كم شربت هذا اليوم؟ | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 30 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 18 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

فلسطين تلوح باللجوء إلى الجمعية العامة إذا استخدمت أمريكا “الفيتو” واشنطن تهدد “مشروع القدس” في مجلس الأمن “بالفيتو” فرنسا: حل الدولتين هو الطريق الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مطار الملك فهد الدولي يفتتح السوق الحرة الجديد بالفيديو: سعيد العويران يعتذر لـ “سامي الجابر” لهذا السبب.. إيران تطلب من الأمم المتحدة تسليما للصاروخ الذي اطلق على الرياض لفحصه زامل شعراوي يوقع كتابه الثالث “همس القلم” في معرض جدة تركي آل الشيخ: الرياضة السعودية ستكون داعمة لنظيرتها في العراق محافظ ينبع قام بجولة ميدانية على مشروع الأسكان الخيري بعدد من مراكز المحافظة مجلة أمريكية: إدارة أوباما منعت ملاحقة “حزب الله” لتمرير الاتفاق النووي جامعة الباحة تنظم ندوة “دور الجامعات والمعاهد في تسخير الأبحاث لدعم التحول للإقتصاد المبني على المعرفة” شرطة تبوك:تحويل مهدد ابنه الرضيع للنيابة العامة ..والتعليم:تمت السيطرة من منسوبي المدرسة

كم شربت هذا اليوم؟

كم شربت هذا اليوم؟
فهد عامر الأحمدي

جسدك مكون من أعداد هائلة من الأوعية الدقيقة والأنابيب المجوفة.. ففي الكبد والكلية والأمعاء والرئتين والغدد وسطح الجلد تمتد مسافات هائلة من الأنابيب المسؤولة عن نقل وتصريف وتصفية سوائل الجسم. فالكلية مثلا تتضمن أعداداً هائلة من الأنابيب المسؤولة عن تصفية 400 جالون من الدماء يومياً.. وفي الجسم كاملاً يوجد أكثر من 100,000 كيلومتر من الأوعية الدموية التي لو امتدت في خط واحد لدارت حول العالم مرتين ونصف!

وهذه المعلومة لوحدها تكفي لإثبات المحاسن الصحية لشرب الماء (بل وشربه بكثرة في جميع الأحوال).. فأنابيبك الداخلية بحاجة يومية الى عملية تسليك وتمييع وتطهير وتنظيف لا يمكن لغير سائل محايد كالماء القيام بها. فالماء ببساطة يذهب الى كافة أعضائنا الحيوية فيغسلها ويذيب فضلاتها وينقل إليها ما يكفي من الطاقة والغذاء والأوكسجين.. وهو لا يشكل فقط 70% من أجسادنا بل ويعد المكون الرئيسي للدم ويعمل كوسيط أساسي (لكافة) العمليات الحيوية في الجسم..

وحين نعاني من نقص الماء (كما يحدث مع معظمنا بدون أن يدرك) تتأثر عمليات حيوية كثيرة وتتراكم في أجسادنا سموم وفضلات خطيرة.. فخلايانا وأنسجتنا الداخلية تنتج فضلات حمضية لولا وجود الماء لتراكمت لدرجة إمراضنا وقتلنا. والماء لا يخفف فقط من تركيزها بل ويكررها في الكلى، والكبد، ثم ينقلها الى خارج الجسم كفضلات.. وحين تشرب الكثير من الماء (بما لا يقل عن تسع كاسات في اليوم) تساعد جسمك على غسل نفسه من الداخل وتتيح لدمك قدرة أكبر على نقل الغذاء والأوكسجين.. وحين تتأمل حياتك اليومية تكتشف -خصوصا في ظل أجوائنا الحارة- أننا لا نشرب الماء بكثره أو بشكله النقي الأمر الذي يفاقم لدينا حالات التجفاف وأمراض الكلي وتشكل الحصوة (ناهيك عن ثقل الدم الذي يعاني منه البعض).. ورغم رفاهيتنا إلا أن وضعنا الحالي أسوأ بكثير من آبائنا وأجدادنا كوننا أصبحنا نعتمد على سوائل كثيرة -غير الماء- لإطفاء شعورنا بالعطش (كالعصيرات والمشروبات الغازية وسيل لاينقطع من الشاي والقهوة). ونحن بهذه الطريقة لا نحتال فقط على شعورنا بالعطش بل ونساهم في تركيز كميات إضافية من الفضلات والسموم المصنعة في أجسادنا.. فمن المغالطات -التي نشاهدها غالبا في الإعلانات- إدعاء أن شرب هذا العصير أو ذاك المشروب كفيل بمنحنا الطاقة وإطفاء شعورنا بالعطش.. ولكن الحقيقة هي أن شربنا للمشروبات المصنعة بالذات يتطلب شرب كميات كبيرة من الماء النقي بعدها.. فالماء هو السائل الوحيد المحايد على وجه الأرض والوحيد القادر على تحليل واستيعاب معظم العناصر الكيميائية (ولهذا السبب يعد وسيطاً لأغلب التفاعلات الكيميائية ولا يمكن للحياة الظهور أو الاستمرار بدونه)؛ أما حين نستعيض عنه بالمشروبات المصنعة نكون قد فعلنا العكس وزودنا أجسادنا بالمزيد من العناصر الكيميائية والمركبات الصناعية والمواد الحافظة، التي تحتاج هي نفسها لماء يذيبها ويطردها من الجسم!

فقط تذكر معي كم كأساً شربت هذا اليوم.. فالماء وحده من ينفعك ويخدم جسدك بشكل أفضل!

نقلا عن الرياض

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة