وداعاً.. محمد عبده | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 23 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 11 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

وداعاً.. محمد عبده

وداعاً.. محمد عبده
د.صالح الحمادي

في ثامنة داود الشريان ومن قبل في سوق واقف ولاحقاً في دار الأوبرا المصرية ظهر الفنان الكبير فنان العرب محمد عبده بنفس الثوب ونفس الفكر فيما كنت وكثير معي نتوقع خروجه من جلباب أهل المغنى بعد ما بلغ من العمر عتِيا ليعلن توقفه في هذه المحطة، ولكن ظننا قد خاب.
أخذ هذا العملاق من حلو الزمان وردَيه، وتجمعت في مشواره مجموعة إنسان بصيفها وشتائها ومن كل ضد وضد، وتنقل في الأماكن، وطال سفره هنا وهناك، وبعثر رسائله مروراً بدنيا تسأل عن خبر، وجمع المال والشهرة بل جمع المجد بطرفيه!؛ فماذا بعد؟.
“ما بقى في العمر مقدار ما راح منه”، “مسنٌّ” يزينون له عشاقه غيّه، واستمراء المجاهرة، وزخرفوا له هذه الدنيا في “برواز” بلا باب ولا سور أو حارس، عمل هذا العملاق لدنياه ما يكفي فهل بدأ يفكر في آخرته؟؛ حان موعد توقف المسنٌ الوقور وهو لا يزال على”البال” ليبقى حلم في عين الحقيقة؛ بعد أن أزف الوقت وبدا السير نحو دوائر الأعمال الجليلة من زيارة دور العجزة والأيتام والمعوقين ومساعدة المحتاجين، حان وقت الرحيل عن الأجواء الفنية التي تعمي البصائر وتنمي الغرور والكبرياء، حانت ساعة الخير ولا شيء سواه.
متى يتجه العملاق “محمد عبده” ليكن مؤثراً في الأعمال الخيرية كما كان مؤثراً وبقوة لعقود طويلة في هوايته وتوجهه؛ متى يودع عن مسامرة العود والكلمات المبعثرة؟ متى يقول دعوني أعيش في زاويتي الأخيرة بطريقتي الخاصة بعيداً عن إعجاب الزهو ورنين الدراهم وأوتار القلوب، متى يقول للنفس الأمارة بالسوء أعلنت عليك الصمت؟.
ظهور “العملاق” في دار الأوبرا مؤخراً ومن قبلها في سوق الدوحة أو” ثامنة الشريان” يشير إلى نهاية مجد سيحترق بعوامل تعرية الزمن مالم يبادر بإعلان توقف الشدو قبل أن يجبره الزمن على الرحيل المرً..

*كاتب سعودي

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    رشا

    الله يهادينا واياه ويحسن الختام لنا وله اللهم امين

  2. ١
    محب للخير

    مبدع ما شاء الله وادعو الله ان تؤتى ثمارها