“الكليجا” صنعت نساء أقوى من الرجال

“الكليجا” صنعت نساء أقوى من الرجال
http://almnatiq.net/?p=37547
المناطق / بريدة

تضطلع النساء بدور حاسم في مساعدة أُسرهنّ ومجتمعاتهنّ على مواصلة الحياة ، فكل قرار يدفعهن للعمل سيشجعهن على الابتكار ويفعل دورهن في المجتمع فيما ينفع ، ويزيد من التنمية التي تندرج تحت التنمية المستدامة .

وتأتي المهن المنزلية “المختصة” بدور بارز في صناعة نساء قويات ، نساء تغلبن على الرجال ، تفوقن في الموهبة والحرفية ، ومن هذه المهن صنع “الكليجا” ، وهي التي قدمت للمجتمع سيدات رائدات ومتميزات .

فالكليجا وإن كان أكلة شعبية إلا أنه أستطاع أن يصنع امرأة تغلبت على الكثير من الرجال ، حينما تمكنت وعبر الكليجا لأن تشتري فيلا ، وعمارة تجارية ، وشاليها ، بل واستطاعت أن تزوج أولادها ، وتركبهم أحسن السيارات ، في الوقت الذي عجز بعض الرجال من فعل ذلك .

وتثبت ذلك ” أم عبدالرحمن ” ، فقد انتقلت مؤخرا لفيلا في أرقى أحياء مدينة بريدة ، اشترتها بأكثر من مليون ونصف ، لم تقترضهما ، أو تمد يدها تسولا، بل لأنها تفوقت بالكليجا ، امتهنت صنعته ، وشكلت لنفسها سوقا كبيرا ، نتيجته المال الوفير .

وتقول : نعم استطعت أن أتفوق على الكثير من أقاربي الرجال ، فأنا أكثر منهم دخلا ، وإن كان منهم الموظف الكبير ، أو المهني المعروف ، حيث وفرت لأسرتي كافة متطلبات الحياة ، ولست المرأة الوحيدة التي فازت بقصب السبق هذا ، فمثيلاتي كثر ، استطعنا من مهنة ” الكليجا ” أن يوفرن لأسرهن البيوت وغيرها .

وتذهب ” أم فهد ” لتقريب العملية ، بوصفها أن تفوق المرأة على بعض الرجال كونها لا تجعل المشاكل تؤثر سلبا على عملها على عكس الرجل الذي إذا شعر بالأشياء أو الضيق فإنه يتوقف عن العمل ، كذلك فعمل النساء من المنزل هو من أهم أسباب نجاحهن لأنهن يحفظن لأنفسهن بعض الخصوصية التي قد لا تتمتع بها النساء العاملات خارج المنزل .

وتضيف ، صانعات الكليجا تحملن الضغوطات في البداية ، كرسن جهودهن حتى استطعن أن يكون قيمة لهن ، فأصبحن ولله الحمد متميزات ، اشترين بيوتا ، وعمائر ، وبعضهن قامت بتزويج كل أولادهن .

وتقول ” لولوة ” ، اشتغلت على إعداد الكليجا منذ كنت طفلة ، كانت والدتي رحمها تدخر لي أجر عملي معها ، ولما كبرت كان قد تكون لي مبلغ جيد ، منه كانت انطلاقتي مع ” الكليجا ” .

تزوجت زوجا ميسور الحال ، فكلانا من عائلتين فقيرتين ، فقلت عملي بالكليجا ، سيضاعف من دخلنا ، مضت بي السنين ، وحالنا تتحسن للأفضل ، والآن أمتلك منزلين ، منزل أسكنه وزوجي وأطفالي الصغار ، ومنزل أخر قسمته شققا وأسكنت به أولادي المتزوجون ، وهذا دليل على أن هناك بعض من النساء تفوقن على بعض من الرجال ، حينما منحهن الله قوة لأداء عمل دخله عال .

وتضيف ” أم وليد ” الأسر المنتجة أوجدت لها منافذ ووسائل جديدة للرزق، وأجودت لها الحكومة منافذ أخرى مثل المهرجانات وغيرها ، وكذلك تسهيلات تنصب في مصلحة المجتمع النسائي الذي يرغب بالعمل ، لذا فإن كثيراً من سيدات وفتيات المملكة يمتلكن الموهبة والجلادة ، والرغبة ، لذا فالمرأة – بطبيعتها- تحب ما تفعله وهي التي تختار و تحدد حياتها العملية ، وتختار الوظيفة التي تناسبها ومن الصعب إجبارها على أداء عمل لا تحبه ، وهنا تكمن قوة المرأة العاملة ، فتجدها كادحة وصابرة ، وتسعى دائما للتطور .

وتقول النساء اللاتي امتهن الكليجا ، عرفن كيف يتفوقن ويزيدن من دخلهن ، حيث شهرتهن تخطت دول الخليج لتصل أوربا وأمريكا ، فضلا عن أن مثل مهرجان الكليجا وغيره ، ساعدهن على الشهرة ، التي تؤدي لاتساع دائرة الزبائن ، فمثلي أنا بدأت وحيدة ، وحاليا تعمل لدي أكثر من ٢٥ إمرأة في مبنى استأجرته كمصنع للكليجا ، حزت به ولله الحمد على علامة تفوق بين أهلي وذووي ، إذ صرت مضربا للمثل في الجد والمثابرة .

وتأتي ” أم سليمان ” إحدى رائدات انتاج الكليجا ، بدلائل أخرى ، حيث ترى أن النساء في العمل يتمتعن بالمهنية أكثر من الرجال ، كما أنهن أطول صبرا وأكثر تحملا وأقدر على توثيق علاقات العمل مع شركائهن وشريكاتهن وهن يتمتعن بالنفس الطويل ولا يتعجلن الأمور ، لذا نجد أن صانعات الكليجا صاحبات باع طويل .

وتقول قوة المرأة وتفوقها ليس عيبا أو غريبا ، وليس المهم فيه النظرة والمقارنة ، لكن القصد منه أن المرأة حينما تخلص لربها وترضي زوجها ، وتعمل لتحسين وضع أسرتها فإنها تستحق التقدير والاحترام ، وتستحق أن يقال لها أنتي سيدة فاضله.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة