مخالفة النشر وجرائم المعلوماتية | صحيفة المناطق الإلكترونية
الخميس, 5 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 23 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

هل علمت بمشاجرة الرياض المسلحة ؟ تفاصيل جديدة أولها توقيف “أمير” شارك فيها مصر.. القبض على شبكة تخابر إخوانية بتوجيهات تركية ودعم قطري بسبب التحرش.. طرد “تشارلي روز” أشهر محاور أمريكي نهائيا من محطتين خسائر كبيرة للميليشيات الحوثية في نهم وتعز .. وسقوط العشرات عزت: بديل “باوزا” خلال أيام.. ولا عودة لـ “مارفيك”.. ودياز خارج تعاقداتنا شاهد .. جسم غامض “يسابق” طائرة تحط في هيثرو !! الفلبيني منقذ المسن من الأمطار يحكي تفاصيل القصة.. ويؤكد: “أنا ما في خوف من موت” وزير لبناني: حملة الافتراءات ضد السعودية لحرف الأنظار عن مجازر إيران في سوريا واليمن والعراق مأساة جديدة تتسبب في وفاة طفل.. وإيكيا تسحب قطع أثاث من الأسواق دراسة غربية: صلاة المسلمين إذا تمّ تأديتها 5 مرات يوميا بانتظام تخفف آلام الظهر الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تعلن قائمة الإرهاب الثالثة وكيل امارة الباحة يترأس اجتماع اللجنة الإشرافية لفعاليات المهرجان الشتوي للقطاع التهامي

مخالفة النشر وجرائم المعلوماتية

مخالفة النشر وجرائم المعلوماتية
د.عبدالله بن ربيق
هناك فرق بين مخالفات لائحة نشاط النشر الإلكتروني وبين جرائم النشر “التشهير” التي تمس الحياة الخاصة للآخرين وتلحق بهم الضرر “المادي والمعنوي” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مخالفات النشر المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الإلكتروني، هي المحددة في المادة (٢) أشكال النشر الإلكتروني وذكر من ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي، يتضح هنا أن مخالفات النشر نص عليه في هذه اللائحة  التي جاءت موادها لتنظيم عمل وسائل النشر الإلكتروني، لكن المادة (١٢) فقرة (٨) نصت على أن: “مخالفات النشر الإلكتروني مما يوصف بكونه جريمة وورد بنصه في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية تقدم الشكوى فيه لدى الجهات المختصة بنظر تطبيق هذا النظام”؛ وهذه مادة صريحة أحالت كل ما يوصف بكونه جريمة ليطبق عليه نظام الجرائم المعلوماتية ويخرج من مخالفات النشر في تلك اللائحة.
وهنا يتضح أن كل نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يلحق الضرر “المادي والمعنوي” بأي شخص فهو يعد تشهير عبر وسائل تقنيات المعلوماتية المختلفة مجرّم بنص مادة (٣) فقرة (٥) من نظام جرائم المعلوماتية، كما أن المادة (٦) فقرة (١) من نفس النظام يُرّكن إليها في تجريم المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة (مثل التجسس والتنصت على حياة الناس الخاصة وتصويرها ثم نشرها بدون علمهم وبدون موافقتهم وينتج عنه  إلحاق ضرر بهم)، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية أو رفعها عبر اليوتيوب وغيره من التطبيقات المخصصة للتخزين، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي،
وهذه المواد في هذا النظام حددت التجريم، وهي التي أحالت لها لائحة نشاط النشر الإلكتروني. وهذا يجلي الصورة بعدم الخلط بين مخالفات النشر التي وردت في اللائحة وبين جرائم النشر التي نص عليها نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، علماً بأن التفسير للنصوص الجنائية محكوم بقاعدة عدم التوسع في تفسير النص الجنائي أو ما يطلق عليه مبدأ التفسير الضيق للنص الجنائي وهو التحديد الضيق للمعني الذي يقصده المنظّم من ألفاظ النص لجعله صالحاً للتطبيق، حتى لا نُعَرّض حياة الناس للضيق والحرج، ومعنى ذلك أنه لا بد من تجلية الجرائم المعلوماتية وضبطها بمعيار الضرر والشين والمعرة التي تلحق بالمضرور من النشر، وليس كل نشر هو تشهير أو ضرر خاصة إذا كان قصد الجاني حسن النية، ولم يقصد بها إلحاق ضرر، ومعيار تحديد الضرر تقدره الجهات الضبطية والقضائية، خاصة إذا تحققت من هذا النشر مصلحة عامة تخدم المجتمع، كما أن  من أهم مبادئ القانون الجنائي تفسير الشك لصالح المتهم وعدم جواز استعمال القياس من قبل القاضي في التجريم لأنه قد يقع في تجريم لم يجرمه الشرع أو النظام وهذا يؤدي إلى المساس بمبدأ الشرعية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة