إفلاس طهران السياسي | صحيفة المناطق الإلكترونية
السبت, 28 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 16 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

إفلاس طهران السياسي

إفلاس طهران السياسي
د.أحمد بن سعد ال مفرح*

أصرت إيران على محاولة استفزاز المملكة، واستمرت في حشر أنفها في الشأن الداخلي السعودي، ولم تستطع إخفاء حقدها و التستر بالتقية السياسية لأن الصفعة هذه المرة كانت مؤلمة ومباشرة وعصفت بما تبقى من فزاعة قوة الدولة الصفوية.

نفذت المملكة الحد الشرعي في من ثبت تورطهم في أعمال إرهابية ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء في المملكة وتسببت في تدمير الكثير من الممتلكات، فلجأت إيران للبيت الدبلوماسي السعودي في طهران وعاثت به بهمجية غير مستغربة، حيث أثبتت للعالم إنها دولة لا تراعي الأعراف ولا المواثيق والاتفاقيات الدولية، ولا تحترم حقوق جار أو تكترث بحرمة دم مسلم، وهي من تدعي وتتشدق بحماية الإسلام والمسلمين.!.

إن ما جرى للسفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد يعد وصمة عار على جبين دولة الملالي، وهو في الوقت ذاته بمثابة دليل قاطع على تورطها في دعم الإرهاب، والذود عنه، والتأزم من المساعي الجادة لمحاربته واجتثاثه من جذوره، وإلا لم كانت ردة الفعل هذه من طهران!؟.

فقدت إيران البوصلة و أرغت و أزبدت عندما نفذت المملكة حكم شرع الله في الإرهابيين الذين كان لإيران اليد الطولى في تدريبهم ودعمهم والإشراف على عملياتهم الإرهابية وتقود بهم حرباً بالوكالة في دول المنطقة بغض النظر عن انتمائهم الطائفي، لأن الجميع يخدم أجندة ولاية الفقيه لتحقيق أهداف ثورة الهالك الخميني، غير إن المملكة ولعقود كانت لها بالمرصاد وبددت تلك الآمال والطموحات الخمينية المجوسية.

لقد جاء الرد السعودي قوياً وحازماً وسريعاً فقررت المملكة قطع العلاقات مع إيران بعدما نفد الصبر و استفز الحليم وتأكد تخبط طهران الدبلوماسي وإفلاسها السياسي، وبهذا تقود المملكة مرة أخرى العالم العربي والإسلامي في تحالف سياسيي لعزل إيران وهذا سيكون له بالغ الأثر بحول الله، وستذعن طهران؛ و هي تعلم أن السياسة السعودية الهادئة للعقود الماضية لم تكن ضعف ولا خوف، بل كانت من منطلق احترام حقوق الجوار والالتزام بالأعراف والاتفاقيات الدولية، ليس إلا!، ولكن إيران رأت أن يكون التعامل معها بطريقة مغايرة، فلها ذلك، وقد شعرت بمغبة تركها الغوغاء يعتدون على السفارة والقنصلية ولم تدرك أبعاده، ولا حجم رد الفعل السعودي، ولا ردود الأفعال الإقليمية والعالمية، فعليها أن تدفع الثمن غالياً نتيجة الغباء السياسي الذي انتهجته و تنتهجه في المنطقة..!.

فهل يدرك المواطن الإيراني المغلوب على أمره  فداحة سياسات حكومته الهوجاء.!؟ وهل يشعر عرب الأحواز -تحديداً- بأهمية  التحرك والمطالبة بإقامة دولتهم!؟.

 

*عضو مجلس الشورى السعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة