احدث الأخبار

“تحالف دعم الشرعية”: تصعيد الحوثي للهجمات الإرهابية على المدنيين والمنشآت تهديد إقليمي ودولي
أبرز المواد
“تواد” تثقف الشباب والشابات في صناعة القهوة المختصة
منطقة الجوف
أمانة حفر الباطن تحدد موقع لأصحاب نهل الرمال
المنطقة الشرقية
بالصور .. محافظ وادي الدواسر يتناول الافطار مع نزلاء التأهيل الشامل
منطقة الرياض
“بالحظر الكامل”.. الجيش الليبي يتحرك ضد سفن الأسلحة التركية
أبرز المواد
بريطانيا تحذر إيران من “رد ترامب”
أبرز المواد
المجلس العسكري السوداني: لن نجامل في أمن واستقرار البلاد
أبرز المواد
إطلاق مسابقة للقرآن الكريم والأذان وإعلان التفاصيل الأربعاء المقبل
أبرز المواد
التحالف العربي يدك أهدافا للحوثي في الضالع
أبرز المواد
صور.. وزير الداخلية يرأس اجتماع أمراء المناطق السنوي الـ 26
أبرز المواد
استئناف المفاوضات بين المجلس العسكري والمعارضة في السودان
أبرز المواد
ترامب: إيران ستواجه “قوة هائلة” إن هي تحركت ضد أمريكا
أبرز المواد
عاجل

الفالح: يعلن استهداف محطتي ضخ لخط أنابيب شرق غرب لهجوم إرهابي

تأبين.. جامعة الدول العربية

تأبين.. جامعة الدول العربية
http://almnatiq.net/?p=203534
م.علي القاسمي*

لا أظن أن ثمة تكتلاً وتجمعاً عربياً يمارس اللعب بالأعصاب، وتمضية الوقت والتسلي بقضاياه كما هو المقهى العربي الشهير المسمى بـ «جامعة الدول العربية»، وحتى لا نتفاءل دائماً، فأحاديث المقاهي تنتهي عند كوب القهوة الحاضر بين اليدين، أو إغلاق المقهى لتجاوز الساعة المحددة للبقاء في حديث أشبه بالهرولة، وتعذر البقاء تحت مشاريع خدمية مدفوعة الثمن، الجامعة العربية لا بد أن تعمل على تغيير جلدها ولو في مثل هذه الظروف، تفعل أي حراك مستفز، تستبدل اسمها مثلاً حتى ولو كان اسماً مطابقاً لواقعها التنظيري، أو تفصح عن أنها متورطة في دوائر ومربعات تكوينها أو أهدافها، أو تصرخ بأنها في حرج كبير ورغبة حقيقية في الاعتراف بأنها وبصراحة تامة تساوي قيمة الصفر على يسار رقم، أي من هذه السيناريوات وإن حدثت تجعلنا ننشغل قليلاً ونضحك كثيراً، لاسيما أن العرب لسنوات طويلة تمضي ساعات يومها ما بين انشغال بالتفاهات والمماحكات والخجل من الأنيميا الحادة في المبادئ في مقابل إحالة بكاء ظاهرة ومسترة، بعد أن أصبحنا أفضل البلدان في احتضان المآسي وتصفية البعض والتحول لأدوات وألعاب يفعل بها الأعداء ما يريدون، فيما هم على منصة الفرجة ومعاينة الأحداث.
ولكي لا نقسو على جامعاتنا العربية، فمن الإنصاف أن نتحدث عن شيء من أبرز إيجابياتها، هذه الجامعة أفضل جامعة في العالم تصدر البيانات التي لا يتجاوز تأثيرها حيز الحبر المسكوب، وهي ذاتها التي يجتمع أعضاؤها سريعاً لتقديم الشجب والاستنكار والغضب الموقت على أي طعن في الظهر أو لطمٍ في الوجه، هي أفضل جامعة تتفرج على مسرحها من دون أن تتدخل حتى في ما يعرض على المسرح، إذ تؤدي دور الكومبارس إذا غلبت الروم، وتهيئ كل المتطلبات المساعدة في إنجاح عمل الممثلين، وهو فعل عصي على الاستيعاب والبلع، جامعتنا العربية تتفاءل بها إذا لامس أحد كراسيها المثيرة واقترب أحد من أمانتها، التي تعتبر أفضل وظيفة عربية مريحة ومشجعة على التحرك والترحال وحبك العلاقات والتحدث بفم معسول ولا مسؤول، على رغم أن الحركة في هذا الإطار تشبه حركة جندي لعبة الشطرنج إلى حد كبير جداً، جامعة الدول العربية – ويا للخيبة – جامعة لإحياء مستميت لكلمة «انعقاد»، وإماتة ما يلي هذه الكلمة وما قبلها من لوازم التجمع والعلاج ومصافحة الضمير الحي وإعلان شجاعة نسمع جعجعتها ولا نرى طحينها، تحترق البلدان العربية وجامعتها الشكلية الباهتة ملتهية بمرشح جديد ومغادر قديم وحزمة من القمم المتتالية الشبيهة بفوران مشروب غازي، ولأن كثيراً مما مضى لن يحدث خصوصاً على صعيد الفعل المستفز أو المحفز، فنحن في أمس الحاجة الآن لتأبين هذه الجامعة وعلى غير عادتنا، كعرب في تأبين الأحياء، لكن لنبادر إلى تأبين للأحياء الذين هم في عداد الأموات، وخصوصاً الأحياء الذين ضحكنا على أنفسنا كثيراً بوصفهم شخصيات اعتبارية فيما هم شخصيات مائلة بالقول، ملونة بالخضوع، وبلا ذاكرة مطلقاً، نقول عنهم ولو كلاماً كاذباً، المهم أن نمارس الصدق في اعتبارهم ميتين، ونمارس الكذب المخجل في خطاب التأبين.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة