لماذا العالم في الرياض؟ | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 27 محرّم 1439 هجريا, الموافق 17 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

الأمير فيصل بن خالد بن سلطان يلتقي عميد الكلية التقنية بعرعر أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل إمام وخطيب مسجد قباء “المغامسي” أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل قائدي حرس الحدود بالمنطقة السابق والمكلف خلال الأسبوع الماضي .. أمانة عسير ترصد 38 مخالفة بناء بأبها هيئة الزكاة توقع اتفاقية مع هيئة المحاسبين لفحص جاهزية المنشآت الكبرى لتطبيق ضريبة القيمة المضافة مجلس الوزراء يوافق على نظام التجارة بالمنتجات البترولية التحالف العربي يسمح للمخلوع “صالح” إجراء عملية جراحية باعتبارها حالة إنسانية المرصد السوري : داعش لم يعد له وجود في الرقة أمير منطقة جازان يستقبل معالي مدير عام الجمارك وزير العدل يلتقي قضاة المحاكم التجارية بالمملكة ويشكل لجنة لدعم القضاء التجاري ترتبط به مباشرة مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل تنفيذ مشروع مكافحة سوء التغذية للأطفال في نصاب بشبوة إجراء أول عملية مناظير للجيوب الأنفية بمستشفى أحد رفيدة بنجاح

لماذا العالم في الرياض؟

لماذا العالم في الرياض؟
مشاري الذايدي

أظن أنه لم يمر على السعوديين وفود ملوك وأمراء ورؤساء حكومات ورجال دين وزعامات اجتماعية وثقافية، كما حصل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة.

ازدحمت مدرجات قاعدة الرياض الجوية بالطائرات الخاصة التي تقل وفودا عربية وإسلامية وشرقية وغربية، تكاد كل دولة في العالم تكون قد بعثت بوفدها الخاص للتعزية في رحيل الملك العظيم عبد الله بن عبد العزيز، وتهنئة الملك الحازم سلمان بن عبد العزيز بتولي قيادة البلاد.

بعض الدول بعثت أكثر من وفد، فمن دول الإمارات ومصر وقطر والكويت أتت أكثر من طائرة، تقل قادة هذه الدول ورموزها. وقد قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما اختصار زيارته للهند والتوجه للرياض لهذا الغرض.

كل هذا يعكس جانبا من الصورة التي لا تأبه الرياض كثيرا بالحديث عنها، حول قيمة السعودية ودورها القيادي العالمي، ليس في مجال الطاقة والاقتصاد العالمي، فقط، بل ما هو أعظم من ذلك وهو وزنها المعنوي بين المسلمين، كونها تحتضن قبلة المسلمين في مكة والمسجد النبوي، وكونها منطلق الدين الإسلامي ومنبع العرب. وكونها أيضا حاضنة الاستقرار والسلم في الإقليم، وهي فعلا، خصوصا بهذا الوقت، شاطئ الأمان للعرب والمسلمين.

السعودية جزء من ضرورات العالم الذي يريد صيانة الاستقرار والسلم والحوار، هذه حقيقة عرفها تماما الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ويعرفها تماما أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي الحقيقة التي أملت على السعودية خطواتها وسياستها السنين الماضية، والسنين الآتية، فالنهر واحد، والمنبع يتدفق دوما في مجرى الروح السعودية.

أتى رحيل عبد الله ومبايعة سلمان، والسعودية تتسنم موقعا قويا في العالم كله، من مظاهره الاحتشاد الدولي في الرياض هذه الأيام، والسعودية لا تبحث عن دور، بل الدور هو من يبحث عنها، وقد قال الملك سلمان، الأمير آنذاك، في زيارة له للنرويج، في مؤتمر صحافي تعليقا على سؤال لوزير الخارجية النرويجي حول أهمية دور السعودية: «اسمح لي بأن أقول وبلا غرور إن المملكة العربية السعودية لا تبحث عن دور، وإنما الدور هو من يسعى وراء المملكة».

كل عهد يأتي يضيف لما قبله ويبني عليه، وهذا سر التطور والبقاء دون جمود ولا تهور، هذا سر السعودية السياسي الخاص، فمنذ إعلان الدولة 1932 ورحيل الملك المؤسس عبد العزيز 1953 رحلت دول وسقطت ممالك وجمهوريات، ما زال بعضها يغوص في وحل الفوضى، والسعودية متماسكة البنيان.

مع الوقت أدرك كثير من الساسة والعقلاء هذا السر السعودي، وها هو رئيس الحكومة البريطاني الأسبق، يقول في تعليقات لـ«سي إن إن» حول رحيل الملك عبد الله: «كان يؤمن بالتغيير وفقا لوتيرة تحددها الرياض نفسها». واعتبر بلير في نفس السياق أن «التطور أفضل من الثورة».

من الجيد أحيانا، خصوصا للأجيال الجديدة من السعوديين، أن يروا بالعين المجردة حقيقة وقيمة بلدهم، وميزة تاريخهم الذي يعرفه أهل النهى.

نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    ناصرتايمز

    كلام صحيح استاذ مشاري .