حروب عقائدية..! | صحيفة المناطق الإلكترونية
الجمعة, 30 محرّم 1439 هجريا, الموافق 20 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

ضبط 3 إقامات مزورة بحوزة مقيم آسيوي بجدة مخاطر الطقس البارد على الهواتف والأجهزة الإلكترونية سمو ولي العهد يأمر بترقية قاتل إرهابي قصر السلام إلى رتبة ملازم بعد طرده الوفد الإسرائيلي.. استقبال حافل لمرزوق الغانم في الكويت الاتحاد السعودي: شركة صلة تتحمل مسؤولية ظهر العامل الآسيوي باللباس غير اللائق مسؤول يمني يؤكد أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بشأن إيران فضحت تدخل طهران في بلاده مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يختتمان اعمال مؤتمر “العلاقات التجارية والاقتصادية” ببلجيكا اجتماع اللجنة المشتركة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة منظمة التعاون الإسلامي في الرياض الأثنين القادم قرار إنشاء مجمع الحديث النبوي الشريف أهدافه عظيمة ومعانيه سامية وامتداد لخدمة الإسلام ونشره أمير الحدود الشمالية : الأمر الملكي بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي خطوة تاريخية لجمع الكلمة ومواجهة المناهج المتطرفة عمل تبوك يحقق المركز الأول في برنامج “نطاقات مكاتب العمل ” العمل وأمانة الرياض يبحثان تطبيق المرحلة الثالثة من قرار التأنيث

حروب عقائدية..!

حروب عقائدية..!
‏ فارس الغنامي*

انتشر هذا العنوان في كثير من الحروب السالفة، وفي الثورات العربية قبل سنوات ‏قليلة، ولا يزال هذا المصطلح يطرق أسماعنا صباح مساء، لا سيما في طَلِيعَة هذا‏ المشهد الجَائِش، الذي تعاني منه “العراق” و “سوريا”، فلا تستغرب – عزيزي القارئ – أن‏ تصدر ضدّك فتوى بالكفر تقضي بالإبعاد والهجرة  لأنك ”سني”، أو إن كنتَ‏ تعتنق ديانة أخرى فمصيرك قطع أوصال ترمى بالحاويات تحت وطأة البطش‏ والغطاء السياسي المؤدلج بالطائفية، والممنهج بحراك انتقامي تتحكم به إيران ذات الشغف بإدارة الحروب الطائفية في العراق المنكوب، وهو النَموذَج الأقرب من حيث شناعة ما ألَمّ به من حرب عقائدية مريعة ألقت بظلالها على طوائفه وقاطنيه؛ إذ يعيش الآن معارك طائفية طاحنة تحت غطاء إسلامي مشوّه لهذا الدين، و لا أدري ماذا سيتحمل ويحتمل جرّاء هذه الحروب ذات الصبغة الطائفية والأساليب الوضيعة!؟. 

‏وفي ظلّ هذا تبنت “المملكة العربية السعودية” فكرة التعايش عبر عقد عدة مؤتمرات وندوات عالمية، مُحاوِلةً بجهد لافت نشر مفهوم التعايش، حاثّةً المساعي بخطى جادّة، ونظرة ثاقبة تجاه الطوارئ التي تناكف المنطقة العربية جراء ما تعيشه؛ ولعلّ الأمثلة الحيّة تقف شاهدة للعيان؛ فما لحق بالدول – التي أخضعتها الثورات العربية نتيجة تصدع القرارات السياسية الداخلية – من مرارة التنكيل والاضطهاد العقائدي الطائفي المقيت؛ وجعلها أرضاً خصبة لبث التفرقة الطائفية، لا يلغي محاولة تلك المؤتمرات، التي وإن لم يكن أثرها جليًا على أرض الواقع، إلّا أنها تُحسب في خانة تثقيف الدول والشعوب، وتوعيتها بمآلات الأحداث والتغيرات المفاجئة التي لا تخفى على أحد.

‏ولأن مفترقات السياسة لا تقبل سوء تبادل المصالح، ازدادتْ فَظَاظَة هذه الحروب، التي جعلت من الإسلام شماعة علّق عليه السياسيون، ودول إثارة البلبلة أهدافهم دون وازع ديني يعتنقونه، فأضحى كرةً سياسية يحلو لهم ركلها بشباك التهم كلما سنحت لهم الفرصة؛ وحتّى المثقفين – بمشاريعهم التنويرية التي لم تخدم الدين كثيراً – أصبحوا يتخذونه مطية لتحقيق مآربهم الدنيئة، والأدهى من ذلك  من بات يستخدم رموزه، بل إن الكارثة الحقيقية التي زادت شراستها على الدين؛ من يطبل دون وعي مع المطبلين دون اسْتيعاب لمشاريعهم الخبيثة، ومخططاتهم البغيضة ونواياهم القبيحة، فالملذات تطغى في أحيان كثيرة على العقول وذلك في ظلّ غياب الفهم والوعي عن ما يراه أصحاب هذه المخططات العفنة، إذ لا تُدرك أبعاد هذه المخططات إلا بعد فوات الأوان.

 

*كاتب سعودي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة