الرابح والخاسر بعد فشل الانقلاب | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 30 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 18 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

الجماهير الجزائرية ترفع “تيفو” “مسيئ” لخادم الحرمين الشريفين السديري يدشن توزيع كسوة الشتاء بتيماء محافظ الوجه يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي الخالدي امير الباحة يستقبل وزير العمل ويوقع مذكرة تفاهم لإطلاق برنامج التوطين الموجه بالمنطقة مدير تعليم عسير يخصص مقعده في احتفال اللغة العربية لطلاب التربية الخاصة دشن مشروع “جامعة بلا ورق” للتحول الرقمي.. وزير التعليم يشيد بدور جامعة القصيم ومنسوبيها في الارتقاء بالعملية التعليمية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية ..أمير القصيم يوجه بإنشاء مركز للغة العربية بمكتبة الملك سعود ببريدة بمشاركة جهات حكومية وأهلية افتتاح معرض حماية 1بمعهد العاصمة النموذجي ترأس إجتماع الجمعية وكرم الرعاة والمشاركين بخيمة التجزئة.. أمير القصيم يوجه بتشكيل لجنة إستشارية لجمعية منتجي التمور مدير تعليم جازان يدشن برنامج دلني على السوق في ثانوية موسى بن نصير استقبل رئيس النادي الأدبي والدكتور الدريس.. فيصل بن مشعل: أبناء وفتيات القصيم هم من يدفعون عجلة الوعي الثقافي وزير التجارة والاستثمار يُطلق النسخة العربية من معايير التقييم الدولية

الرابح والخاسر بعد فشل الانقلاب

الرابح والخاسر بعد فشل الانقلاب
فادى عيد *

كانت تصريحات النظام التركي ليل محاولة الانقلاب واتهامهم الصريح بوقوف فتح الله كولن المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية خلف الانقلاب بمثابة الإعلان الرسمي لوقوف واشنطن والاتحاد الأوربي خلف الانقلاب، فمستحيل أن يتحرك فيلق الناتو الملقب بالجيش التركي الذي تعد وحدة اتصالاته ضمن شبكة اتصالات حلف شمال الأطلسي دون علم واشنطن، كما أن كثيراً ما شهدت قاعدة أنجرليك في الآونة الأخيرة اجتماعات بين السفير الأمريكي بأنقره “جون باس” وقائد الانقلاب أكين أوزتورك ورئيس القاعدة بكر أرجان فإن الذي حصل على وعود أمريكية باللجوء إلى أنجرليك فى حال فشل الانقلاب بحجة تناول قضايا مكافحة الإرهاب في العراق وسوريا وهم يضعون اللمسات الأخيرة للانقلاب، لذلك توجهت السلطات التركية وقت محاولة الانقلاب إلى أدنه ومحاصرة قاعدة أنجرليك بعد غلق الكهرباء عنها واعتقال كافة الضباط الأتراك بها، وهنا نضع تصريحات ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية في المشهد بعد أن وجهت السؤال الصعب للولايات المتحدة والناتو قائلة أين كان الحلف قبل أسبوع من ذلك عندما كانت تجري قمة وارسو أكبر هيكل عسكري سياسي يحوز جميع وسائل العمل في مجال ضمان الأمن؟ لم يقل حتى كلمة واحدة عن أمر كان من الممكن أن يهدد أمن تركيا بل أمن المنطقة كلها!، فحلف الأطلسي لم يبلغ أنقرة التي تعد عضواً في حلف شمال الأطلسي بالتهديد المحتمل لأنه كان مشغولاً بالتهديد الروسي المزعوم.

 

كما يجب أن نتنبه لدور الأدوات الأمريكية بعد فشل محاولة الانقلاب كوكالة بلومبيرغ التي عملت على تكذيب تصريحات عمدة أنقرة بخصوص مقتل الطيار الذي أسقط القاذفة الروسية، ثم دور ويكليكس، وما يخص فرنسا فلها ثأر قديم مع أردوغان بعد أن فتح أردوغان باب النزوح الغير شرعي للاجئين السوريين نحو أوروبا قبل أن يكتشف الأمن العام اللبناني ببدايات الحرب السورية جوازات سفر فرنسية مزورة بلبنان من قبل عناصر تابعة للاستخبارات التركية الأمر الذي يفسر لنا لماذا كانت فرنسا صاحبة نصيب الأسد من العمليات الإرهابية رغم أنها أقل الدول محاربة للإرهاب على عكس الدول التي تقود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب وفى مقدمتهم أمريكا وبريطانيا، لذلك خرج أردوغان يهذى على قناة الجزيرة تجاه القيادة الفرنسية، قبل أن يؤكد دعمه مجدداً لجماعة الإخوان الإرهابية بمصر.

 

فيبقى توجه أردوغان نحو موسكو ومادار بين بوتين وأروغان وما ترتب عليه من سرعة عودة العلاقات بين البلدين بشكل غير مسبوق، فروسيا أعلنت عودة السياحة لتركيا بعد تفجير مطار أتاتورك مباشرة، وبعد محاولة الانقلاب بساعات وقت أن كان العالم كله يراقب شكل الوضع الأمني، أعلنت روسيا استكمال رحلاتها دون توقف في الوقت الذي يستجدي فيه حلفاء موسكو بالشرق الأوسط عودة السياحة منذ تسعة أشهر تقريباً دون أي رد إيجابي من روسيا، وهو ما جعل واشنطن تعجل من التخلص من أردوغان خوفاً من خسارة تركيا ككل.

نعم فـ”أردوغان” عدوٌّ لـ”بوتين” ولكن بويتن كان أمامه خيارين السيئ منهما (أردوغان) والأسوأ (فيلق الناتو المسمى بالجيش التركي)، وبعد إفشال محاولة الانقلاب بتركيا سنرى مسار جديد للمعركة التي بدأها الناتو على روسيا فالخط الأمامي للناتو بات مهلهلاً سواء في تركيا أو أوكرانيا أو ما ينتظر دول البلطيق.

حقيقة الأمر بعد فشل الانقلاب الكل خاسر في تركيا سواء فريق أردوغان أو فريق المعارضة إن كان قد تبقى منهم أحداً لم يعتقل حتى الآن، وأيضاً الكل خاسر بالغرب سواء الاتحاد الأوربي الذي سيواجه موجه جديدة أكثر عنفاً من الدماء والفوضى أو حلف الناتو بعد الزلزال الذي ضرب الدولة المسئولة عن حماية أمن القارة من أي خطر يهددها من اتجاه جنوب شرق القارة، كذلك حلفاء أنقرة بالإقليم، ولكن يبقى شبه الرابح الوحيد هو فلاديمير بوتين الذي باتت أمامه الفرصة سانحة للتلاعب.

 

 

* باحث و محلل سياسي بشؤون الشرق الأوسط

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة