لا تستهن بالتعرق الليلي.. قد يكون مؤشر للأمراض الخبيثة والمعدية | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 26 ربيع الآخر 1438 هجريا, الموافق 24 يناير 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

لا تستهن بالتعرق الليلي.. قد يكون مؤشر للأمراض الخبيثة والمعدية

لا تستهن بالتعرق الليلي.. قد يكون مؤشر للأمراض الخبيثة والمعدية
المناطق - وكالات

غالباً ما يستيقظ البعض ويجدون ملابسهم مبتلة أو الفراش مبتلاً بسبب التعرق خلال النوم. بشكل عام التعرق الليلي يكون حميداً لكنه في بعض الحالات قد يكون مؤشراً على أمراض خطيرة بعضها يهدد الحياة.

التعرق كما هو معروف هو طريقة الجسد بتعديل الحرارة، وغالباً ما يحصل في حال كان الشخص ينام في جو حار أو رطب أو حتى في الأجواء الباردة في حال كان قد قرر تغطية نفسه بطبقات متعددة من الأغطية. هذا النوع من التعرق طبيعي جداً، ولا يؤشر على أي مرض.

هناك أسباب عديدة لا علاقة بقيام الجسم بتبريد نفسه، بعضها يرتبط بأمراض معينة، أو بحالة نفسية معينة وحتى ببعض الأدوية التي يتناولها الشخص. في المقابل قد يعاني بعض الأشخاص من فرط التعرق، وهي حالة غير مرضية تجعل الشخص يتعرق خلال الليل والنهار، ويمكن علاجها من خلال حقن البوتوكس أو أدوية معينة يحددها الطبيب.

وتجدر الإشارة إلى أن التعرق الليلي ما لم يكن مصحوباً بأعراض أخرى كخسارة في الوزن والحمى فهو طبيعي تماماً.

أثر جانبي لبعض الأدوية
بعض الأدوية تؤدي إلى التعرق الليلي وهي بشكل عام مضادات للاكتئاب، الأدوية التي تنظم الهرمونات، وأدوية السكري. 22٪ من الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب يعانون من التعرق الليلي. أما أدوية السكري سواء كانت حقن الأنسولين أو الأدوية الأخرى، فهي تجعل مستويات السكر في الدم تنخفض خلال ساعات النوم ما يؤدي إلى التعرق الشديد.

الأمراض المعدية
التعرق قد يكون نتيجة بعض الأمراض المعدية كالسل، داء البروسيلات أو حمى البحر الأبيض المتوسط، التيفود، والتهاب الشغاف وحتى مرض الإيدز. بطبيعة الحال فإن ترافق التعرق الليلي مع أعراض هذه الأمراض يعني أنه يجب مراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن.

أعراض السل بالإضافة إلى التعرق هي السعال المزمن المصحوب بالدماء وفقدان الوزن، أما داء البرويسيلات فيكون مصحوباً بفقدان للشهية، الصداع ورائحة غريبة للعرق. أما التيفود فمن أعراضه فقدان الشهية، التقيؤ والإسهال وألم شديد في المعدة. أما أعراض التهاب الشغاف فهي التعب والدوخة وطبعا التعرق الشديد خلال النوم.

الأورام الخبيثة
بعض الأورام الخبيثة تتسبب بالتعرق الليلي، ومنها الليمفوما التي يعتبر التعرق أحد الأعراض الثلاثة الرئيسية لها والتي تشمل أيضاً الحمى وفقدان الشهية. ويمكن لبعض سرطانات الرئة التسبب بالتعرق، وهي ورم المتوسطة الذي يصيب الخلايا المتوسطة أو غلاف الجنبة الذي يحيط بالرئة.

الاضطرابات الهرمونية
اضطرابات الهرمونات نتيجة قصور في عمل الغدد، أو التسمم الدرقي نتيجة فرط نشاط الغدة الدرقية تؤدي إلى التعرق الليلي. بعض الاضطرابات تصيب غدداً أخرى بسبب الإصابة بالسكري، وبدورها تجعل المريض يتعرق خلال النوم .
السمنة والأمراض النفسية والعصبية
انقطاع التنفس خلال النوم من الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى التعرق. السمنة حتى ولو لم تكن مصحوبة بتوقف التنفس أثناء النوم، القلق والتوتر، وبعض الأمراض العصبية مثل مرض الشلل والرعاش جميعها من مسببات التعرق الليلي.

علاج التعرق الليلي
العلاج بطبيعة الحال يعتمد على الحالة المرضية التي يعاني منها المريض. لكن في بعض الحالات لا يوجد سبب مرضي فعلي يفسر سبب هذه الحالة المزعجة، وعليه يمكن للشخص اللجوء إلى اجراءات وقائية تساعده على التخلص من هذه المشكلة.

ممارسة بعض التمارين التي تساعد على الاسترخاء أو اعتماد أي أسلوب يجعل الشخص يدخل في حالة من الهدوء العقلي والنفسي سواء كانت التأمل أو الاستماع إلى الموسيقى. يمكن مراقبة درجة حرارة الغرفة، والحرص على أن تكون معتدلة بشكل دائم واعتماد الملابس القطنية أو الخفيفة.

يمكن أيضاً عدم تناول الطعام قبل النوم مباشرة، بل تحديد موعد آخر وجبة قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل وتقليص معدل تناول البهارات والأطعمة الحارة إلى حده الأدنى.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة