هزائم الخزي المجوسي | صحيفة المناطق الإلكترونية
الجمعة, 27 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 15 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

هزائم الخزي المجوسي

هزائم الخزي المجوسي
د.علي آل غازي

قال قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، أن بلاده توظف خبراتها العسكرية التي اكتسبتها منذ حرب الخليج الأولى في خمس دول عربية، وهي اليمن وسوريا والعراق ولبنان وفلسطين”، وأكد أن إيران تعمل حالياً على تقوية نفوذها في دول ما وصفها بـ”دول محور المقاومة، وذلك خلال العرض العسكري السنوي للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ36 لانطلاق الحرب الإيرانية – العراقية (1980- 1988) في طهران، وكرر قائد الأركان الإيرانية وقادة آخرون خلال العرض العسكري التهديدات العسكرية ضد دول المنطقة وضد القوات الأميركية المتواجدة في الخليج، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية.
يتبجح ويتباهى ذلك “البقري” بما أسموه انتصاراً على العراق ولم يخجل وهو يتحدث عن النصر ويتناسى بأن صدام حسين أذاقهم شر هزيمة في التاريخ الحديث، وزاد على ذلك اعترافه بزعزعة أمن المنطقة والتهديد والوعيد لبقية الدول العربية.
وهنا أود أن أذكر المجوس وساستهم بأن تاريخهم ملطخ بانحرافاتهم من الشذوذ والمتعة والخيانة، وتاريخهم المنحط بخزي الهزائم على مر العصور، فتاريخ هزائم إيران و توالي الهزائم منذ بشر القرآن بهزيمة الفرس بل منذ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم تتوالي فهزائم الفرس منذ دعا النبي صلى الله عليه وسلم على كسرى إلي اليوم، بعد أن تمددت يد إيران تعبث في عدد من الدول العربية، فقد جعلني ذلك أُقلّب صفحات التاريخ والسيرة لأدرس تاريخ إيران من ناحية عسكرية، ولنتعرف على جوانب تاريخها لأخذ العبرة ومعرفة نقاط الضعف و القوة عندها، ولنظهر مايعتقد ساسة إيران أنهم قادرون على إخفاءه من تاريخهم العفن.
فقد وجدت أن تاريخ إيران عبارة عن سلسلة من الهزائم و الاضطرابات و الزلازل إلي يومنا هذا،وقد وجدت أن أول ضربة تلقاها الفرس عند ولادة النبي صلى الله عليه وسلم حينما اهتز إيوان كسرى وسقطت 14 شرفة من شرفاته وانطفأت نار المجوس، و نسير مع التاريخ فنجد أن القرآن قد بشر المؤمنين بهزيمة الفرس في سورة الروم، وورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده”، و نبحر أكثر في التاريخ لنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا على مُلْكِ كسرى، فكسرى لما أتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم مزّقه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يمزق ملكه كل ممزق فكان كذلك، هذه البشارة النبوية نراها رأي العين، فلم تقم للفرس قائمه منذ أن داس عليها الفاروق، وكذلك
هزيمة الفرس على يد العرب قبل الإسلام، فقد هزمَ العربُ جيّشه في معركة “ذي قار” فتولى من بعده الكسروية ابنُه “شيرويه” وعن هذه المعركة فقد قيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال حين بلغه نصرُ العرب فيها على الفرس: “هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم، وبي نصروا”.
أمّا عن سبب هذه المعركة فهو مما يؤكد نظرية الاستعلاء الفارسي على العرب.. فعودوا للتاريخ فعنده السبب!.
لم يكن حال هذه العلائق بين الفرس والعرب بأفضل حالٍ مع العهد الجديد ” الإسلامي”
إذْ تُنبئنا كُتب السيرة النبوية أن أسوأ وأوقح ردٍ جاء من ملوك الأرض على مراسلات الرسول عليه الصلاة والسلام إليهم ودعوته لهم في دخول الإسلام قد جاء من قِبَل ملك الفرس “كسرى”، فقد قام كسرى بتمزيق كتاب رسول الله صلى الله عليّه وسلم ودهْسِه بقدميّه حين استمع لأول الخطاب يذكر اسم نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم قبل اسمه!، فقام على الفور بتمزيق الكتاب وقال: عبدٌ حقير من رعيتي يذكر اسمه قبل اسمي .!!
ثم إنّه قد بالغ في الاستعلاء الفارسي فأمر عامله على اليمن “باذان” أن يبعث برجلين شديدين ليحملا له “ابن عبدالمطلب” صلى الله عليه وسلم، وفي المقابل فإن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يدعُ على أحد من ملوك الأرض الذين راسلهم واختلفت أساليبهم في الرد عليه بين متلطفٍ ومتوقف إلا كسرى؛ إذ قال لما بلغه ما فعل: مزّق الله مُلكه !!.
ولما أن جاءه الرجلان ( الشديدان ) كما أمر كسرى أخبرهما الرسول بعد أن حبسهما عنده إلى الغد أن كسرى قد قتله ابنه !! فكان هذا الإخبار منه صلى الله عليه وسلم سبباً في إسلام “باذان” ومن معه من الفرس في اليمن.
قليلٌ بعد هذا مضى ومملكة الفُرس تُكتسح وتُستباح بأكملها في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – ويُبعثُ بكنوزها من ( المدائن ) إلى ( المدينة ) ؛ لتسقط دولة الألف عام في عقد زمان !.

ثم جاءت هزيمة الفرس على يد العثمانيين، فالدولة العثمانية بدورها لم تنجُ من المِخلب الفارسي إذ كان من أسباب توقف فتوحاتها الباهرة في أوربا غرباً هم الفرس شرقاً، فقد كانت الدولة الصفوية في إيران تطعن ظهر الدولة العثمانية كلما اتجهت فتحاً إلى الغرب، فما كان من السلطان “سليم الأول” إلاّ أن يوقف فتوحاته وفتوحات آبائه في أوربا؛ ليتجه إلى تأديب الدولة الصفوية في العراق، وقد كان النصر حليفه ومؤاخيه؛ إذ هزَمَ جُندَ الفرس الصفوية في معركة جالديران، وأسَر فوق هذا ملكهم الحقود “الشاه إسماعيل الصفوي”، وهنا سأورد تسلسلاً لبعض هزائم إيران و الاحتلال الذي تعرضت له:
627
هزيمة الفرس على يد الروم التي بشر فيها القرآن المؤمنين.
629 – 632
م تناوب على عرش الإمبراطورية الساسانية أختان هما بورانداخت، ابنة خسرو برويز، وأختها أزارماداخت ووقعت بورانداخت معاهدة سلام مع البيزنطيين.

من الفتح الإسلامي إلى الدولة البهلوية
642
م، انتصر المسلمون على الفرس في موقعة نهاوند، وانتهى حكم الأسرة الساسانية بعد مدة بلغت 416 عاماً، ودخل الشعب الإيراني في الإسلام وقبل بحكم وولاية العرب المسلمين.
عهد المغول:

1220
م، قيادة تموجين أو جنكيز خان، كما لقب نفسه، لقبائل المغول عبر آسيا، واكتساحه البلاد الإيرانية من الشرق إلى الغرب والجنوب بعد أن سيطر على الصين، وقتل ملايين الإيرانيين، وحرق الكثير من القرى والمدن، حتى قال الإيرانيون عن المغول أنهم جاؤوا وقتلوا وحرقوا ونهبوا وذهبوا، وفي عام  1227م توفي جنكيز خان، وتم تقسيم إمبراطوريته بين أبنائه.
عهد التيموريين
1405
م، غزا تيمور لنك المغولي التركي إقليم فارس كله.
1722
م، غزا محمود خان، شيخ قبيلة أفغاني فارس، واستولى على أصفهان دون مقاومة فعلية، وبذلك انتهي حكم الصفويين.
الدولة القاجارية
1813
و 1828م، نتج عن الاستعمار الأوروبي تغلغل الإنجليز والروس في الشؤون الإيراينة، فقد سلم القاجاريون القوقاز (جورجيا وأرمينيا وأذربيجان حالياً) إلى الروس في معاهدتين منفصلتين:
معاهدة جلستان عام 1813، ومعاهدة تركمان جاي عام 1828. وأرغم القاجاريون على سن قانون الامتيازات الأجنبية، والتي بموجبه أعفى جميع الرعايا الأجانب من المثول أمام القضاء الإيراني، الأمر الذي جعل الشعب الإيراني يشعر بالمذلة والإهانة، منذ ذلك الوقت وحتى مطلع القرن العشرين، أصبحت إيران موزّعة بين المصالح المتعارضة لروسيا وبريطانيا، فكانت روسيا تبني سياستها على أساس التوسّـع في آسيا وتطمع أن يكون لها ميناء في المياه الدافئة في الخليج، بينما سعت بريطانيا إلى السيطرة على الخليج وجميع الأراضي المجاورة للهند.

1847-1896م، حكم ناصر الدين شاه، ابن محمد شاه، وامتاز عهده الطويل بالعلاقات الودية مع روسيا، مما أثار بريطانيا، وأعلنت الحرب على إيران وعجزت روسيا عن مساعدة إيران، فاضطر ناصر الدين شاه إلى الاستسلام، وأبرمت معاهدة باريس عام 1858، والتي بمقتضاها اعترفت إيران باستقلال أفغانستان، ومنحت المعاهدة امتيازات وحقوقاً تجارية لبريطانيا في إيران.

الدولة البهلوية
1925-1941
م، كانت أولى الخطوات التي اتخذها رضا شاه بهلوي، تعزيز سلطة الحكومة المركزية بإعادة بناء الجيش وتقييد حصانة زعماء القبائل، وإلغاء نظام الامتيازات الأجنبية، وكثير من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الهامة، وطالب رسمياً، جميع الدول الأجنبية مخاطبة الدولة باسم إيران، بدلاً من فارس.
وعندما قامت الحرب العالمية الثانية، رفض رضا شاه الانحياز إلى الحلفاء، فاضطر للتنازل عن العرش، وخرج من إيران تحت حراسة بريطانية إلى جزيرة موريشوس، ثم إلى جنوب إفريقيا، حيث توفي هناك عام 1944م، وخلفه ابنه محمد رضا شاه بهلوي.
1946
م، بضغط من أمريكا، اضطر الروس إلى الانسحاب من الجزء الشمالي الغربي، وكانت هذه هي أول وآخر مرة يُـعيد فيها ستالين أرضاً محتلة في الحرب العالمية الثانية.
تكتلت الاستخبارات البريطانية والأمريكية للقيام بانقلاب ضد حكومة مصدق، الذي أيّـده الشعب ضد الشاه، وقاد الانقلاب زاهدي بواسطة الجنرال هويزر والمخابرات الأمريكية، وسقطت الحكومة وعاد الشاه ليمسك بزمام الأمور بقوة، بعد أن غادر أثناء الانقلاب.
وأطاحت الثورة الخمينية بالشاه عام 1979، ومات في مصر بعد عام من نفيه، وبعد 2500 عام من الحكم الملكي تحوّلت إيران إلى جمهورية إيران.
هذا غيظ من فيض من هزائمهم فهاهم هزموا واندحروا في البحرين وفي اليمن والهزيمة الآتيه ستكون أرض سوريا النصر بالأفعال لا بالجعجعة والتطبيل والاستعراض المملكة يدها اليمنى ممدودة بالسلام واليسرى بسم الزناد، والأيام حبلى بما يلجم ويكبح جماح كل أفّاك معتد أثيم، عقيدتنا أن تنصروا الله ينصركم، وأنتم ناصروا خامنئي والخميني سيذلكم رب العرش، وينصرنا الله إنا بعونه لمنتصرون..

*خبير عسكري ومحلل سياسي

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    ابو سيف

    تسلم يا الخبير / وكفاكم تطبيل يا خمئيني انت ومطيتك نور المجوسي خاين العراق والبومه حسن زميره حتى العربية ما تنطقونه صح ونعجتكم بشار