أسرار ومهارات للنجاح في الاختبارات | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 29 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

أسرار ومهارات للنجاح في الاختبارات

أسرار ومهارات للنجاح في الاختبارات
د. موسى آل زعلة - استشاري الطب النفسي بجامعة الملك خالد
د.موسى آل زعله

يشكو كثير من طلابنا وطالباتنا من القلق والخوف من الإختبارات التي أصبحت كابوساً مفزعاً يؤرقهم ويزعجهم كثيرا مما يجعلهم يخفقون في التعامل معها وتجاوزها بدون خسائر،ولذا فقد أحببت أن أطرح هنا مجموعة من المهارات التي تعين الطالب على النجاح في الاختبارات والتغلب على القلق المصاحب لها،،، وهناك مهارات كثيرة تساعد على تحقيق النجاح والتفوق في الاختبارات وسنذكر بعضا منها فقط هنا بإذن الله:

1. الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾، ويقول عليه الصلاة والسلام : ( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) وهذا الأمر فيه من الراحة النفسية الشيء الكثير، فعندما يعلم الإنسان أن هناك قوة عظيمة وهي قوة الله سبحانه وتعالى يعتمد عليها ويلجأ إليها ويطلب منها العون والمدد فإن هذا يخفف القلق والخوف ، ولكن ينبغي أن يكون الدعاء والتوكل على الله سبحانه وتعالى توكلاً صادقاً يقينياً مليئاً بالإيمان بعظمة الله وقدرته وأنه إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون،ويكون كذلك مصحوباً بالعمل لا بالإهمال.

2. الإيمان بالقضاء والقدر:

الإيمان بالقضاء والقدر يدعو إلى العمل وإلى البذل وإلى الجد والاجتهاد فعندما يبذل الطالب ويجتهد ويذاكر فإنه لن يخاف من الإخفاق أو من الفشل، وعندما يتيقن أن ما سيحصل عليه من نتائج قد كتب في اللوح قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة فهذا يجعله يعمل ويذاكر بهدوء، ويجعل باله مرتاحاً ولا يهمل بذل الأسباب .

** ولكن بعض الطلاب قد يفهم هاتين القاعدتين فهما خاطئا ويهمل العمل والاجتهاد وهذا يقودونا إلى القاعدة الثالثة من قواعد النجاح في التعامل مع الاختبارات،،،، وهي:

3. الإعداد الجيد:

فمع الدعاء والإيمان بالقضاء والقدر لابد أن يعد الطالب إعداداً جيداً مسبقاً لأن بعض الطلاب يراكم المواد ويتركها حتى أيام الاختبارات فإذا أراد أن يقرأ أو يذاكر فإنه سيجد أن المعلومات كثيرة والمنهج طويل فيصعب عليه الإحاطة بهذا المنهج فيصاب بالقلق والتوتر والإحباط .

4. الثقة بالنفس:

وإرسال الرسائل والإيحاءات الايجابية إلى الذات، واُذَكّر كل طالب بقانون جميل وهو قانون التوقع الذي يقول : ( إن ما نتوقع وبقوة أن يحدث يصبح سبباً للاتجاه نحو ما توقعناه ) فإذا توقع الطالب أنه سيكون ناجحاً أو متفوقاً وتخيل هذا الأمر فإن ذلك سيدفعه بإذن الله إلى سلوك طريق النجاح وإلى البذل والجد والاجتهاد

ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الطلاب والطالبات شعورهم بالاحباط وفقدان الحماس والدافعية للمذاكرة… ولذا فإنني أدعوهم للاستفادة من المهارة والقاعدة الخامسة:

5. تذَكُر الألم والأمل:

فلو أن كل طالب إذا ضعفت به الهمة وتقاعست به العزيمة تذكر الأمل الذي يريد أن ينجزه ويحققه وتخيل حصول هذا الأمل وهذا النجاح وهذا التفوق والحصول على الدرجات العليا وتذكر هدفه الأخير والأمنيات الجميلة التي يريد أن يحققها لاشك أن ذلك سيهون عليه القلق والصعوبات وسيدفعه للنجاح وبذل المزيد بإذن الله… وكذلك عندما يتذكر الطالب الألم والمرارة التي تترتب على الإخفاق أو الرسوب والفشل والإحراج الذي يجده الإنسان أمام نفسه وأمام أهله ومجتمعه لاشك أن ذلك يدعوه بإذن الله سبحانه وتعالى إلى استثمار كافة قدراته للبذل والعطاء وسيدفعه إلى العمل والإنجاز ومضاعفة الجهد.
*وكذلك أدعوهم لتأمل القاعدة التالية أيضا:

6. استثمار الطاقات الإنسانية الكامنة:

فكل منا لديه طاقات كامنة عظيمة وكبيرة ولكن بعضنا لا يحسن استغلالها فعلى الطالب أن يستثمر هذه الطاقات في الانجاز والعطاء حتى يتفوق في دراسته ويتجاوز إختباراته .

7- تنظيم الوقت بذكاء:

فعلى الطالب أن يقوم بتنظيم وقته وتوزيع المواد على الأيام المتبقية قبل الاختبارات ثم كل مادة يقسم المنهج على عدد ساعات المذاكرة ولا يقف كثيراً عند أجزاء بسيطة وإنما يمر عليها مروراً سريعاً وبالذات في فترة ما قبل الاختبارات بعدة أيام بحيث لا تأتي الاختبارات إلا وقد مر على معظم المنهج فتعتبر مذاكرته أيام الاختبارات إنما هي كالإعادة والتكرار فقط .

8- الاسترخاء والتخيل الإيجابي:

وهو عبارة عن جلسة يحفها الهدوء بحيث يجلس الطالب في مكان هادئ لا توجد فيه منغصات ولا يوجد فيه مزعجات ولا مشتتات ثم يبدأ بإغماض عينيه والاستلقاء على السرير بالطريقة التي تريحه ويبدأ يأخذ نفسا كبيرا بعمق وببطء ويخرجه أيضا بعمق وببطء…. ويكرر هذه العملية التنفسية 20 مرة ويشعر نفسه بالهدوء والراحة والاسترخاء أثناء التنفس ثم بعد ذلك يبدأ بتخيل نفسه في قاعة الاختبارات ولكن بصورة إيجابية وبمشاعر إيجابية ويتخيل نفسه في قمة الفرح وهو يجيب على أسئلة تلك المادة… إن تكرار مثل هذه الصورة الايجابية عن قاعة الاختبارات لاشك أنه سيخلق في العقل الباطن صورة ايجابية مصحوبة بالمشاعر الجميلة مما يخفف على الطالب التوتر والقلق وأنا أنصح كل طالب أن يكرر هذا التمرين مرة أو مرتين يومياً إلى أن تنتهي الاختبارات

9 – تناول الغذاء الصحي المناسب:

ف هناك نوعية معينة من المأكولات والمشروبات تساعد في تنشيط الدماغ والقدرات الذهنية ويوصى الطلاب بالأغذية التالية :

كثرة شرب الماء : فهناك بعض الأبحاث التي تقترح أن الإنسان عموماً يحتاج من 8 إلى 12 كأساً يومياً من الماء ، وكذلك الخضروات الورقية،والسمك وخاصة سمك السلمون، والفواكه الطازجةوالجلوكوز فهو يعطي طاقة أكبر للدماغ .

** وفي الختام-أخي الطالب/أختي الطالبة:

وقفتان:

-أولا : حتى تستفيد من هذه المهارات بالصورة القصوى فلابد من تكرار ممارستها وتطبيقها لعدة مرات حتى تؤتي ثمارها.

-ثانيا: في حال أن الطالب لم ينجح في التحكم في خوفه وقلقه من الاختبارات مع بذل وممارسة المهارات السابقة فعليه مراجعة أقرب عيادة نفسية ليقدم له الطبيب النفسي الدواء البسيط الذي يهدئ قلقه ويساعده على التركيز حتى لا يخسر الطالب هذه الأيام ويخسر النجاح في الاختبارات بسبب هذا القلق وهناك أدوية مؤقتة ومخفضة سريعة للقلق ينصح بها الأطباء في فترات محددة مع التوتر الشديد الذي يصاحب الاختبارات وإذا مر الطالب في الاختبارات بهدوء وبدون منغصات فإنه يمكن إيقاف هذه الأدوية بعد انتهاء الاختبارات

مع دعواتي لجميع طلابنا وطالباتنا بالتوفيق والسداد والتفوق والنجاح في الدنيا والآخرة..

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر القحطاني

    يا د / موسى جزاكم الله خيرا
    بيض الله وجهك. و أعلی منزلتك . وزادك من فضله .
    مدير ثانوية متقاعد .