رؤية السعودية تنفض غبار الاتكالية | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 30 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 18 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

فلسطين تلوح باللجوء إلى الجمعية العامة إذا استخدمت أمريكا “الفيتو” واشنطن تهدد “مشروع القدس” في مجلس الأمن “بالفيتو” فرنسا: حل الدولتين هو الطريق الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مطار الملك فهد الدولي يفتتح السوق الحرة الجديد بالفيديو: سعيد العويران يعتذر لـ “سامي الجابر” لهذا السبب.. إيران تطلب من الأمم المتحدة تسليما للصاروخ الذي اطلق على الرياض لفحصه زامل شعراوي يوقع كتابه الثالث “همس القلم” في معرض جدة تركي آل الشيخ: الرياضة السعودية ستكون داعمة لنظيرتها في العراق محافظ ينبع قام بجولة ميدانية على مشروع الأسكان الخيري بعدد من مراكز المحافظة مجلة أمريكية: إدارة أوباما منعت ملاحقة “حزب الله” لتمرير الاتفاق النووي جامعة الباحة تنظم ندوة “دور الجامعات والمعاهد في تسخير الأبحاث لدعم التحول للإقتصاد المبني على المعرفة” شرطة تبوك:تحويل مهدد ابنه الرضيع للنيابة العامة ..والتعليم:تمت السيطرة من منسوبي المدرسة

رؤية السعودية تنفض غبار الاتكالية

رؤية السعودية تنفض غبار الاتكالية
د.أحمد بن سعد آل مفرح

سعدنا بإعلان رؤية المملكة ٢٠٣٠ التي ارتكزت على ثلاث دعائم تمثلت في العمق العربي والإسلامي والموقع الجغرافي والمناخ الاستثماري.

وقد ركزت الرؤية على العنصر البشري واستثمار قدرات المواطن وتوجيه الطاقات الشابة وعوّلت على الإنتاجية والتحول عن النمط الاستهلاكي المفرط.. فهل يتحقق ذلك؟
أماط الكثير من الرأسماليين والمستعمرين الجدد دون مواربة اللثام عن استهداف مواطني العالم الثالث والتأكيد على إبقائهم في دائرة النمط الاستهلاكي للحيلولة بينهم وبين الإنتاجية ضماناً لاستمرار الهيمنة عليهم، من خلال بث روح الكسل و تعزيز الاتكالية بين الشباب وتوجيههم نحو قضايا هامشية، وإشغالهم بالجدل والركض خلف المغريات وإضاعة الأوقات، وبذلك يشعر الشباب بعدم قدرتهم على العطاء والإسهام في البناء والإعمار، وتتعطل التنمية جراء ذلك ويتغلغل الاستعمار في شعوب العالم الثالث من خلال أدوات جديدة تتمثل في سعي أغلب الأغنياء وراء الموضة والماركات واقتناء كل ما لا يستعمل، والركون للدعة والاكتفاء بالرصيد المالي في البنك دون السعي لاستثماره وتنميته وتوظيفه بالشكل المطلوب، ويعمد متوسط الدخل لاستنزاف موارده اليسيرة ومنافسة غيره وتوفيره لعائلته، مالا يحتمل فتتراكم عليه الديون ويصبح أسيراً لهواه وضحية لسوء التخطيط، ويبقى الفقير دون حراك ويكتفى باستجداء الآخرين لسد جوعه وفاقته دون استثمار لقدراته وطاقاته الكامنة.

أحسب إن رؤية المملكة ٢٠٣٠ تأملت وتفحصت ذلك الخلل، ووضعت يدها عليه، وتسعى للدفع بكل مواطن -أولاً- للإسهام في تحقيق تطلعاته الفردية واقناعه بقدراته وإمكانياته، ثم التأكيد على أنه من الممكن جداً تحسين وضعه، وأن يكون في موقع أفضل، وبهذا يكون -ثانياً- أداءه بناء في تحقيق الرؤية وبرامجها المتعددة، ومنها برنامج التحول الوطني، لينعم الجميع بالمزيد من الرفاه والعيش الكريم.
إن الأدبيات تؤكد أنه بالإمكان متى ما حُددت الرؤية، وتوشح الفرد بالثقة والإرادة، فإن الغايات سهلة المنال، مهما كانت التحديات بإذن الله، فعلينا جميعاً دون استثناء مسؤولية اهتبال هذه الفرصة السانحة، ونفض غبار الاتكالية، وبذل المزيد من الجهد والوقت للمشاركة في البناء والعطاء ولندرك حقيقة أنه “ما حك جلدك مثل ظفرك”.

*عضو مجلس الشورى

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة