انتخاباتنا البلدية خدمة أفراد لا خدمة مجتمع | صحيفة المناطق الإلكترونية
الجمعة, 30 محرّم 1439 هجريا, الموافق 20 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

انتخاباتنا البلدية خدمة أفراد لا خدمة مجتمع

انتخاباتنا البلدية خدمة أفراد لا خدمة مجتمع
صالح جعري

في الانتخابات البلدية في جميع الدول الديموقراطية والحضارية يتسابق الناخبون نحو صناديق الاقتراع لدعم مرشحهم الذي يثقون من أنه سوف يحقق مصالحهم ويخدم أهدافهم ويدافع عن حقوقهم وييسر أمورهم، وكذلك يفعل العضو عند انتخابه كي يزيد رصيده من الناخبين في الدورات اللاحقة وليقدم لمجتمعه ووطنه ما قد يكون له رافداً شعبياً واجتماعياً واقتصادياً فيما بعد ، فيسعى لتحقيق حلم الناخبين وتطلعاتهم.
عندنا هنا وفي انتخاباتنا البلدية يتسابق الكثير لترشيح أنفسهم في الانتخابات ليس بهدف خدمة وطن ولا تحقيق مصالح شعب ولا رغبة في تسهيل أمور مواطن.. بل يتسابقون لهدفين لا ثالث لهما: فالأول هو حب الظهور و”الترزّز” بمسمى عضو المجلس البلدي، كواجهة اجتماعية لا غير.. أما الآخر فهو الباحث عن مكافأة أعضاء المجلس البلدي، فهدفه مادي بحت.
أما الناخب عندنا فهو من يقدم خدمة لمرشحه فبصوته يدعمه لكي يحقق هدفه الفردي الخاص.. وبذلك نكون نحن الوحيدون من يخدم المرشح وليس هو من يخدمنا .
ولا تستغرب إن وجدت في بعض المراكز الانتخابية أعضاء يفوزون بخمسة أصوات أو عشرة قدمها له خدمةً بعض أبنائه وأقربائه وشلته.
ولا تستغرب أن تجد الشريحة الأكبر من المواطنين الذين يحق لهم التصويت يكون حظهم من الانتخابات أن يصادفون بعض أخبار تلك الانتخابات في بعض قصاصات الجرائد أو من لوحة صغيرة معلقة في أحد شوارع منطقته.
فالعزوف عن المشاركة في تلك الممارسة الديموقراطية هو يقين الجميع من أنه لا فائدة ترجى من الاصطفاف في طوابير مراكز الاقتراع وتضييع الوقت لخدمة فرد لا خدمة مجتمع.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة