ما وراء الترهيب من إيران “الورقية” | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 2 صفر 1439 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

ما وراء الترهيب من إيران “الورقية”

ما وراء الترهيب من إيران “الورقية”
يوسف بن زايد المطيري
لا شك أن دول الغرب بإعلامه وقنواته واستخباراته يسعى لخلق قناعة عند الشعوب العربية وبالأخص الخليجية بأن إيران قوة لا يستهان بها وأنها قادرة على تغيير جغرافية المنطقة بقدراتها العسكرية وأسلحتها الفتاكة.
 
ولهذا قامت دول الغرب بمحاولة خلق حقيقة وهمية لقوة إيران بهدف تكوين صورة ذهنية لدى أبناء المنطقة وأجيالهم القادمة بأنها من وقف في وجه الغرب الذي رضخ لها وقبل أن يفاوضها حول برنامجها النووي الذي استمر لسنوات عدة حتى وصلوا كما يزعمون إلى اتفاق نووي عكسه الإعلام الإيراني ليكون انتصار لإيران و لبرنامجها النووي و انتصار عظيم للشعب الإيراني أولاً ثم للإسلام ثانياً.
 
الحقيقة التي يجب أن لا تخفى على أحد، و اطلعت عليها بحكم متابعتي للشأن الإيراني و اتقاني للغة الفارسية هي أن إيران ليست سوى “نمر ورقي” وفق ما يحلو لبعض المراقبين تسميتها، صنعه الغرب حتى تنشأ الأجيال الحالية والقادمة على أن إيران هي القوة العظمى وهي من بيدها مفاتيح الأمن، والاستقرار في المنطقة، مما ينتج عنه خلق أجيال مهزوزة الثقة لا تستطيع المقاومة و تقبل بالهزيمة في حال نشوء أي مواجهة.
 
و في واقع الأمر إيران ليست سوى بوق للتهديد والوعيد وهي أجبن من أن تكون في مواجهة المملكة العربية السعودية، والأدلة على ذلك كثيرة بداية من الحرب الإيرانية العراقية، وتهديد المملكة التي وقفت لها بالمرصاد حينما تم إسقاط عددٌ من الطائرات الإيرانية المقاتلة، ثم حرب الحوثيين الأولى مروراً بأحداث البحرين حينما حاولت عبر أتباعها الإطاحة بنظام الحكم هناك، و الذي أفشله عدد بسيط من جنود درع الجزيرة، لم تستطع إيران أن تجرؤ على مواجهتهم رغم تهديدها ووعيدها، وانتهاءاً بعاصفة حزم المملكة العربية السعودية على الحوثيين حينما صرخت في وجهها بأعلى الصوت بأن اليمن خط أحمر و لن تسمح بتجاوزه وهددت برد قاسٍ، و حاولت مراراً أن تكسر الحصار المفروض على الحوثيين إلا أن كل محاولاتها فشلت أمام حزم المملكة وحلفاءها.
 
ومع هذا التهديد الإيراني ومحاولة إظهار قدراتها العسكرية، إلا أن واقع القوة العسكرية الإيرانية متأخرٌ عن ما وصلت إليه القوة العسكرية الخليجية الحديثة، فالقوات المسلحة الإيرانية لا تزال تقف على تركة لآلة حربية متهالكة تركها نظام الشاة قبل سقوطه، دُمّر أغلبها في حرب الثمان سنوات مع العراق، وما بقي من تلك التركة لا يزال قابعاً في مستودعات إيران في ظل النقص الحاد لقطع الغيار نتيجة للحصار المفروض على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
 
كما أن صواريخ إيران البالستية من طراز “شهاب وسجيل وقاهر وقدر”، وغيرها .. لا تعدو كونها محاولة لتعديل صواريخ “نو دونغ” الكورية الشمالية والتي طورت عن صواريخ “سكود” التي تمتلكها بعض الدول العربية.
 
ومن هذا المنطلق يجب على حكومات الدول العربية وإعلامها إظهار حقيقة إيران، وتعريتها أمام الشارع العربي، وتعزيز الثقة لدى شعوبها، وإطلاعهم على القدرات العسكرية التي تمتلكها، إضافة إلى إنشاء القنوات التي تتحدث باللغة الفارسية لكشف حقيقة تدليس إيران حول تصويرها للعام العربي وتعريته أمام شعبها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة