الضلال يتعرى .. الأمن يتفوق! | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 3 صفر 1439 هجريا, الموافق 23 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

أكثر من “2” مليون هوية وطنية تصدرها مكاتب الأحوال عام “1438” أمير مكة المكرمة بالنيابة يطلع على الخطط والبرامج والمشروعات التي تنفذها أمانة العاصمة المقدسة “الغذاء والدواء” تعلّق استيراد الروبيان المبرّد والمجمّد من ولاية تكساس الأمريكية بدافع الانتقام قبل طرده.. “داعش” يقتل 116 مدنياً في القريتين السورية المخلافي: الحوثيون نظام طائفي على الطريقة الإيرانية وكيل إمارة نجران : مجمع الملك سلمان خدمة عظيمة للمسلمين نائب أمير نجران يلتقي مدير العمليات المشتركة بالمنطقة مدير جامعة نجران: سنعزز الشراكة مع الجهات الحكومية دراسة أولويات التنمية العمرانية على طاولة مجلس منطقة القصيم غداً تعليم الأحساء يتجاوز تعليم الحوطة بامتياز في افتتاحية التصفيات والوادي والافلاج حبايب عملية ” نادرة” بالغة الخطورة تنقذ حياة مواطن في مركز البابطين للقلب بالدمام “الزكاة” لـ “المنشآت”: تجنبوا الغرامات وإيقاف الخدمات بتقديم الإقرارات في أوقاتها

الضلال يتعرى .. الأمن يتفوق!

الضلال يتعرى .. الأمن يتفوق!
م.علي القاسمي

مسلسل الخيانة للدين والوطن مستمر، وإرهاب الدمام الأخير ليس إلا حلقة جديدة في هذا المسلسل المحاط بالاضطراب والتعري يوماً بعد يوم، ولن يكون للإرهاب بيننا مكان، فالحرب عليه متواصلة وشرسة في الوقت ذاته. الإثنين الماضي، أعلنت وزارة الداخلية عن إحباطها خلايا عنقودية إرهابية كانت تستهدف تنفيذ بضع عمليات من التخريب واستهداف أمن البلاد ومقدراتها، ومن المناسب أن نقول إن سجل النجاحات الأمنية السعودية في مكافحة الإرهاب مبهر، ويمثل حالاً نموذجية، بل يشكل فعلاً لافتاً في المواجهة والملاحقة والتعقب، وللسعودي حق الفخر بهذا الحضور الثقيل في الإطار الأمني، ويتأكد أن ثمة عملاً احترافياً يذهب يوماً بعد يوم لتصفية الرؤوس وقص الأجنحة ونسف أي يد تحاول المساس بالخط السعودي الأحمر الأول/ الأمن، وفي جملة هذا الجهد الأمني الكبير تنتصب رسالة عملاقة للمواطن السعودي حول أنه مستهدف على صعيد ترابه وكيانه ومن ثم جسده، ولن يهنأ للضالين والخونة بال إلا على حلم مشاهدة المسرح الاجتماعي في حال من التناحر والتفكك والتفتت.

التجربة الأمنية اللافتة في مواجهة الإرهاب تستحق وبجدارة أن يشار إليها بالبنان، ليس من الآن، بل من اللحظات المبكرة لتشمير الذراعين في مواجهات متقلبة الطقوس، مختلفة المواقع، متنوعة الطرق والوسائل مع الإرهاب، وقدمت هذه التجربة من خلال خطاها المرحلية دروساً في الصبر وجمع الدقيق من المعلومات، وكَشْف ما ظن أنه عصي على التعرية والكشف، تمضي السعودية بشجاعة بالغة وقوة في التصدي لكل الذين ينوون المضي لأهداف شاذة ومنحرفة وزرع الفتنة الطائفية وانتهاك بيوت الله، وهذا المضي الصلب يشير إلى اليقظة التامة لكل المحيط من التهديدات والمخاوف والنوايا الخبيثة، وسقوط الفئة الضالة في شر الأعمال أو تقديمهم لقائمة الطلب والتشهير تنظيف متدرج للوسخ الذي علق بالخريطة الوطنية وقصف ذكي للأجندات الخارجية التي استثمرت الوحل ومن افتتن به، وشكلت هذه الفئة بما يساهم في إشعال ما أمكن من الحرائق والفواجع والمحاولات المستميتة للتفخيخ والتفجير والتدمير والإجرام الذي لا حد له. يرتفع دور المواطن يوماً بعد يوم، ويجب أن يتضاعف إدراكه وإيمانه التام بأن الاستهداف مشروع قديم متجدد وبواسطة أبناء تعرضوا لمشاريع غسل هائلة ومتقنة جعلتهم أدوات ذليلة مسكونة بالشر ومحقونة بمواد الكراهية والخيانة وفعل المستحيل لنشر الرعب وأذية الأبرياء وانتهاك حياتهم الآمنة المطمئنة.

حين تواجه السعودية هذا الخطر العالمي في صورة لافتة، وعلى رغم كل التحديات المصاحبة، تسكت كل الأبواق ويعيش المتآمرون حالاً من القهر، ويقاتلون من أجل إيجاد ربع ثغرة للمضي من خلالها ودفع النجاحات إلى خط الهامش والاستغناء عنها بحكايات فارغة، أو التعامل مع التباشير الأمنية المتتالية بكثير من التعالي وقليل من التأمل في مسيرة المكافحة وتفكيك الجريمة، والمجتمع الملم بمن يهدده، العارف لماذا يستميت عدوه في إحراقه، والمتأكد من أن ثمة من يحقن بعضاً من أبنائه ليصبحوا أحزمة ناسفة، هو المجتمع الذي لا غنى له عن التماسك والتحدي والذي لن ينجح أي مخطط مهدد في إخافته متى ما كان صوته ووعيه طاغيين، ودوره الأمني رفيع المستوى، وقناعته بأن التطرف لن يأتي بخير والطائفية مفتت مؤذٍ، وأن الأمن سر الاختلاف وصناعة السمو في معترك الحياة.
نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة