احدث الأخبار

لجان التحكيم تتوج الفائزين في منافسات مزاين الهجن الأصايل .. فئتي (أصايل جمل 25 – مهجنات) عام وخاص
أبرز المواد
تدخل طبي ناجح لمريض أربعيني بالمخواة
منطقة الباحة
بلدية محافظة الدلم تبدأ في تنفيذ ثلاثة حدائق جديدة
منطقة الرياض
المملكة تؤكد موقفها الثابت من القضية الفلسطينية
أبرز المواد
كيف تختار تخصصك الجامعي .. ورشة يقدمها قياس في المدينة المنورة
منطقة المدينة المنورة
مدير جامعة بيشة يفتتح ملتقى “مسارات” ويشهد توقيع اتفاقية مع مصرف الراجحي
منطقة عسير
مدير جامعة الملك خالد يدشن دورة إلكترونية مقدمة لصيادلة المملكة عبر منصة KKUx
منطقة عسير
شعبة سجن شرورة تطلق الملتقى الثقافي والترفيهي
منطقة نجران
تنفيذ خطة إخلاء بالكلية التقنية والمعهد الصناعي بالباحة
منطقة الباحة
وكيلة جامعة الملك خالد ترعى ملتقى المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر
منطقة عسير
رائيسا بلدية وبلدي محافظة خليص في زيارة لمركزي السهم وام الجرم
منطقة مكة المكرمة
“سار” تتفق مع إدارة المرور وهيئة النقل لفرض غرامات على المتعدين على السكك الحديدية
أبرز المواد

تأبين.. جامعة الدول العربية

تأبين.. جامعة الدول العربية
http://almnatiq.net/?p=203534
م.علي القاسمي*

لا أظن أن ثمة تكتلاً وتجمعاً عربياً يمارس اللعب بالأعصاب، وتمضية الوقت والتسلي بقضاياه كما هو المقهى العربي الشهير المسمى بـ «جامعة الدول العربية»، وحتى لا نتفاءل دائماً، فأحاديث المقاهي تنتهي عند كوب القهوة الحاضر بين اليدين، أو إغلاق المقهى لتجاوز الساعة المحددة للبقاء في حديث أشبه بالهرولة، وتعذر البقاء تحت مشاريع خدمية مدفوعة الثمن، الجامعة العربية لا بد أن تعمل على تغيير جلدها ولو في مثل هذه الظروف، تفعل أي حراك مستفز، تستبدل اسمها مثلاً حتى ولو كان اسماً مطابقاً لواقعها التنظيري، أو تفصح عن أنها متورطة في دوائر ومربعات تكوينها أو أهدافها، أو تصرخ بأنها في حرج كبير ورغبة حقيقية في الاعتراف بأنها وبصراحة تامة تساوي قيمة الصفر على يسار رقم، أي من هذه السيناريوات وإن حدثت تجعلنا ننشغل قليلاً ونضحك كثيراً، لاسيما أن العرب لسنوات طويلة تمضي ساعات يومها ما بين انشغال بالتفاهات والمماحكات والخجل من الأنيميا الحادة في المبادئ في مقابل إحالة بكاء ظاهرة ومسترة، بعد أن أصبحنا أفضل البلدان في احتضان المآسي وتصفية البعض والتحول لأدوات وألعاب يفعل بها الأعداء ما يريدون، فيما هم على منصة الفرجة ومعاينة الأحداث.
ولكي لا نقسو على جامعاتنا العربية، فمن الإنصاف أن نتحدث عن شيء من أبرز إيجابياتها، هذه الجامعة أفضل جامعة في العالم تصدر البيانات التي لا يتجاوز تأثيرها حيز الحبر المسكوب، وهي ذاتها التي يجتمع أعضاؤها سريعاً لتقديم الشجب والاستنكار والغضب الموقت على أي طعن في الظهر أو لطمٍ في الوجه، هي أفضل جامعة تتفرج على مسرحها من دون أن تتدخل حتى في ما يعرض على المسرح، إذ تؤدي دور الكومبارس إذا غلبت الروم، وتهيئ كل المتطلبات المساعدة في إنجاح عمل الممثلين، وهو فعل عصي على الاستيعاب والبلع، جامعتنا العربية تتفاءل بها إذا لامس أحد كراسيها المثيرة واقترب أحد من أمانتها، التي تعتبر أفضل وظيفة عربية مريحة ومشجعة على التحرك والترحال وحبك العلاقات والتحدث بفم معسول ولا مسؤول، على رغم أن الحركة في هذا الإطار تشبه حركة جندي لعبة الشطرنج إلى حد كبير جداً، جامعة الدول العربية – ويا للخيبة – جامعة لإحياء مستميت لكلمة «انعقاد»، وإماتة ما يلي هذه الكلمة وما قبلها من لوازم التجمع والعلاج ومصافحة الضمير الحي وإعلان شجاعة نسمع جعجعتها ولا نرى طحينها، تحترق البلدان العربية وجامعتها الشكلية الباهتة ملتهية بمرشح جديد ومغادر قديم وحزمة من القمم المتتالية الشبيهة بفوران مشروب غازي، ولأن كثيراً مما مضى لن يحدث خصوصاً على صعيد الفعل المستفز أو المحفز، فنحن في أمس الحاجة الآن لتأبين هذه الجامعة وعلى غير عادتنا، كعرب في تأبين الأحياء، لكن لنبادر إلى تأبين للأحياء الذين هم في عداد الأموات، وخصوصاً الأحياء الذين ضحكنا على أنفسنا كثيراً بوصفهم شخصيات اعتبارية فيما هم شخصيات مائلة بالقول، ملونة بالخضوع، وبلا ذاكرة مطلقاً، نقول عنهم ولو كلاماً كاذباً، المهم أن نمارس الصدق في اعتبارهم ميتين، ونمارس الكذب المخجل في خطاب التأبين.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة