احدث الأخبار

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تعلق الدراسة غداً
أبرز المواد
كلية نياجرا للسياحة في قرية ذي عين التراثية
منطقة الباحة
بيان صحفي من هيئة التخصصات الصحية حول اختبارات الرخصة المهنية لممارسة مهنة الطب التي تشرف عليها الهيئة
أبرز المواد
تعليق الدراسة غدا الأحد في مدارس تعليم الشرقية
المنطقة الشرقية
الأستاذ عادل علي يتلقى شكر مدير التربية الخاصة لانشاءه صالة تعليمية وترفيهية داخل مدرسته
مجتمع المناطق
بالفيديو أمطار متفرقة على العاصمة الرياض وأجزاء متفرقة من محافظات المنطقة
أبرز المواد
“15” فعالية لـ”59″ مسنة في رعاية المسنات بالرياض
منطقة الرياض
امطار على محافظة الخرج وسط تحذيرات ادارة الدفاع المدني
منطقة الرياض
أمطار متوسطة على كافة محافظات المنطقة الشرقية
المنطقة الشرقية
الحملات الميدانية المشتركة تسفر عن ضبط ( 671272 ) مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود
أبرز المواد
أمير الرياض يكرّم الفائزين والفائزات بجوائز أولمبياد (إبداع 2018)
منطقة الرياض
مدني تبوك ينقذ مواطن مصاب بكسور عالق في جبال الديسه بطائرة الإخلاء
أبرز المواد

احتياجات خاصة .. أم عامة ؟!

احتياجات خاصة .. أم عامة ؟!
http://almnatiq.net/?p=147483
ناهد الحربي

للإنصاف والعدل يجدر القول ـ كما أكدت الدراسات والبحوث ذات العلاقة ـ بضرورة تقسيم ذوي الاحتياجات الخاصة إلى قسمين: القسم الأول الذي لا يجب أن نطلق عليه مصطلح الإعاقة؛ بل هو يحتاج منا إلى معاملة “خاصة نسبياً” لأنه ذو احتياج “خاص” بعينه، وهذا الاحتياج لا يحول دون دمجه في المجتمع بشكل طبيعي، وله ما للإنسان العادي، وعليه ما عليه، وأما القسم الثاني فتلك الفئات التي تحتاج إلى معاملة “خاصة” و “مختلفة”، ومن المتعسِّر مرحلياً دمجهم في المجتمع بشكل كامل، ومن أمثلة القسم الأول: المقعدين، ومبتوريّ الأطراف، والمصابين بشلل الأطفال، ولمن فَقْد السمع والبصر، وممن لديهم نقص في الذكاء عن المستوى الطبيعي، ممن يطلق عليهم “العامة من المتخصصين” للأسف الشديد: مصطلحات متخلفين عقلياً وبطيئي التعلم وذوي عيوب النطق والتخاطب والكلام، حيث جاءت نظرية الذكاءات المتعددة لتنسف ما يأفكون نسفاً، وكل هذه الفئات نرتكب في حقها ما يستحق التحريم الشرعي والتجريم القضائي، لأنه من السهل دمجهم في منظومة التعليم ومنظومة العمل والإنتاج والعلاقات الاجتماعية الاعتيادية.
أما القسم الثاني الذي يحتاج إلى علاج وتأهيل ومؤسسات رعاية خاصة بهم، والعلم كل يوم يأتي بجديد لصالحهم؛ فأهم فئاته: مرضى الشلل الدماغي، والمرضى سلوكياً ممن لديهم تشتت في الانتباه ونشاط زائد وفرط حركة وتوحُّد، بالإضافة إلى من يعانون من أكثر من مشكلة، وهؤلاء هم الذين يحتاجون من المجتمع إلى الدعم والرعاية والمؤازرة.
ولاشك أن المجتمع يساعدهم على ذلك، فأنشأ لهم المدارس الخاصة، ووفر لهم الأجهزة التعويضية المناسبة، ودمج حالات كثيرة منهم في مدارس التعليم العام، ووفر لهم الوظائف بنسبة معينة تحددها الأنظمة الرسمية، والرعاية الطبية والتأهيلية الوفيرة، كل هذا ومازلنا نقول عنهم إنهم معاقون!!
لقد صار لزاماً ـ كما وفرنا لهم كل ما سبق من مزايا وخدمات ـ أن نوفر لهم الأمن النفسي فَنكُفّ عن إطلاق تلك المصطلحات، ونستبدلها بمصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصة”، وهو مصطلح متفق عليه على مستوى العالم، وحاز قبول هذه الفئات أيضاً .. فلماذا لا يلتزم المجتمع أفراداً ومنظمات رسمية وأهلية بهذا المصطلح؟؟.
قضية ذوي الاحتياجات الخاصة ليست قضية أفراد بل هي قضية مجتمع بأكمله، ولذا أقول: تحولت القضية من قضية احتياجات خاصة إلى قضية احتياجات عامة، فقد أثبتت الدراسات العلمية في مجالات التربية وعلم النفس والصحة النفسية وعلم الاجتماع والطب؛ ضرورة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع بشكل شبه كُلّي، مع التركيز على الجانب التعليمي والتربوي، فقد صارت قضية الدمج من أهم القضايا التي يتم معالجتها على مستوى العالم، ويصبح الشعار المطروح: “لا تُخضع الفرد ذا الاحتياج الخاص للبيئة من حوله؛ بل يجب عليك أن تُخضع البيئة وكل شيء لهذا الفرد”.
هنا يمكن القول إننا ندمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع دون منٍّ أو أذى، فاحتياجات هذه الفئات تتجاوز كل ما يتم تقديمه، لأنهم يحتاجون منا كمجتمع إلى الكف “نهائياً” عن الترديد غير المسئول وغير الأخلاقي لألفاظ ومصطلحات تسيء إليهم وتجرح مشاعرهم، وتحط من أقدارهم، بل وتصل إلى حد الهدم!, فكم من دمُوع ذُرفت ونحن لا نعلم! وكم من أرواح تمنّت الموت لما تسمعه من كلمات جارحة!، غير أن بعض الفضائيات لا تكف عن تناول ذوي العاهات والاحتياجات الخاصة بالسُخرية، ويتم اتخاذها مادة لاستدرار الضحك الرخيص من المشاهدين!، وهو ما يجب التصدي له بحزم، ناهيك عن الكثير من المواد الصحفية كالرسوم الكاريكاتورية التي تنال من ذوي الاحتياجات الخاصة بجعلهم وسيلة إسقاط على كثير من مشكلاتنا الاجتماعية، وهو ما يجب التصدي له، إن لم يكن بميثاق شرف مهني؛ فليكن بالتعزيز القضائي!.
ألم اقل لكم: إنها ليست قضية احتياجات خاصة ؛ بل هي بالأساس قضية احتياجات عامة ؟!

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة