كلاب إسرائيل وأطفال فلسطين.. شهادات مروعة لاطلاق الكلاب لنهش أجساد الصغار

http://almnatiq.net/?p=3398
متابعات - المناطق

هكذا يتعامل الاحتلال الاسرائيلي مع أطفال فلسطينيين في عمر الورود، فقد حوّلهم  إلى فريسة لكلابه البوليسية، وأطلقها لنهش ‏أجسادهم في محاولة منه لثنيهم عن التظاهر السلمي ضد الاستيطان.‏

أحد هؤلاء كان الطفل الأسير حمزة أحمد أبو هاشم، الذي أطلق جنود الاحتلال اثنين من كلابهم لنهشه عقب انتهاء فعالية سلمية ‏مناهضة للاستيطان بمحاذاة مستوطنة إسرائيلية (جنوب الضفة الغربية)، وفقاً لتقرير لقناة الجزيرة الفضائية.‏

وأحمد أحد ثلاثة تعرضوا لنهش الكلاب، واعتقلوا ونقلوا إلى المستشفيات خلال فعاليات شعبية في بلدة بيت أمر (شمالي مدينة الخليل ‏جنوب الضفة الغربية).‏

وحسب شاهد عيان وذوي الأسير، فإن جنودا من قوة خاصة إسرائيلية يلبسون أقنعة سوداء وبحوزتهم مسدسات أطلقوا في 23 ‏ديسمبر/كانون الأول الماضي كلبين بوليسيين تجاه الفتى حمزة (15 عاما) خلال مواجهات قرب مستوطنة كارمي تسور جنوب البلدة، ‏فتمكنت من الإمساك به ونهشه، ثم اقتاده الجنود المقنعون ونقلوه داخل المستوطن، ومن ثم إلى المستشفى والسجن.‏

وعبّر أحمد أبو هاشم -والد الطفل الأسير- عن قلقه لاستخدام الكلاب البوليسية في مواجهة أطفال لم يبلغوا سن الرشد، مضيفا أن من ‏حق ابنه وأبناء جيله أن يحتجوا على مصادرة أراضيهم وتوسع السرطان الاستيطاني، حتى يزول الاحتلال.‏

وتابع أن كلاب الاحتلال نهشت جلد ابنه وأصابته بجروح متوسطة في يده، ومع ذلك تم اعتقاله ونقله إلى المستوطنة ومن هناك في ‏سيارة إسعاف إلى مستشفى هداسا، مضيفا أن نهش لحم طفله لم يكن عقابا كافيا لإطلاق سراحه، بل تم نقله إلى سجن عوفر وإحضاره ‏إلى المحكمة.‏

وأعرب الوالد عن دهشته لتجهيز لائحة اتهام سريعة وملفقة لابنه خلال ثلاثة أيام، موضحا أنها تتضمن تهمة إلقاء الحجارة تجاه جيش ‏الاحتلال وإصابة جندي.‏

وذكر أن محامي ابنه كشف للقاضي العسكري عن جسده وأطلعه على حجم الإصابة التي أحدثتها الكلاب، لكن ذلك لم يكن كافيا وتم ‏تمديد توقيفه تمهيدا لمحاكمته.‏

وأشار أبو هاشم للجزيرة نت إلى تعرض حمزة للاعتقال ثلاث مرات في السابق؛ أولاها: لم يكن قد تجاوز الحادية عشرة من العمر، ‏لكن ما يقلقه هذه المرة توجيه لائحة اتهام بحق ابنه غير البالغ، واستمرار احتجازه دون علاج.‏

وأوضح أنه خاض تجربة الاعتقال في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، كما اعتقل أبناؤه الستة وأشقاؤه وأبناؤهم في سجون الاحتلال ‏فترات وصلت لسنوات.‏

من جهته، يقول الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في البلدة محمد عياد عوض، الذي كان شاهدا على ‏حادثة نهش الكلاب ووثقها، إنه فوجئ بخروج ثلاثة جنود من كمين في أحد المنازل وإطلاق كلبين تجاه حمزة.‏

ويضيف أن الجنود نجحوا في منعه من تصوير لحظة الهجوم على حمزة، لكنه وثق باقي المراحل، معتبرا استخدام الكلاب في ‏مواجهة الأطفال محاولة جديدة لإرهابهم وتخويفهم، والتأثير على ذويهم لمنعهم من المشاركة في الفعاليات الشعبية.‏

ويقول عوض إنه وثق استخدام الكلاب ثلاث مرات في الشهور الثلاثة الأخيرة، فضلا عن وسائل التفريق الأخرى وعلى رأسها ‏الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المدمعة.‏

ويشير إلى أن الاحتلال اعتقل 148 مواطنا خلال عام 2014 من بلدة بيت أمر البالغ تعداد سكانها 18 ألف نسمة، يشكل الأطفال ما ‏نسبته 82% منهم.‏

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة