احدث الأخبار

القصيم تحصد جائزتي الابتكاروالابداع الحرفي في مهرجان سوق عكاظ
أبرز المواد
رؤساء المجالس والبرلمانات العربية يشيدون في بيانهم الختامي بدور المملكة تجاه دعم القضية الفلسطينية
أبرز المواد
امانة الباحة والجمعية توقعان اتفاقية لابراز الميزه النسبيه لعسل الباحه
منطقة الباحة
مستشفى المخواة ينفذ 12 دورة طبية
منطقة الباحة
أمانة الاحساء : لهذه الأسباب تم إغلاق نافذ طريق الإمام عبدالعزيز المؤدي لطريق الرياض
أبرز المواد
رئيس مجلس الشورى يؤكد رفض المملكة واستنكارها لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون المسمى “الدولة القومية لليهود”
أبرز المواد
الداخلية البحرينية : استهداف ممنهج للبحرين عبر حسابات وهمية تتم إدارتها من قطر
أبرز المواد
مركز قياس يعلن تمديد فترة الترشح لجائزة قياس للتميز البحثي والتطوير إلى يوم الثلاثاء 18 ذي القعدة
أبرز المواد
بالهدايا والورود .. محافظة المندق تستقبل ” ٣٥ من نزلاء التأهيل الشامل بالباحة”
منطقة الباحة
27 موهوب بالاحساء يشاركون في برنامج كوكب المستقبل
المنطقة الشرقية
٢٠ يتيماً من أبناء بناء ينافسون على راية أولمبياد عسير
المنطقة الشرقية
خامنئي يدعم تهديدات روحاني : “إذا لم يتم تصدير نفطنا لن يتم تصدير نفط أي دولة في المنطقة”
أبرز المواد

القذائف الفكرية ليست هي الحل

القذائف الفكرية ليست هي الحل
http://almnatiq.net/?p=375687
فارس الغنامي 

لا شك أن السجن تهذيب سلوك، ووقف صارم لأي إنسان يسيء لنفسه أو لوطنه أو للمجتمع، أو حتى لدينه.! ولكن حين يخرج الشاب من عزلة السجن بجرائم أخلاقية واجتماعية؛ فإنه يواجه مشكلة (عويصة)؛ كيف يغير نظرة مجتمعه المحيط به إلى الأفضل؟. والحل السحري: الذهاب أولا للحلاق ليحدد لحية الإيمان، ثم بعده للخياط لتفصيل ثوب القداسة القصير، ومن ثم احتلال جامع الحي في الإمامة؛ وهنا تصاب الجماهير بـ”زهايمر” حتى لو كان ماضي هذا الشاب مخدرات ومطاردات غرامية وسرقات…إلخ!
يدخل من هنا عالم أهل الفضيلة والإيمان، يسمع من أحاديثهم أن المرأة خلقت للذة الرجل، وأنها “ماعزٌ” في حظيرة الرجل، وأنها تجلب العار، وتقود بجسدها نار الآخرة!؛ حتى لو كان هذا الكلام مجرد كلام عابر في جلسة عابرة، فتتكون لديه مجموعة من التصورات تتمحور في سؤال: كيف أمنع هذا المجتمع من سلوكيات الماضي؟ وكيف أجعله يخاف عذاب الآخرة؟ فيبدأ بإلقاء محاضرات قصيرة بعد كل صلاة بالجامع، ومن ثم يدخل دائرة “قال لي أحد الإخوة”، ومن بعدها “يحدثنا أحد المشايخ”.. وبعد ذلك يبتكر سيناريوهات جديدة؛ حيث أصبح يتربع على كرسي أهل الصلاح والتقوى، ويسأل نفسه: لماذا أنقل تجارب الآخرين لجمهوري؟ لم لا أبتكر سيناريوهات خاصة بي في مساعدة الغارقين في لجج الخطايا للخروج من سكرات ومنكرات هذه الحياة التي سيرحلون عنها؟. ويبني عقله الباطن له فكرة “التفليم”؛ بحجة أن الكذب لإنقاذ شباب الإسلام دفع للمفاسد مقدم على جلب المنافع!. وهنا تبدأ هذه النماذج بطرق المجتمع مثل “المسامير” بالوعظ المفرط؛ كي يزدادوا يقينا بدخول جنة عرضها السماوات والأرض.. ولكن هل كل مشايخنا ودعاتنا هكذا؟. قطعا لا؛ فلا أحد ينكر ذلك، ولا حتى عاقل أن هذه النماذج زرعت في مراكز الهيئة بوفرة، والكارثة الكبرى أنهم دخلوا سلك التعليم لكن بنسبٍ أقل. والسؤال الذي أريد أن يُسْتَشفُّ من المكتوب آنفاً: التميز بين الشكل، واعتناق أخلاق أهل الصلاح؛ هل هو كاف؟ نذهب إلى نموذج آخر؛ وهو “صاحب قناع التنوير، الذي يريد إحراق المجتمع من بعيد”، أو بلغة واضحة “الليبرالي المضحك” الذي لم يفهمها بالشكل الصحيح بعد، لكنه عرفها نتيجة الاختلاط مع روادها، ومن شدة التعمق بها عرفها أنها هي رقي أمة ومولد حضارة، لكنه من داخله غير مقتنع ولو بحرف بها؛ نتيجة محيطه وقبيلته وعائلته، وأعلن ميوله ضارباً عرض الحائط برجعيتهم وتخلفهم حسب حديثه من نفسه!.
نموذج الواعظ الأول استخدم الدين لتطهير الماضي، والنموذج التنويري الآخر استخدم التيار “الليبرالي” ليصل نحو شاطئ أهدافه بحماقة فكره وصغر فهمه، وكلاهما خسر نفسه، وربما لم يخسر الأول شيئاً، بل نال إعجاب الجماهير.
الذي أريد أن أصل إليه هو أن تقاذف التهم، ونشر الصراعات الفكرية بين التيارات؛ ما هو إلا رغبة في فرض الرأي، وإحراج الطرف الآخر، وهكذا هي الحقيقة نتيجة الاستماتة الداخلية بكلا الطرفين؛ الواعظ، والتنويري، وكسب تصفيق الجمهور أولا!.
هل يستحق الدين أن يتملق من خلاله بدوافع شخصية؟ وهل رفع غشاوة التقليدية، وتغيير وضرب معقل الخصوصية، وصهرها بهذا الشكل هي الحل؟. والسؤال الآخر: هل يستحق تغيير سلوكيات ساد عليها المجتمع سنين؟ من يعتقد أن تغريدة شاذة عن العرف وفرض رأي حداثي يغير حياة من جذعها فهو “أحمق وساذج”!
كلنا مثقفون وتنويريون، واعتناق تيار ليس بحد ذاته نجاحاً، فضلا عن أن يكون انتصاراً!؛ الجيد يفرض نفسه حتى لو كان مخالفاً؛ فالمهم أننا نأخذ بالمنطق، وليس استفزاز السائد ظناًّ من بعض “صعاليك الحروب الفكرية” تحريك تيه هذا اللوح الحجري قليلاً، ورفع راية الانتصار بالشتم، والرأي الفج، وتجنيد المعرفات بمواقع التواصل لبث الفرقة الغبية!

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة