‏الغباء السياسي الإيراني | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 2 صفر 1439 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

‏الغباء السياسي الإيراني

‏الغباء السياسي الإيراني
نايف الديحاني​

عندما تولى الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقاليد الحكم في البيت الأبيض عمل على تفعيل الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط على قاعدتين، الأولى خفض الإنفاق العسكري والثانية عدم إرسال قوات قتالية ‏إلى ‏الاماكن المضطربة .
وفي ٢٩ يونيو ٢٠١٤ أعلن تنظيم داعش الإرهابي عن قيام دولته المزعومة وفي ٢٩ يونيو ٢٠١٥ وقع وزير الخارجية الأمريكي الإتفاق النووي مع الايرانيين في لوزان ليتم في وقت لاحق الوصول إلى اتفاق نهائي وتتضمن المرحلة الأولى بأن تكون ايران قوة إقليمية مؤثرة، مع منحها أدوار تدخلية في الملفات الإقليمية.
وبذلك استدرج الغرب نظام الملالي وقدمت واشنطن التسهيلات العسكرية ليتماشى مع الخطوط العريضة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، فخرجت المليشيات التابعة لأيران إلى سوريا لتعريض فكرة التعايش السلمي للمكونات الإجتماعية العربية للاختلال، تحت ذريعة حماية المقدسات الشيعية لتدخل في حرب استنزاف أخفقت بتحقيق تفوق عسكري، فجلبت أمريكا روسيا التي سيطرت على نظام الأسد والميليشات الإيرانية معه.
أنفقت إيران مليارات الدولارات وفقدت آلاف القتلى من قوات الحرس الثوري و فيلق القدس والميليشات اللبنانية والافغانية والباكستانية والعراقية لتنزلق إلى فخ المجازفة الاستراتيجية، في الاستعانة في القاذفات الروسية لتنطلق من قاعدة همدان العسكرية الإيرانية في ضرب العمق السوري وهو مايشير إلى مأزق نظام الملالي في سوريا.
هذه العقلية السياسية الغبية لملالي إيران، وجدت فيها أمريكا قابلية للاستخدام، ونجحت في خدمة الأهداف الغريبة، دون أن تتمكن من الهيمنة على سوريا، وعجزت عن حصد نتائج تدخلها في العراق واليمن ولبنان، لذلك لم تنتصر إيران في سوريا وخسرت سياسيًا و عسكريًا.
وأخيرا وجد نظام الملالي في إيران أنه يعمل فوق قدراته الإقليمية وأن سياسته الخارجية كلما ترقعت من جانب تهتكت من الجانب الآخر، وبدأت الصفعات السياسية تنهال عليه والإعصار الدولي يحيط به.
لقد اختزل ولي الفقيه الدولة الإيرانية في شخصه، فبلغ الغباء السياسي للنظام في طهران ذروته ليبتلع الطعم الأمريكي ويعض أصابع الندم.
نايف الديحاني

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة