هل هناك ما هو أسوأ.!؟ | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 29 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

التجارة تستدعي فيكتوريا سيكريت وتحذر من غلاف يؤدي إلى حروق الجلد “العمل والتنمية الاجتماعية”: 33510 منشآت التزمت بقرار توطين وتأنيث محال المستلزمات النسائية في مرحلته الثالثة إدارة مختبرات بنوك الدم تقيم حملة هارلي الخيرية للتبرع في الرياض أمير مكة المكرمة يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة أمير منطقة مكة المكرمة يلتقي سفير جمهورية موريشيوس لدى المملكة أمين منطقة المدينة المنورة يحصل على جائزة الإبداع والتميز الهندسي من الهيئة السعودية للمهندسين لعام 2017 فتح باب القبول والتسجيل لسلاح المدرعات الثلاثاء المقبل ليكون في متناول طلاب العلم.. تدشين معجم مصطلحات العلوم الشرعية العيسى يحتفل بتحقيق شباب البومب المركز الاول في الاكثر بحثا على قوقل امير منطقة تبوك يواسى الشيخ محمد الطرفاوي بوفاة شقيقة يهدف إلى تنمية وتثقيف المجتمع بيئياً.. فيصل بن خالد يدشن برنامج “بيئة عسير نحو القمة تسير” الأرض تبتلع قرية في تشيلي .. والبحث عن المفقودين

هل هناك ما هو أسوأ.!؟

هل هناك ما هو أسوأ.!؟
جمال خاشقجي

يقصف الروس نواحي حمص في الظهر، فيقصف الأميركيون نواحي حلب بعد العصر، حصل هذا يوم الأربعاء الماضي مع تدشين الروس تدخلهم العسكري لنصرة الرئيس السوري ونظامه المتداعيين، كلاهما يقول إن تنظيم «داعش» هو الهدف، بينما تقول المعارضة السورية إنها هي الهدف، على الأقل هذا ما قالوه عن القصف الروسي ونشروا قوائم بأسماء نحو 40 قتيلاً من المدنيين، في الوقت نفسه، لا بد من أن بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية المفترض كان يتابع من قصره الجمهوري أخبار هذا القصف وأمامه خريطة لوطنه، لعل أحد معاونيه يشير إلى الخريطة بعصا طويلة ويقول: “هون سيدي ضربوا الروس، وهون بعد ضربوا الأميركان”، بينما ابتسامة تتوهم النصر ترتسم على محيّا فخامة الرئيس، هل هناك ما هو أسوأ من هذا في القيم والتسفل؟.
هناك ألف عربي وعربي منهزم يتبادلون أنخاب هذا العدوان الروسي على أرض عربية، فليس هناك “أوطأ مما يحصل”، ولكن ما الأسوأ على صعيد سورية الشعب والمنطقة؟.
سورياً.. لنستعّد لمأساة ثانية قد تتواضع جرائم بشار بجوارها، الروس قبيحون في حروبهم، لا يعيرون حقوق الإنسان قيمة، إنهم يحرقون الأرض ومن عليها من أجل القضاء على مقاتل، جرّوا 5 ملايين أفغاني من بلادهم خلال عام واحد، هذا ما فعلوه في أفغانستان، فأصبحوا أكبر عدد للاجئين من جنسية واحدة، واحتفظوا بهذا الرقم البائس حتى انتزعه السوريون منهم، وكذلك فعلوا في الشيشان، جعلوا أعلى غروزني سافلها، وما لم يمنعهم قوي قادر، فسيكررون للأسف الجرائم ذاتها على مقربة منا، في شامنا وحلبنا وحمصنا.
مزيد من اللاجئين، مزيد من القتلى والجرحى، فلا نملك لهم غير مزيد من المخيمات والكرافانات ومؤتمر آخر للمانحين، سعودياً.. الدولة مدركة ومقاومة المشروع الإيراني، وما حصل يمثل “التحدي الأكبر”، ولن تستطيع أن تتحمل انتصاراً إيرانياً هناك يستلب منها قلب العروبة النابض، إنه ليس احتلالاً روسياً، إنها صفقة روسية إيرانية، لقد عجز بشار عن الانتصار، ولم تسعفه إيران و “حزب الله” على رغم شراسة مقاتليهم، طائرات النظام “غبية” لا تستطيع أن تقتل غير مدنيين ببراميلها المتفجرة، فاستفزعوا بالروس، إنها شراكة بين القوم، ومن الجهالة أن يعتقد أحد أن الوجود الروسي الحربي في سوريا سيكون على حساب إيران، لقد صرح بوتين بوضوح أن مشاركته ستكون جوية فقط، إنهم جميعاً يقفون في غرفة عمليات واحدة، هذا يقصف بقنابله الذكية ويوفر لهم صوراً فضائية، وهم يتحركون على الأرض للفتك بالثورة السورية، إنهم يفعلون ما لم نفعل، إن انتصروا ستحتفظ سوريا بقواعدها المتوسطية، ويحتفظ بشار بقصره الجمهوري، بينما تحتفظ إيران بكل سوريا، تنشر فيها التشيّع، ربما يوماً نناقش “حق العودة” لسوريين عادوا إلى وطن لم يجدوه، وآخرين عليهم أن يثبتوا أنهم سوريون، أحدهم يقول الآن إنني أبالغ، وهل بقي للوقاحة الإيرانية حدود؟.
ستقاوم السعودية كل ذلك، أتوقع أنها ستتحرك أولاً ديبلوماسياً لتشكيل موقف عربي رافض للتدخل الروسي ويؤسس لموقف دولي، ثم تصّعد في دعمها المقاومة، ولكنها أراٍض خطرة، تشكيل موقف عربي سيختبر صدق بعض من تحالفاتها، كانت تتمنى لو لم تضطر إلى اختباره، مصر مثلاً متحمسة للعدوان الروسي، إعلامها لا يخفي ذلك، ولكن لا يمكن صدور قرار من الجامعة العربية من دون مصر، ولن تقبل السعودية أن تقف حليفتها بدعم غير مسبوق مع الحياة ¬ هل هناك ما هو أسوأ؟.
الخصم الروسي لا بد للسعوديين من أن يقولوا للأميركيين: “هذه نتيجة تخاذلكم”، ومن الجيد لو اصطحبوا معهم محاضر اتفاق رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل، مع مستشار الأمن القومي الأميركي زبيغنيو بريجنسكي عشية الغزو السوفياتي لأفغانستان في كانون الأول ديسمبر 1979م واتفاقهم السريع وخلال أيام لإطلاق أخطر مشروع لمواجهة هذا التهديد، إنه نموذج حري بالأميركيين أن يستعيدوه وهم يرون هيبتهم تتهاوى، من أوكرانيا حتى دمشق، وبينما كان أنصار بشار في بيروت والقاهرة وطهران يكايدون الرياض بعبارات مراهقة احتفاءً بالانتصار الروسي القادم في سوريا كما يتوقعون.
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير رفع بكل ثقة حّدة خطابه، فاستخدم الثلاثاء الماضي في نيويورك، وعلى هامش جلسات الأمم المتحدة السنوية عبارة “عمل عسكري” كأحد خيارين لإسقاط الرئيس السوري، والذي ترى السعودية أنه لا يمكن إحلال السلام هناك بوجوده، والسعودية لمن لا يعرفها لا تحب التهديد والوعيد إن لم تكن قادرة عليه، لم تهدد يوماً بإلقاء إسرائيل في البحر، أو إحراق نصفها، لذلك إصرار الجبير على استخدام عبارة “العمل العسكري” يعني أن السعودية مستعدة للمواجهة، ربما كان التدخل المباشر بعدما تطمئن أن خاصرتها الجنوبية بخير، وتصل القوات اليمنية إلى مشارف صنعاء، فتترك اليمن لليمنيين وتمضي شمالاً لتخليص سورية من القبضة الإيراني، اليوم بات التدخل أصعب، فهي بالتأكيد لا تريد مواجهة مع الروس، ولكنها أيضاً لم ترد مواجهة مع أسلافهم السوفيات عام 1980، عندما كانت الأسلحة المشتراة من أوروبا الشرقية تصل إلى الرياض ثم تعاد تعبئتها في صناديق عليها شعار الجيش الباكستاني حتى لا يتهم السوفيات الرياض بأنها ترسل أسلحة للمجاهدين، ثمة ألف طريقة وطريقة لإفشال المشروع الروسي¬ الإيراني في سوريا، وسوف تقلب السعودية بين اختياراتها، مستندة إلى معرفتها بالساحة السورية، وتمتعها بتأييد شعبي هناك، ولعل أول خطوة تفعلها، أن تحمي أهم فصيلين يقاتلان هناك، واللذين سيستهدفهما العدوان الروسي، “أحرار الشام” و “جيش الإسلام”، فثمة مخطط لتشويههما وحشرهما مع “داعش”، بينما هما من يقاتلانه أكثر مما يفعل النظام، “أحرار الشام” مثلاً يتعرض لحملة تشويه في ألمانيا، حيث دُفع باسمه في المحكمة لاعتماده تنظيماً إرهابياً، ولو صدر حكم كهذا لسهّل تجريم الأحرار في كل أوروبا، وهو ما يعني تجريم أقوى فصيل سوري معتدل، الحمل ثقيل على السعودية، ولكن يجب أن تقوم به، فإيران تتنمر، وتشعر بثقة أكبر، وهي ترى أسراب الطائرات الروسية في سماء سوريا، تقوم بما عجز طيرانها المتهالك عن القيام به، ولكنها تتبادل مع الروس الأدوار، هم يقومون بالحرب الجوية والإيرانيون يرسلون الآلاف من رجالهم لإكمال المهمة على الأرض، شعورهم بالثقة قد يدفعهم إلى مغامرات في اليمن أيضاً، وما خبر سفينة الأسلحة الإيرانية التي صادرتها قوات التحالف عنا ببعيد، وكذلك تصريحات مرشد الثورة علي خامنئي المهددة باستخدام القوة ضد المملكة في معرض تداعيات حادثة تدافع الحجاج بمنى، مثل هذه التصريحات ما كانت ستصدر لولا الثقة الإيرانية الطارئة، الروس أيضاً لديهم أدوات ضغط، فهم دولة عظمى تستطيع أن تؤثر في مجلس الأمن، كأْن تدفعه إلى موقف سلبي تجاه الحرب في اليمن، البسيط من يعتقد بأن المملكة يمكنها أن تختار بين اليمن أو سورية، ولكنه ليس صراعاً على أرض، ولا صراع بين سوريا علمانية وأخرى إسلامية، إنه صراع بين الحرية والاستبداد، إنها قوة التاريخ التي تدفع الإنسان نحو الحرية، والأفضل للمملكة أن تقف معها لأن الحرية هي التي سوف تنتصر في النهاية، ولن أبالغ إن قلت هذه حرب التحرير العربية الحقيقية ولا بد من أن ننتصر فيها.

* إعلامي وكاتب سعودي
نقلاً عن “الحياه” alhayat.com

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    اللهم ادم علينا نعمه الامن والامان

    اللهم ادم علينا نعمه الامن والامان

    • ٥
      ابو فارس المدينه

      اللهم احفظ بلادنا ء من كل سوء

  2. ٤
    ابو فارس المدينه

    يارب يأكريم أعز الإسلام واحفظ بلادنا من كل سوء ياكريم

  3. ٣
    ابو فارس المدينه

    اللهم أم علينا الأمن والامان

  4. ٢
    ابوأحمد

    اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين . وعلينا نحن الشعب ان نقف صفا واحدا مع ملكنا وحكومتنا لان الاخطار تحدق بنا ولاننسى ان نلجأ الى الله عزوجل ونخلص النية لله ثم نكون أشد ولاءا ووفاءا للملك سلمان حفظه الله وحفظ وطننا الغالي.

  5. ١
    سلطان خالد الجعيد

    نعم هناك ما هو اسوء ومزلزل وهو ازاحة النظام السعودي عن حكم بلاد الحرمين الشريفين وهدا لا يتوقعه احد ولكنه حاصل فعلا لان شعب الحرمين الشريفين مل وتضرر وسئم من استمرار حكم آل سعود لبلاد الحرمين الشريفين لمدد متتابعة ودول اخرى ينغير فيها النظام كلة وتتحسن الاوضاع ويستقر الامن النظام السعودي ليس له بادرة امن واستقرار اصبح نظام لايعتمد عليه حيث انه نظام دكتاتوري اجرامي ليس من حكم بلاد الحرمين الشريفين الا سلب وسرقة ثروات البلاد واموال الشعب المسلم الدي فعلا كان صابرا بسبب ان الحكام السابقين كانوا قريبين منه يمدون له يد العون والمساعة ويسمعون منه رايه ولو كان مخالفا لبعض امورهم , اليوم الحاكم يقول كلام امام العالم لكنه ليس له وجود على ارض الواقع يقول الملك سلمان ممكن امتثل امام القضاء ادا رفعت ضدي قضية في المحكمة وقد رفعت قضايا كثيرة ليس ضده وانما ضد دوائرة الحكومية رفضت تماما من قبل المحاكم الادارية مثل القضايا التي رفعت ضد لجان توسعة خام الحرمين للحرمين في مكة والمدينة التي تظلم اصحابها من تقدير العقارات البخسة التي لاتساوي ثلث ثمنها الحقيقي ورفع الامر بعد دلك اليه يقول المقام السامي ليس معني بهدا الامر . المتضرر يرفع امره الى وزارة المالية , وهل المالية ولي امر ام انها خزينة للدولة تعطي وتصرف بامر ولي الامر , الامر الآخر بالامس يقول الملك سلمان رحم الله من اهدى لي عيوبي , نقول له وهل احد يستطيع ان يبين لك عيوبك اكثر من الواقع المؤلم المر الدي يعيشة شعب بلاد الحرمين الشريفين في ظل حكمك السيء والظالم , ان شعب الحرمين اليوم يتمنى زوال حكم آل سعودي لان البلاد اصبحت بلا امن ولا امان والارهاب والفساد والمخدرات وسلب ونهب الدولة لاموال الشعب اصبح عادة لاينكرها احد من الناس , فهل عمل الحاكم والدولة والنظام هكذا , ام هناك حقوق وواجبات للشعب من الحاكم والدولة والنظام اليوم الشعب اصبح افقر من شعب دول افريقيا ليس لديه ما يكفيه ويحقق امله في العيش الرغد والحياة السعيدة والامن والامان من ظلم الحاكم والدولة والنظام ,