الإحالة إلى التقاعد وحساسية الأوضاع (٢-٢) | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 24 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 12 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

رئيس أركان الجيش اليمني: لن نترك مناطق السيطرة.. مواصلون لصد أعمال الحوثي الإرهابية غامر للحصول على 15 ألف دولار لدعم عائلته الفقيرة وشراء علاج والدته.. فسقط قتيلا سلاح كوري شمالي يثير رعب الأمريكيين .. “جراثيم بالأطنان” خلال السنة الأولى من الدورة السابعة.. “الشورى” يقر دراسة مشروع مكافحة التمييز وبث الكراهية صاروخ يثير ذعرا في إسرائيل اليمن.. هلاك قيادات حوثية بارزة في غارات للتحالف بالجوف والحديدة “واتس آب” سيتوقف عن العمل على هذه الأجهزة نهاية الشهر ولي العهد يهنئ الشيخ ناصر بن صباح الأحمد بمناسبة تعيينه نائباً أولاً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع اعتماد مختبر مركزي جازان من ( CBAHI ) ” مختبراً إقليمياً ”  بلدية فيفاء تشارك في الحملة الوطنية لتمكين المرأة  أمير جازان يدشن الموقع الرسمي لجمعية الأزمات النفسية والاجتماعية بالمنطقة ويتسلم تقرير الجمعية خلال تسلمه رسالتي ماجستير  “للشيخي والعتودي” من منسوبي إمارة المنطقة.. أمير جازان يشيد بدور ومخرجات جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية

الإحالة إلى التقاعد وحساسية الأوضاع (٢-٢)

الإحالة إلى التقاعد وحساسية الأوضاع  (٢-٢)
لواء ركن م.سلامه بن سعيدان

وتسلسل الرتب العسكرية، ووجود سقف زمني إذا ما بلغه الضابط أو الفرد يستحق التقاعد يعتبر ذلك نقطة مرجعية للإحالة إلى التقاعد، كما أن التمديد الذي قد يمنح لحامل الرتبة يمثل خطوة إجرائية في هذا الاتجاه، والربط بين ترقية المترقي وتقاعد المتقاعد عندما يُبنى هذا الإجراء على مفاضلة صحيحة وغربلة منصفة، تستند إلى سجل خدمة الخاضع للإحالة وتأهيله المهني من جهة، والأنظمة المعمول بها من جهة أخرى، عندئذ تكتمل حلقات السلسلة الإجرائية بصورة تتحول معها جميع الخطوات الإجرائية إلى مقياس تقاس به عدالة إجراءات الإحالة إلى التقاعد، وبالتالي يكون لسان المقال عفيفاً وواقع الحال نظيفاً.
وحالات الإحالة إلى التقاعد عادة ما تتم بسلاسة في الخدمة المدنية في حين قد يشوبها شيء من التعقيد في الخدمة العسكرية، وبالتحديد سلك الضباط، وذلك نتيجة لما يقع فيه بعض المسؤولين من اجتهادات ضبابية تفتقر إلى المنهجية، ويتسع فيها هامش التقصير بسبب صعوبة المفاضلة وتكدس الرتب وتطلع أصحابها إلى الترقية ثم يتفاجأ هؤلاء بالإحالة إلى التقاعد بدلاً من الترقية وما ينجم عن ذلك من التذمر والامتعاض، ومرد هذا التقصير في الغالب هو الإخفاق في ضبط إجراءات الإحالة بالصيغة التي تحترم الأنظمة وتُحقق مبدأ البقاء للأفضل.
وتجاهل مراعاة العمل بروح النظام قبل تطبيق نصه والتعامل مع الإجراءات النظامية خارج سياقها يؤدي ذلك إلى اختلال مبدأ البقاء للأفضل، وتنحرف بوصلة النظام في غير اتجاهها، وعندئذ لن يشفع للمسؤول التذرع بالنظام والاعتماد على وليجته التي لم تحسن صنعاً عندما تنتهي خدمة المحالين إلى التقاعد وهم في حالة من السخط على المؤسسة بسبب الوعي المنقوص والفكر المغشوش اللذين اكتنفا عملية إنهاء الخدمة، وترتب عليهما تبرُّم وسخط المحالين وإنهيار معنويات القاعدة العريضة من العاملين.
والتقاعد رغم أنه نهاية حتمية لكل موظف سواء مدني أو عسكري فإنه يتعين على الموظف الاستعداد له متخذاً من خدمته السابقة حافزاً معنوياً للنجاح في حياته اللاحقة، مع الأخذ في الحسبان أن التقصير والقصور من قبل الجهة القائمة على هذا الموظف قد يكون سبباً في خروجه من الخدمة محبطاً لعدم مراعاة الفروق الفردية والبينية بالنسبة للمتقاعدين، وما أفضى إليه ذلك من خلل في تطبيق النظام، وبالتالي عدم انطباق معايير الإحالة.
وكلما كانت إجراءات الإحالة إلى التقاعد مقنعة بالنسبة للمُحال انطلاقاً من سلامة هذه الإجراءات وصحة المبررات على ضوء سجل الخدمة وعدالة المفاضلة وتطبيق النظام، كلما كان هذا المُحال راضياً عن نفسه وعن مؤسسته، وتأصل لديه الانتماء تجاه هذه المؤسسة بالشكل الذي يجعل شعوره نحوها وهو خارجها كأنه لا يزال على رأس العمل، وهذا الانتماء المهني المتأصل له مردود إيجابي على المتقاعد نفسه وعلى المؤسسة التي تقاعد منها.
وولاة الأمر حريصون كل الحرص على أن تتم إجراءات الإحالة إلى التقاعد بعدالة وإنصاف، وأن تكون وفقاً للإجراءت النظامية، الأمر الذي يتطلب من الجهات المسؤولة في كل مؤسسة ومصلحة حكومية أن تترجم هذه الرغبة وهذا الحرص على أرض الواقع لكي ينعم الوطن بالأمن والأمان بعيداً عن أية منغصات أمنية، تكون سبباً في تهديد أمنه والنيل من استقراره في هذا الزمن الذي تحولت فيه المنطقة العربية إلى موطن للإرهاب المصنوع وهدف لقوى الشر من كل صنف ونوع.

نقلا عن الجزيرة

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة