بعد أن عثوا في الأرض فساداً.. فليس لهم في زمن “الحزم” إلا القتل والصلب فقد استحقوا ذلك | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 3 صفر 1439 هجريا, الموافق 23 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

بعد أن عثوا في الأرض فساداً.. فليس لهم في زمن “الحزم” إلا القتل والصلب فقد استحقوا ذلك

بعد أن عثوا في الأرض فساداً.. فليس لهم في زمن “الحزم” إلا القتل والصلب فقد استحقوا ذلك
محمد آل دوسري العسيري*

الإرهاب.. لفظة تعني التخويف، وقد عرفته هيئة كبار العلماء بأنه “جريمة تستهدف الإفساد؛ وزعزعة الأمن، والجناية على الأنفس والأموال والممتلكات الخاصة والعامة”، وعرفه مجمع الفقه الإسلامي بأنه “العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغياً على الإنسان ويشمل التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بصور الحرابة وأفعال العنف وإلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم وإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر، وعرفته المحكمة الجنائية الدولية بأنه “استخدام القوة أو التهديد بها من أجل إحداث تغيير سياسي، أو القتل المتعمَّد والمنظم للمدنيين أو تهديدهم لخلق جوٍّ من الرعب والإهانة للأبرياء من أجل كسب سياسي أو الاستخدام غير القانوني للعنف ضد الأشخاص والممتلكات لإجبار المدنيين أو حكومتهم للإذعان لأهداف سياسية”، وعرفته الأمم المتحدة بأنه استخدام العنف غير القانوني أو التهديد به بغية تحقيق هدف سياسي معين”.

والإرهاب ظاهرة عالمية لا تنسب لدين، ولا تختص بفئة، وهو سلوك ناتج عن التطرف الذي يتنوع بين السياسي، والفكري، والديني، وتشريعات الإسلام الربانية فيها ما يحافظ على عرض المسلم، ودمه، وماله، ومن أجل ذلك كان تحريم القتل، والسرقة، والزنا، والقذف، وتنفيذ الحدود المغلظة على من ارتكب تلك المحرمات، وجاءت العقوبة مغلظة لمن أرهب الناس، وحكم الله عليهم بأشد العقوبات كفّاً لشرهم، وحفظاً لأموال الناس ودمائهم وأعراضهم.

بلادنا المملكة العربية السعودية تعاملت خلال ثلاثة عقود من الزمن مع العديد من أوجه الإرهاب وأصنافه المتعددة، وكانت وسطية في التعامل مع تلك الأحداث، فبعد أن عملت عدد من المجموعات الإرهابية بينها “القاعدة” على التغرير بالشباب واستغلالهم لتنفيذ عمليات إرهابية استهدفت وزارات وهيئات ومصانع وشركات ومواقع أمنية وعسكرية، عوضاً عن استهداف العديد من الشخصيات القيادية، ورغم ذلك سعت وزارة الداخلية السعودية على استصلاح العديد من أبنائها المغرر بهم، وحاولت إعادتهم لجادة الطريق، والسلوك السوي، وأنشأت مراكز المناصحة لتصحيح مفاهيمهم، وصدرت ولأكثر من مرة المكرمات الملكية بالعفو والصفح عن أولئك الذين ينتمون لتلك المجموعات والمنظمات الإرهابية، وعاد بعضهم وتمت رعايتهم، وأمِّنت لأغلبهم الوظائف بعد مناصحتهم، إلا أن الشرور والفوضى واتّباع المفسدين كانت الأقوى في دواخلهم فعادوا إلى غيّهم للأسف.
وبعد أن قامت المملكة العربية السعودية بقطع دابر أتباع “القاعدة” وتفتيت خلاياهم، وإبادتهم داخل المملكة ظهر تنظيم “داعش” الإرهابي الذي بدأ وترعرع خارج المملكة ولكنه استطاع بناء خلايا نائمة في الداخل انتهجت “إرهاباً” جديداً توجه نحو الآمنين في الشوارع والمساجد والمساكن، وبدأ في ترويع الآمنين، بطرق غريبة لم يسبق أن ارتكبها أعتى عملاء الإرهاب وأسوئهم فعلاً.
هؤلاء الدواعش يغررون بالشباب ويدفعون بهم ليكونوا وقوداً لمعارك خاسرة، وينتهوا قتلى أو أسرى، وقد اعتمدوا في ذلك كل الوسائل المتاحة حتى انتقلوا إلى التجنيد الإلكتروني وهو الوسيلة الجديدة لاستهداف الشباب السعودي، والآن بدأ الدواعش الإرهابيون في نقل التخطيط والتنسيق لعملياتهم الإرهابية إلى مواقع التواصل الاجتماعي وهي أكثر الوسائل انتشاراً وأسرعها وصولاً إلى فئات الشباب والفتيات والتأثير عليهم، وغسل أدمغتهم، وتغيير تفكيرهم، وتلبيسهم الفكر التكفيري المتطرف، وتوجيههم لارتكاب عمليات إرهابية بهدف زرع الخوف والرعب وترويع الآمنين، وإحداث الفوضى داخل المملكة التي لم تستطع قوة على مرّ الزمن أن تهز الثقة بين المواطن والقيادة، وأن تتمكن من إضعاف وطنية أبناء هذه البلاد، فبدؤوا طرق جديدة خارجة عن المألوف، ومنذ نشأة تنظيم “داعش” الإرهابي فهو يعمل على قتل الأبرياء والإفساد في الأرض والخروج عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحرم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، بعد أن انتهج تفجير الأبرياء في المساجد، واستهداف رجال الأمن، وقتل الأبرياء في المنازل والطرقات، ويثبت كل يوم بأنه وراء كل الأعمال الإجرامية التي حدثت في المملكة خلال هذا العام 2015م.

وزارة الداخلية ومن خلال توجيهات ومتابعة سمو الأمير محمد بن نايف انتزعت ما يسمي بـ”تنظيم القاعدة” والتصدي لتلك الخلايا النائمة والقيام بضربات استباقية للعديد منها، وتتابع وتحقق إنجازات كبيرة في ملاحقة الدواعش وتفتت خلاياهم النائمة، وقد تمكنت من القبض على أعداد كبيرة منهم في مواقع مختلفة، وبينهم من سبق أن تمت مناصحتهم ورعايتهم وتصحيح مفاهيمهم الخاطئة إلا أنهم عادوا من جديد لتسليم عقولهم وفكرهم ورقابهم لأرباب الفكر الضال، ولأن الحاجة أصبحت قائمة وماسة إلى أن يعرف الجميع مصير هؤلاء وما ينتظرهم ، ويعلم كل من يتعرض إلى دعوة الانتماء لهم، والتغرير بمتابعتهم، فإن مصيره القتل، والصلب، والتشهير، وليكونوا بما ارتكبوه من ظلم وعدوان عبرة لمن يفكّر في الانتماء لهذه التنظيمات التكفيرية المتطرفة، وأصبح من الأولى تنفيذ الحكم الشرعي بحقهم، وصلبهم، ويدعى الناس إلى حضور التنفيذ، ويعلن للعالم أجمع أن المملكة العربية السعودية تضرب بيد من حديد على كل خارج ينتمي لهذا الفكر، وأن هذه هي نهاية كل مفسد مجرم استهدف بلاده ومجتمعه وقيادته، وسلّم عقله وفكره للمخربين المتطرفين الذين يتلبسون الدين وهم لا يعلمون منه إلا القتل والغدر.

إن تنفيذ الأحكام على هؤلاء في مكان جرائمهم، وصلبهم سيكون عبرة لغيرهم، وسيحمل رسالة إلى العالم أجمع، ولكل من يشكك في قدرة المملكة العربية السعودية على قطع دابر الإرهاب بكافة أنواعه وأشكاله، وسيحمل رسالة أخرى إلى شبابنا وأبنائنا ممن تأثر أو قد يتأثر بفكر هؤلاء الخوارج بأن هذا هو مصيرهم، وهذه هي نهايتهم، وأن الإسلام الحقيقي لا يكون بترويع الناس وتخويفهم وقتلهم، ولابد أن يعلم الشباب الذين يغرر بهم، أن هذه هي نهاية هذا الطريق المعتم، وهذا هو مصير الذين يستدرجونهم إلى ارتكاب تلك الجرائم وتحويلهم إلى عناصر إرهابية تنفذ تعليمات لايعلمون من هو المستفيد منها، وما الذي سيجنونه من ورائها، وقد اعتمدت هيئة كبار العلماء العقوبة المغلظة للإرهاب في فتوى الحرابة وأجمع أهل العلم أن أحكام الشرع إنما تدور من حيث الجملة على وجوب حماية الضرورات الخمس “الدين والنفس والعرض والعقل والمال”، وإن من انتهكها فإن عقوبته القتل.

وإن معتنقو وتكفيريو تنظيم داعش الإرهابي اعتقدوا في يوم ما أنهم قد حققوا اختراقاً من أي نوع داخل المملكة، فإنهم لم ولن يستطيعوا اختراق الوحدة الوطنية واللحمة القوية التي تربط أفراد الشعب السعودي بقيادته وقوات أمنه، وذلك لن يزيد بلادنا إلا قوة وإصراراً على القضاء على هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الفاسدة، وسوف تكشف الأيام أن بلاد الحرمين الشريفين قلعة حصينة ضد كل قوى البغي والطغيان، كما أنها منارة للحضارة والتقدم بوعي أبنائها ورعاية قيادتها الحكيمة.

*رئيس التحرير

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    من المسؤول

    عن هذا كله من المسؤول ؟؟آنقدو شبابا من الفتن احتوهم وفرو لهم الوظائف والعمل …خراب عقولهم من البطالة …اللهم احفظ بلادنا وشبابنا من الفتن والفساد …

  2. ٥
    محمد البوعينين

    (يتلبسون بالدين وهم لا يعلمون منه إلا القتل والغدر ) !!!!!!!!!!!!!!

    المقال اشتمل على العبارة أعلاه .
    وأعتقد بأن الكاتب لا يذهب للمعنى الذي يفهم بهذا السياق، لأن المعنى أمر خطير لا يتناسب مع معتقدنا ومبادئنا جميعاً.

    و أرى أنه يجب على الكاتب التنويه والإعتذار وتصحيح المعنى للقارئ.

  3. ٤
    ابوريان القحطاني

    نعم نعم القتل والصلب فقد استحقوا ذلك

  4. ٣
    مسلم

    القتل والصلب للتشهير بهم ويكونون عضه وعبره لأمثالهم ممن يستخفون بالبلاد والعباد

  5. ٢
    انا ضد الفكرة تماماً لان الوضع سينفجر

    اتمنى ان لانقدم على هذه الخطوة قبل ان نحسب لعواقبها الف حساب فالأمر ليس بهذه السهولة ، هؤلاء لهم اتباع بالمئات “خلايا نائمة ” ولايزالون يقرأون لهم ومن جميع طبقات المجتمع، ولو تظاهرو بعكس ذلك ، يجب ان نصارح انفسنا فمثلاً المجرم الحوثي لازال يهدد حدودنا ، افنزيد الطين بله ؟ ونوسع الشرخ في بلادنا .؟
    اتمنى ان يُغلب صوت العقل على العاطفة وإلا ستكون كارثة على ماتبقى من أمننا واستقرارنا ..

  6. ١
    محمود ... الاردن

    أسأل الله العظيم أن يهلكك يا رئيس التجرير هذا توجيهات خليغة المسلمين لقتل جنود الردة ومخابراتهم والرافضة في حسيانتهم ليس في مساجدهم هم اصلا ليس لهم مساجد بل هي حسينيات شركية مجوسية وانتم يا اتباع الهالك سلمان كلكم كفار مرتدين عملاء تسمحون للنصارى والمشركين بالعمل في ارض الله التي ارسلها إليها خير خلق محمد صلى الله عليه وسلم اتحسبون اننا سننتهي اتظنون اننا سنكل او نمل لا والله إنا باقون بإذن الله إلى قيام الساعة وسنبقى جاثمين على صدوركم وسننغص عيشكم ونخرب كدر حياتكم فارتقبوا إنا مرتقبون