تصريحات خامنئي وأحذية الغضب العراقي | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 1 ربيع الآخر 1439 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

إليك آلية إجازة الموظفين خلال الاختبارات توضحها “الخدمة المدنية” سلطان بن سحيم في اجتماعه مع آل ثاني: “الحمدين” يلفظ أنفاسه الأخيرة .. وقريبا سنكون في الدوحة ديوان المراقبة: 78 % من أحياء جدة بلا صرف و90% من المشروعات متعثرة رغم المليارات المعتمدة “الشرعية” تقترب من عملية الحسم وإعلان شبوة محررة بالكامل دراسة تكشف أن كبار السن أكثر سعادة من الشباب‎.. والسبب غريب رواية ​”حكايات جنية” تستقطب زوار معرض جدة الدولي للكتاب ناقش الخدمات الصحية مع المواطنين.. أمير الحدود الشمالية: أهمية تقديم الخدمات الصحية بجودة عالية تتناسب مع العطاء الذي تقدمه القيادة الرشيدة في مجمع الدمام الطبي .. إزالة حصّوة الحالب  لسيدة عبر تقنية المناظير وزير النقل يدشّن مركز الاتصال الموحّد ( 938 ) لمنظومة النقل الجيش اليمني يعلن تحرير محافظة شبوة شاهد.. هنيدي يتغلب على نجوم كرة القدم ويهز مرمى “الروبوت” تنديد عربي ودولي بـ”فيتو أمريكا” ضد “القدس العربية”

تصريحات خامنئي وأحذية الغضب العراقي

تصريحات خامنئي وأحذية الغضب العراقي
*حامد الكناني

مع تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية من الداخل والخارج على النظام الإيراني وفشل مشروع التوسع الإقليمي وقرب موعد الانتخابات الرئاسية في إيران تضاعف قلق وتخوف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من مستقبل نظام ولي الفقيه الفاشل، فالمرشد الذي كان يتعمد الغياب وعدم الظهور الإعلامي لعدة شهور ظهر خلال الشهور الثلاثة الماضية من العام الإيراني الجديد أكثر من عشرون مرة.

بعد يوماً من فشل مظاهرات “يوم القدس العالمي” التقى خامنئي مع مجموعة من الطلاب المنخرطين في قوات التعبئة المعروفة في إيران بــ”نيروى بسيج مردمي” والتي تعنى”قوات الحشد الشعبي”، ومن مهام هذه القوات الطلابية المزودة بالأسلحة والدراجات النارية قمع أي احتجاجات يقوم بها زملائهم داخل حرم الجامعات الإيرانية كما تشارك هذه القوات باقي القوات الأمنية التنكيل بالمواطنين في حال اندلاع أية احتجاجات شعبية في الشارع الإيراني.

أرسل خامنئي من خلال كلمته في هذا اللقاء عدة رسائل وجهها المرشد الإيراني لزعماء دول غربية وتيارات داخلية بالإضافة لمحاولته تشبيه أوضاع إيران وصراع السلطة الجاري بالأوضاع التي مر بها المسلمون في عهد الرسول حيث حاول أن يضع نفسه مكان الرسول ويصور نظامه الإرهابي الذي أعاث الدمار والفساد في بلاد المسلمين بالنظام الإسلامي في حين تعاني طهران من العزلة الإسلامية والإدانة الجماعية من المجتمعات الإسلامية والدولية.

من أهم رسائل خامنئي في هذا اللقاء كانت الرسالة الموجه إلى زعماء الإصلاح البديل والمزيّف في إيران الزعماء الذين شاركوا المرشد الأعلى الأخطاء السياسية والاقتصادية والجرائم طيلة العقود الماضية وادعوا الإصلاح وحبهم للتغيير زورا وبهتانا کما أوهموا العالم بان النظام الإيراني على وشك تغيير سياساته الداخلية والخارجية والتراجع عن دعم المنظمات الإرهابية ووقف التدخلات الإقليمية، زعماء تظاهروا بالاعتدال والإصلاح لكسب النقاط لصالح مشروعهم النووي ونزع التنازلات من السداسية الدولية من خلال مفاوضات طویلة قادها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بمعيّة  وإشراف القيادي بفيلق القدس الإرهابي “عباس عراقجي”، زعامات امتطاها خامنئي وهو يعتقد اليوم أنه قد حان وقت التخلص منها کما تخلص من الرئیس السابق أحمدی‌ نجاد و ذلك تمهيدا لانفراد جنرالات الحرس الثوري بمقاليد السلطة بعد انتهاء فترة رئاسة حسن روحاني الرسمية العام الإيراني المقبل والتي قد تتزامن مع موت خامنئي ليتزعم نجله “مجتبى خامنئي” كرسي المرشد الإيراني الأعلى في البلاد.

فعملية عسكرة النظام الإيراني باتت واضحة ومكشوفة وتصريحات قائد فيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني حول الكثير من القضايا الإقليمية وتدخلاته وتحركاته الإرهابية تشير وبوضوح لدور جنرالات الحرس الثوري المستقبلي وعلى رأسهم سليماني وأن عملية نزع صلاحيات الرئيس الإيراني حسن روحاني قد بدأت منذ ثلاثة أشهر تقريباً.

رفسنجاني وروحاني وغيرهم من دعاة الإصلاح ساعدوا المرشد وجنرالات الحرس الثوري القضاء على الإصلاحيين الحقيقيين من أمثال رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس البرلمان السابق الشيخ مهدي كروبي الذين سجنوا في منازلهم وفرضت عليهم الإقامة الجبرية ومنعوا من التواصل مع العالم من حولهم، فكان نصيب رفسنجاني وروحاني وأتباعهم من كلمة خامنئي الأخيرة التخوين ووصفهم بالمجانين!.

وأما الرسالة الثالثة كانت موجه لزعماء الدول الغربية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية وفرنسا بالذات حيث باریس هي المعنية بالمحور السوري اللبناني وكان تأكيد خامنئي على عدم التفاوض حول نفوذ إيران في المنطقة والتشدد في هذا الموضوع يشير لوجود مفاوضات سریة غربية إيرانية حول مستقبل النظام السوري ومحاولة ابتزاز لهذه الدول حيث يظهر خامنئي وخلفه جنرالات الحرس الثوري بهذا الموقف المتشدد ليفسح الطريق أمام أكاذيب محمد جواد ظريف الذي أثبت أنه سمساراً أكثر مما هو وزير خارجية دولة من شأنها أن تحترم الجوار وسيادة الدول والقوانين الدولية، ظريف السمسار الذي يظهر دوماً بمظهر المعتدل مقارنة بخامنئي المتشدد يحاول نزع التنازلات من الدول الغربية لصالح المشروع التوسعي الإيراني هذه المرة، لکن السؤال الذي یطرح نفسه هنا هو هل أصبح مصیر المنطقة العربية ومستقبل شعوبها بید الدول الغربية كي تبيع أمريكا وتشتري إيران.

يبدو خامنئي وهو في عامه الأخير من الحياة والسلطة منعزلاً ومغيّباً عن الواقع الذي تعيشه إيران وشعوب المنطقة العربیة التي كشفت أكاذيب طهران ونواياها العنصرية وما يعانيه الشارع الإيراني نتيجة الفساد الإداري والاقتصادي والأخطاء السياسية المتراكمة التي أدت إلى اتساع رقعة الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، وأما فشل مشروع إيران التوسعي في المنطقة كشفت عنه أحذية الغاضبين العراقيين في بغداد الذين هاجموا موكب رئيس وزراء حزب الدعوة العراقي حيدر العبادي حين ذهب لزيارة موقع التفجيرات الإرهابية الدامية بمنطقة الكرادة وأمطروا والي بغداد المنصّب من قبل مرشد طهران الأعلى بوابل من الأحذية والنُّعل العراقية المعروفة.

*خبير  بالشأن الايراني الداخلي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة