الأحواز القضية المنسية | صحيفة المناطق الإلكترونية
الخميس, 29 محرّم 1439 هجريا, الموافق 19 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

مدارس الهيئة الملكية بالجبيل معززة للصحة بلدي الاحساء يقف على متطلبات سوق التمور تعليم حائل يقيم ورشة عمل آلية تفعيل ساعة النشاط في المدارس بحث سبل الارتقاء بالبيئة التدريبية بين تقنية البنات بالمدينة ومدينة المعرفة الاقتصادية ولي العهد يمنح الجمعيات الخيرية بمنطقة حائل خمسة ملايين ريال من حسابه الخاص إطلاق خدمة مختصة بالمطالبات المالية للموردين والمقاولين في جراحة نادرة عالمياً  إنهاء إصابة شاب بكسر قلعي بالرباط بـ”سعود الطبية” الجيش اليمني : متسللون انقلابيون يقفون وراء محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء فيصل بن مشعل: القصيم وجهة سياحية بتنوع منتجاتها الزراعية التخطيط وأعمال التأسيس للتشطيبات في ندوة فنون البناء بغرفة القصيم وزير العمل يؤكد خلال رعايته “الملتقى التثقيفي للوقاية في بيئات العمل” على نشر التوعية المجتمعية بأضرار المخدرات ودعم الجهود لمكافحتها خطط استراتيجية للقضاء على فقر 40 ألف أسرة ببر الشرقية     

الأحواز القضية المنسية

الأحواز القضية المنسية
فادى عيد *

سطر نضالهم على مدى أكثر من تسعون عاماً تاريخاً كتب بحروف من النور ومن الدماء الزكية، فما إن احتلت إيران الأحواز العربية في عام 1925م واعتقلت أميرها الشهيد الشيخ خزعل الكعبي بإيعاز من بريطانيا مقابل الاستفادة من الثروات التي تزخر بها الأحواز من نفط وغاز، حتى تفجر نضال شعب لا يعرف اليأس، ولا يعرف المتاجرة بقضيته، فبعد أن توجه المناضلون الأحواز نحو الكفاح المسلح دون أن ينتظروا مساندة أحد، حتى جاء الرئيس جمال عبد الناصر وعمل على تأسيس جيش وبرلمان أحوازي، فكان أول رئيس عربي يدعم الأحواز بشكل علني ومباشر، فمنذ عام 1985م وحتى 1963م تحرّك المناضلون الأحواز تحت لباس الحركة الناصرية الأحوازية، وفي عام 1963م وفي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، خطط الجيشين المصري والعراقي لتتدخل بقوات النخبة من البلدين لدعم المقاومة المسلحة الأحوازية، لكن إسرائيل والولايات المتحدة أحبطتا تلك العملية، أبلغتا إيران عن المخطط قبل بدئه، إلى أن تم إحياء القضية مجدداً على يد معمر القذافي عام 1977م، قبل أن تهدأ تماماً وتتحول إلى ورقة ضغط من حين إلى آخر تطفو على السطح ثم تغرق مجدداً في قاع النسيان، والآن وبعد إقامة مؤتمر “إعادة شرعية دولة الأحواز العربية” بجمهورية مصر العربية في 14 يناير الجاري، أرى أن القضية الأحوازية تسلك مساراً جديداً، وتخرج القضية الأحوازية خارج لعبة شد الحبل بين الدول العربية وإيران، وباتت قضية قومية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، تكسب أرضيتها العربية من نواكشوط  وحتى المحمرة “عاصمة الاحواز”.

فالخطوة الجديدة التي أقدم عليها أشقاؤنا الأحواز برعاية الشيخ على جابر عبد الحميد الشيخ خزعل، والمناضل الأحوازي الدكتور عارف الكعبي رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي تحسب في إعادة توجيه البوصلة الأحوازية مرة أخرى بعد أن فقدت اتجاهها لبعض من الوقت، فالعنوان الذى حمله المؤتمر  والذى جاء بعنوان “إعادة شرعية دولة الأحواز العربية” والتي يتحرك تحت مظلته مناضلونا الأحواز له أكثر من دلالة ورسالة وهدف، ويكتب تاريخ جديد للقضية في وقت هام يمر به إقليم الشرق الاوسط، وتمر به القضية الأحوازية نفسها، ويؤكد أن القضية الأحوازية لم تدفن بعد، وأن نضال شعبنا الأحوازي شعلة لا تنطفئ، ولم يعد أمام العرب إلا دفع القضية الأحوازية إلى منصة الحق والعدل.

فبرغم كل محاولات السلطات الفارسية وفى مقدمتها جهاز السافاك “الاستخبارات الإيرانية” من اغتيال القضية الأحوازية معنوياً قبل الاغتيال الجسدي، إلا أن مؤتمر “إعادة شرعية دولة الأحواز العربية”  يوجه رسالة صريحة لطهران بأن القضية الأحوازية لم ولن تموت، فمنذ خمسة أعوام هدمت السلطات الإيرانية قصر الأمير خزعل الكعبي في محاولة منها للتنكيل بتاريخ شهدائنا بالأحواز، وفى واقعة لم تشهدها أي دولة بالعالم أذاع التلفزيون الإيراني في يونيو 2015م بأمر من محمد سارافراز رئيس إذاعة الجمهورية الإيرانية وحامد رضا عمادي ورئيس التحرير الأول لقناة “برس” الإنجليزية، مشاهد أثناء محاولة انتزاع اعترافات بالقوة من معتقلين أحواز في واقعة تعدت كل حدود البطش والقمع والهمجية.

وما لا يعلمه البعض حول ما تستفاد به الدولة الفارسية المغتصبة من خيرات وثروات الأحواز العربية، فإن أكثر من 90% من إجمالي إنتاج طهران للغاز الطبيعي والنفط يأتي من الأحواز، فالاحتياطات النفطية بالأحواز تشكل 10% من احتياطات النفط العالمية و 18% من احتياطات الغاز عالمياً، وتنتج الأحواز 40% من فولاذ إيران، وتوفر المحطات الكهربائية بالأحواز 25% من الطاقة الكهربائية الإيرانية، وتنتج مصانع البتروكيمياويات الأحوازية نصف إنتاج إيران، كما يتواجد40% من المياه العذبة الإيرانية بالأحواز، فالاقتصاد الأحوازي يشكل 75% من الناتج المحلي الإيراني، ومن خلال موانئ الأحواز تتم 80% من عمليتي التصدير والاستيراد لدى الدولة الفارسية، فتبدأ أرض الأحواز من الحدود الإيرانية العراقية وتمد حتى ما بعد مضيق باب السلام “هرمز”، وحسب التسمية الفارسية الإيرانية تشمل محافظات إيلام، وخوزستان، وكهكيلويه وبوير أحمد، وبوشهر، وهرمزكان، الجزء الجنوبي لمحافظتي لرستان وكرمانشاه، والجزء الشرقي لمحافظة بختياري، والجزء الجنوبي لمحافظتي فارس وكرمان.

حقيقة الأمر  أيها الأحبة أننا اليوم يجب أن نقولها صريحة بكافة المنابر الرسمية والغير رسمية، الإعلامية والسياسة، أن الاحواز أرضاً عربية،وقضية الأحواز لم تعد منسية.

 

*الباحث و المحلل السياسى بقضايا الشرق الاوسط

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة