احدث الأخبار

قاض يجبر الحكومة الأمريكية على تعليق ترحيل أسر المهاجرين مؤقتاً
أبرز المواد
اتجاه حكومي لتعميم نظام «البصمة» في كافة القطاعات
أبرز المواد
تفاصيل آليات الفصل بين المحاكم العامة والأحوال الشخصية!
أبرز المواد
دوريات الأمن تضبط آلاف المطلوبين في قضايا جنائية
أبرز المواد
شركات التأمين تفرض طلبات “تعجيزية” على كبار السن!
أبرز المواد
وظائف براوتب تبدأ من 6000 ريال بالخطوط الحديدية
أبرز المواد
أول تعليق من وزارة العمل على مقطع فيديو لـ”امرأة” تقوم بخنق طفلة رضيعة!
أبرز المواد
“عقب تداول معلومات عن تسبب الفستق الحلبي في أورام سرطانية”.. “الغذاء والدواء” تعلق!
أبرز المواد
أم تعذب طفلتها وتخنق أنفاسها و«حقوق الإنسان» تتفاعل
أبرز المواد
ماذا قال الأمير خالد بن سلمان عن رفض شيوخ وأعيان محافظة صعدة لتواجد النظام الإيراني بالمحافظة؟!
أبرز المواد
«صحة القصيم» تعلق على مقطع تجمع المياه بمستشفى المذنب
أبرز المواد
مقتل مصور “الملوك الثلاثة”.. وزوجته تتهم هؤلاء!
أبرز المواد

هيئة “غضّ الطرف” عن الوزن الثقيل!

هيئة “غضّ الطرف” عن الوزن الثقيل!
http://almnatiq.net/?p=327065
م. علي القاسمي

يكون التفاؤل دوماً سيد المواقف المربكة والمخجلة، التفاؤل بأي فعل لفعل ظنناه مفاجئاً صادماً، وواحد من الأفعال التي تناولها المجتمع بحماسة بالغة الشدة والتوتر خلال الأسابيع الفائتة، وكان على لهفة في انتظار ما تسفر عنه الحلقة الأخيرة من مشاهِد هذا الفعل كانت تتمحور حول التحقيق في نظامية تعيين وزير الخدمة المدنية لابنه براتب يصل الى 21000 الف ريال، واعلنت حينها «نزاهة» العنوان الجاذب اللافت المغري ونصه: «بدأنا التحقيق في قضية توظيف ابن الوزير، وعائلة الاساتذة بجامعة شقراء».
سنؤجل الى طرح مقبل حكاية العائلات الجامعية أو بمعنى أكثر جامعات القبايل والاسر ضخمة الاسم، فجامعاتنا تعاني ليس على صعيد اسمائها والمعضلات الناشئة هنا أو هناك، انما يكفي ان نقف بتعجب عند نقطة أن كثيراً من الجامعات الخجولة تدار شؤونها بالتكليف الى وقت قريب وبعضها ربما الى وقت حالي، وحين ينطلق الخلل من زاوية جامعات تمشي على خطى التكليف، فذاك يكفي للقول بأنها ليست في خريطة الاهتمام وحيز الأولويات مطلقاً.
نعود للابن المعين مع خجلنا من ساعة العمل الواحدة، وسنمشي بخجل مع الرأي الشعبي الذي يقول: «اللي ما فيه خير لأهله ما فيه خير لغيره»، والابن رقم مهم وحيوي في شجرة الأهل، لكن هيئتنا الموقرة دخلت في مأزق حقيقي في حضرة هذا الملف، فهل يعقل ان تتصدى لتوظيف وزير لابنه، لم تعرف هي من الأساس عن حملات توظيف بالجملة فكيف تقف بالمرصاد لتوظيف من الوزن الثقيل، اعتقَد المتفائلون والظانون خيراً في هيئة مكافحة الفساد أنها ستقول كلاماً دقيقاً وكبيراً ومقنعاً ولو من أجل الانتفاضة الشعبية التي اسفرت عن مسيرات الرواتب والأسماء وتقديرات اختبار قياس واعلان انهاء الخدمات وكشف السيرة الذاتية المبكرة للمعني بحرج التوظيف، وبفضل من الله وعونه وتوفيقه اعلنت الهيئة – صراحة – براءة الوزير وابنه وظُلمَنا كمواطنين للوزير وللتوظيف وللهيئة البارعة التي توصلت في دراسة مضت الى أن اسباب انتشار الفساد المالي والاداري في القطاع الحكومي والخدمي ضعف الوازع الديني والاخلاقي على اعتبار ان الدنمارك وفنلندا والسويد وهي الدول الثلاث الأولى في المؤشر العالمي للخلو من الفساد لا تغيب عن صلاة الفجر، ولا تتأخر عن اداء الزكاة.
حال الرضا العامة عن هيئة مكافحة الفساد كانت تقترب من الصفر، أظنها الآن وبكل وضوح تحت خط الصفر، فالشعب يقوم بدور المكافحة عبر أكثر من منبر ولو من نوافذ التعرية، المجتمع يضع الأوراق الحرجة بعناية، ولكن عند من لا تعنيه الأوراق ولا ما في بطن هذه الأوراق، شعب مكافحة الفساد يحاول اعفاء مكافحة الفساد من دورها الذي قيل عنها ذات انشاء، هيئتنا لا بد ان نكون معها ازاء امرين وكلاهما مر، المر الأول ويعنيها حين نرى وتماشياً مع ظروف اقتصادية تقشفية الغاؤها وتقبيلها لا لعدم التفرغ بل لكون الميدان أكبر منها، أما المر الثاني ويعنينا تماماً هو ان نغير اسمها من هيئة مكافحة الفساد بفئاته «صغار، كبار» الى هيئة مكافحة فساد الصغار وملاحقة الهوامش، وقد نكون الى هذا اقرب احتراماً للحبر والفكرة الأساس.

 

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة