عزف منفرد (حتى يعود الهلال) | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأربعاء, 25 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 13 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

عزف منفرد (حتى يعود الهلال)

عزف منفرد (حتى يعود الهلال)
منيرة القحطاني

لم يدر بخلد أي هلالي أن يقدّم الرئيس استقالته ثم يمضي إقالة ثاني أفضل مدرب مرّ على فريقه كما يزعمون بعد خسارة الفريق كأس ولي العهد أمام الأهلي وإلا لتمنّاها من زمن بعيد، حتى يمكن تدارك ما يمكن تداركه من سمعة الهلال وهيبته التي ذهبت أدراج الرياح مع إدارة قزّمت طموحه وجعلت تحقيق بطولة واحدة من أصل تسع بطولات شارك فيها الفريق في فترة الإدارة الثانية منجزاً يستحق التباهي به وذكره عند كل شاردة وواردة.. إدارة قتلت الفريق من الوريد للوريد وهي تنزع منه روحه بعد أن كان التلاحم الروحي والانسجام الفني في أوجه وتستسلم لرغبات أعضاء الشرف، الذين قدّموا النادي لقمة سائغة لمن يريد الاقتصاص منه وتسديد فواتيرها الماضية عليه ثم ولوا الأدبار وتركوا الرئيس وحده يصارع على جميع الجبهات حتى (انسدت نفسه)، وتركهم في انهزامية ألقت بظلالها على الفريق ككل، فكان حتماً أن تضرب الفوضى الإدارية أطنابها بالعامية (كل من إيدو إلو)، مدير كرة مجتهد لكن المنصب عليه فضفاض جداً، ولاعبون مستهترون لا وجود لنظام يكبح جماحهم، وآخرون قدوة منضبطين لكن بلا أي تأثير إيجابي، في وقت كان المدرب لا يعنيه ما يحدث أبداً، وبدا كأنه لا يحب سوى هؤلاء الفوضويين ويعتمد عليهم حتى لو كانوا خارج الحدود قبل المباراة بساعات، كان ينعم بالفرصة تلو الأخرى ولكن لا أثر يدل على أن لديه ما يقدمه بل العكس ظهر الفريق بقيادته مفككاً فنياً ومتنافر نفسياً، وبدأ أن أغلب اللاعبين لا يريدونه وطريقته لا تناسبهم في رسالة أجزم أنها وصلت للإدارة ولكنها أصرت على تجاهلها وأدارت ظهرها لكل من ينتقد المدرب، وتمادت في حرق أعصاب الجماهير حتى خسر الفريق النهائي الثاني على التوالي وفقد فرصة تحقيق الدوري.
لكن أراد الله بالهلال خيراً وقدّر له أن يُمنح ركلة جزاء في أهم مباراة كان يمكن أن تحفظ وجه ماء المدرب ومن أحضره، لكنها أماطت اللثام عما أُخفي بفعل فاعل خلف الكواليس، تعازم اللاعبون وهرب بعضهم عن تنفيذ ضربة الجزاء في نهائي الكأس وأمام الملأ، وكشف الموقف بجلاء حجم التدهور الإداري والفني الذي آل إليه حال الهلال، فلا تخطيط مسبق ولا تنظيم وتأهيل لهذا الأمر، ولو كان هناك مدرب حازم أو إداري رشيد لمنع الاثنين «الهارب وراعي الفزعة» من التنفيذ فليس هذا وقت اجتهاد ولا جبن.
الآن الإدارة تختار الرحيل ومعها المدرب التاسع في عهدها، بعد أن تركت الفريق جثة هامدة تَبلّد فيها الإحساس حتى أصبحت الهزيمة لقاحاً، والاستحواذ بطولة تستحق الاحتفاء بالمدرب وإيجاد الأعذار له، وإن كان خيار الهلاليين إعادة من كانت له يد في هذا التدهور لدفة الرئاسة فهم بذلك يريدون إطالة أمد شفائه وتعافيه وعودته بطلاً مع سبق الإصرار.. الهلال الآن بحاجة إلى فكر جديد لا يمت لمن سبق بصلة، تكون أولى أولوياته الحزم والشدة مع ما انحرف من أبجديات الهلال، وتعديل سلوكيات لاعبين مردوا على الاستهتار بلا رادع، وبعضهم تعلم الإدارة أنه في الطريق الخطأ ولكنها لا تتدخل بحجة أنهم محترفون يعرفون مالهم وما عليهم.
مهمة إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح صعبة لكنها ليست مستحيلة، فعقد اللاعب كما يتضمن مالاً يتضمن أيضاً بنوداً أهم تخص السلوك والانضباط واحترام الشعار وتقدير الجماهير، أجزم بأنها لو طبقت بحزم لن نرى أشباه اللاعبين وقد انتشوا كالطواويس.
(نقلا عن الحياة)

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    أبو عماد

    سيعود الهلال بطلا كما كان ، فليس للدوري طعم بدون قوة الزعيم