كورونا .. هَجْمَة مُرْتَدّة..!! | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 4 صفر 1439 هجريا, الموافق 24 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

كورونا .. هَجْمَة مُرْتَدّة..!!

كورونا .. هَجْمَة مُرْتَدّة..!!
سهام السلمان
بعد أن كانت وزارة الصحة وبدعم كبير وسخي من الدولة قاب قوسين أو أدنى من القضاء على مرض كورونا القاتل، إلا أن شبح هذا المرض عاد ليطل من جديد، فأصبحنا كل يوم تترقب الوفيات ونتابع أعداد المصابين، وكأنه للتو يطل علينا أو نكتشف خطره، وقلق المجتمع منه، فكيف يعود بهذا الانتشار والسرعة في حين أن وزارة الصحة قد أعلنت أكثر من مرة أنها استطاعت أن تسيطر عليه وتحدّ من تفشّيه.

خلال الأسبوعين الماضيين تزايدت أعداد الحالات ولا يزال “فايروس كورونا” يتسلل خفية إلى ضحاياه وكأنه يلبس “قبّعة” تخفيه عن متابعة الصحة ومسئوليها في الوقت الذي لا يزال المواطن يتساءل عن تلك الميزانيات الضخمة التي رصدت، وجهد المسئول المؤتمن وتطبيق البرامج التوعوية التي يفترض أن وزارة الصحة بدأتها بكل قوة وبكل الوسائل الممكنة والمتاحة، وهم يشاهدون “كورونا” تفتك بالناس في ظل جهلهم به وعدم إلمامهم بالمرض وطرق الوقاية منه.

الخوف والرعب والشك والمرض تسللت إلى بيوت كانت مطمئنة، وانقلب هدوء أهلها إلى رعب وشكٍّ مستمر، وساعد على ذلك جهل المجتمع بهذا الضيف الثقيل من جهة وتقصير الصحة في واجباتها من جهة أخرى، فلا نكاد نسمع أو نشاهد أي رسائل أو برامج موجّهة للتوعية والوقاية، وكل ما يلحظه المتابع أن التعامل مع هذا المرض القاتل لازال بدائياً وتناوله إعلامياً على استحياء، في الوقت الذي استنفرت فيه دول أخرى طاقاتها وجهودها للتثقيف والتوعية والتعريف به رغم محدودية الحالات المصابة.

والأمثلة على الإهمال وسوء التصرف وضعف التوعية والوقاية كثيرة، حيث كان آخرها قصة مريض نجران الذي توفي بالمنطقة الشرقية، وكان إخوته يخالطونه حتى انتقل المرض لهم والسبب عدم توعيتهم بخطر المخالطة.

لماذا..!.؟ وإلى متى!؟ هذا التعامل غير المسؤول مع مرض مخيف فتك ولازال يفتك بالأرواح على مسمع ومرأى من الجميع، ولماذا استوطنت الكورونا هذه البلاد، وزهدت في زيارة دول مجاورة بدأ مسؤولوها خطط الوقاية والتثقيف رغم أنهم لم يجدوا حالة واحدة لمريض بهذا الداء.

ملايين الريالات التي خصصت لطرد هذا المرض جعلتها الدولة تحت تصرف وزارة الصحة.. أين هي؟ وفيم صرفت؟. ولماذا التهاون في التعامل مع قاتل فتّاك بينما في دولة أفريقية فقيرة استطاعت محاصرة مرض “أيبولا” الأخطر منه والحد منه ومحاصرته بالرغم من إمكاناتها المتدنية التي لاتقاس بما ضخته الدولة هنا موال ودعم.؟

ما الذي ينتظره مسئولو الصحة وهم يمنحون “كورونا” فرص جديدة لإرهابٍ من نوع آخر.؟ ولماذا الصمت والتعتيم وترك المجتمع يرتع في جهلٍ فرض عليه وليس بإرادته، في حين أن كل منابر القيادة الرشيدة ومسئولي الدولة وبينهم مسئولي الصحة ينادون بالشفافية والتركيز على التوعية والوقاية للصغير قبل الكبير.؟، لماذا تضطرون المواطن أن يكون الحلقة الأضعف في الوقت الذي يعلم أن حياته وحياة أسرته هي المعنية بالأمر وينتظر أن يكون عضو في محاربة هذا الفايروس وفق مايفترض أنه ينتظره من وزارة الصحة، بالتعاون مع الإعلام بكل أشكاله.

ماسمعناه من مسؤولي الصحة عن الاستعانة بمنظمة الصحة العالمية، وخبرائها الذين صرفت من اجلهم الملايين، لانعلم ماذا قدموا، بعد أن أقنعنا مسئولو الوزارة أن”كورنا” انتهت بانتهاء فصل الصيف ولكننا اكتشفنا أنه “فايروس موسمي” لم يلبث أن عاد مع نهاية موسم الشتاء، أكثر شراسة وفتكاً بالناس، ومن المثير للانتباه أن المملكة على اتساعها، وأطرافها المترامية لايوجد بها سوى مختبرين لكورونا في الرياض وجدة في الوقت الذي يغزو فيه المرض أغلب مساحات الوطن، ولم تستطع مليارات الصحة توفير جهازين آخرين أو ثلاثة قيمتها لا تساوي شيئاً مقابل تهديد أرواح البشر لتغطي الحاجة الماسة لكشف المرض بأسرع وقت ممكن.

وبعد أن طمأنتنا الصحة أن المرض تحت السيطرة وأن الإعلان عن حالات جديدة أصبح شبه معدوم، فإن “الهجمة المرتدّة” لكورونا تجعلنا نصرخ عالياً ونحمّل وزارة الصحة المسؤولية الكاملة ولن يتنازل المواطن عن حقّه في المطالبة بالوقاية قبل العلاج، وإن كانت “الصحة” عاجزة عن تدارك الأمر ووضع خطة عاجلة لتثقيف المجتمع، ووقايته فل يعلن مسئولوها ضعفهم وعدم قدرتهم، للبحث عن من يتولى هذه المهمة بـ”ضمير حيّ”.

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    مقهور

    باختصار يا سيدتي ..
    مركز السيطرة والتحكم الذي ساهم بشكل كبير بفضل الله في السيطرة على هذا الداء قبل أن يصبح وباء ، تم إلغاؤه وتسريح كافة الخبرات التي كانت تعمل وفيه وجاءت لأجل هدف معين بعد أن استخسروا نواب الوزير ال 100 ألف التي كانت تصرف كراتب للبعض منهم في حياة المواطنين وأوهموا الوزير السابق الذي أعفي سريعا بأن هذا هو عين الفساد ويجب اجتثاثه واجتثاث أرواح المواطنين معه ..
    فألغي المركز وانتقل كاصغر إدارة في مبنى الوزارة وأصبح مركز إعلامي فقط ليس له أي هدف سوى حصر أعداد الحالات ، وبالتالي عاد هذا المرض وبقوة !!

  2. ٥
    أبو عماد

    اللهم احفظنا من الامراض والاوبئة

  3. ٤
    محمود الديب

    هذه هو موسم الكورونا والذي توقعته وزارة الصحة في شهر مارس لكنه فاجأها وجاء في يناير فيل موعده بشهرين . ليس للفيروس حق في أن يأتي في ذلك الموعد المبكر ويقتل ويصيب يومياً دون تفرقة بين مواطن ومقيم وكبير وصغير ومريض وصحيح للأسف حالات الاصابة في زيادة وحالات الوفاة كثرت فهل تتوقف مأساة كورونا التي استيقظت فجأة بعد أن يمر فصلها أم تنجح وزارة الصحة في السيطرة عليه .بالرغم من عدم التواصل إلى مصل وأعراض محددة يمكن تشخيص المريض أنه مصاب بالكورونا لعزله وتوعية المقربين منه حتى لا تنتقل العدوى وتستشري !؟

  4. ٣
    ابوحسين اليامي

    الله الشافي والمعافي
    والله يا اخوان عندي ٩ أبناء وانا وواهلي ١١
    ولله الحمد والشكر
    كل ما يجي أمراض نعمل شوربة خضار ونزود فيها البصل والثوم
    وشوربة لبن مع البُر
    وشوربة لحم
    وسلطات خضار
    ونعمل ينسون ونزود الينسون شوي
    ونعمل القرفه
    وهذا علاجنا لكل مرض بعد الله سبحانه ما نحتاج اي مضادات
    جربوها لكن زودو في شربها لان السوائل مع المرض هي العلاج بعد الله
    ارجو منكم الدعاء

  5. ٢
    ابوحسين اليامي

    لا تنسون بعد
    الليمون مع الزنجبيل
    والله الشافي سبحانه وتعالى

  6. ١
    saud6646

    اتفق مع الاخ اليامي