نواعم القصيم تصنع غذاء المحاربين وزاد قوافل المسافرين

نواعم القصيم تصنع غذاء المحاربين وزاد قوافل المسافرين
http://almnatiq.net/?p=38016
المناطق - القصيم

كسرت أنامل النواعم القصيمية حاجز منزلها لتشارك الرجل في حقله وسوقه وتجارته ، حتى أصبحت علامة فارقة بين النساء لتشارك في بناء الأسرة وتهتم بعائلها وصحته ورعايته من خلال اهتمامها بتطوير منتج غذائي يتوافق مع عقد الشراكة الأسرية .

واستطاعت النواعم القصيمية أن تؤسس منتج “الكليجا” وتحفظ “سر” الخلطة وتحافظ عليها حتى عصرنا الحالي ، وأوصلتها الى موائد الملوك خارج خارطة الوطن العربي والبيوت الكبرى بكافة أشكالها ، وعرفت كواحدة من أفضل واشهر الأغذية “البسكويت المحلي” في منطقة القصيم ومن أقدمها على الإطلاق.

النواعم القصيمية قدّمت “الكليجا” الأشهر قصيمياً ذو القيمة الغذائية المتكاملة ، بسعراته الحرارية العالية ، والذي يتمتع بقابلية التخزين والبقاء في اي ظروف ولمدة تصل الى ستة أشهر دون تغيير في مكوناته وعناصره لتكون وجبة المحاربين في الغزوات ولزاد قوافل المسافرين والحجاج مثلما هو طعام الكادحين.

وكليجا القصيم له عدة أشكال وأحجام منها الصغير والمتوسط والكبير تختلف كليجا بنوع الحشوة والتي تصنع من البر وتحشى بالهيل والزنجبيل والقرفة والليمون الأسود والسكر أو العسل ، وتشتهر أو تختص بها مدينة بريدة حيث اكتسبت شهرة واسعة وانطلقت منها .

يقال أنها قديماً كانت الكليجا الوجبة الرئيسية في بيوت الأثرياء والوجهاء في القصيم ومازالت ، وتقدّم هدايا للأقارب والاصدقاء خارج المنطقة أو للزائر وتقدّم هدايا أثناء تجهيز العروس وهي عادة تكاد تكون مستمرة حتى الآن لدى بعض الأسر .

كليجا بريدة هي جزء من تراث المنطقة وإرثها العريق وعندما – يجيّر- اسمها احياناً في مدن ودول خليجية أو عربية اخرى الى اسم الوطن ويطلق عليها مسمى “كليجا” سعودية والذي يؤكد ضياع حقوق هذا المنتج المتميز.

ويأتي مهرجان الكليجا ليؤكد هذا الحق المشروع ، برؤية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم ،ليرسّخ حقوق التصنيع والتوزيع والاسم التجاري لهذا المنتج .

المنتجات العالمية ذات الشهرة الكبيرة بدأت ضعيفة في بعض مناطق الريف ثم أصبحت منتجاً عالماً يملك حقوقاً وعلامة تجارية مسجّلة ، واصبحت اسواقنا تستقبل انواع من الكليجا الهولندية والكليجا الفرنسية المصنعة من قبل شركات اجنبية هناك وَضعت عليها اسماً تجارياً بعد ان سرقت الشكل الخارجي للكليجا ومكوناتها الأخرى الأساسية مع استبدال الحشوة الداخلية احياناً بأنواع مثل التوفي والمكسرات ولها نفس الطعم والمذاق والشكل وتحضر بنفس الطريقة ونفس الادوات وتباع بأسعار عالية جداً.

في أواخر التسعينات الهجرية كان تصنيع الكليجا حكراً على نساء بريدة وعندما فكر بعض التجار بإنتاجها بكميات تجارية كبيرة استقدم العمالة الآسيوية التي دربها في احد البيوت عن طريق بعض كبيرات ا لسن ثم انتشر بعد ذلك تصنيعها ويوجد الآن في عدد من المخابز بعضها متخصص في تصنيع الكليجا فقط .

مهرجان الكليجا مكّن النساء المتخصصات بإنتاج الكليجا منذ نسخته الأولى وحتى السابعة من إظهار مهاراتهن الأصيلة في انتاج الكليجا وغيره من المنتجات الشعبية ، وبمهارة فائقة لا تقل عن سابقاتهن وتأتي لهن طلبات من انحاء المملكة ومن دول الخليج ايضاً.

واذا كان اصحاب المخابز يدَّعون ان الكليجا المصنعة لديهم هي الافضل والآمن لأنها تخضع لشروط صحية ومقادير محددة وتحت الرقابة المستمرة ، إلا ان الكليجا المنزلية حسبما تراه أم سليمان وهي احدى النساء العارضات من بين 260 أسرة و150معرضاً بمهرجان الكليجا السابع والمعروفات بتصنيع الكليجا ، بأنها الأكثر جودة وهي الكليجا الحقيقية بحشواتها المعروفة والتي يدخل من ضمنها العسل النقي والشحم الحيواني المذاب ” الودك” ولم تدخلها المواد المضافة والحافظة او الالوان ولا الخميرة ا لصناعية والتي تؤكد انها قد مسخت الكليجا الأصلية والحقيقية حيث يستخدم الآن الزيوت الصناعية بدلاً عن الشحم والسكر بدلاً من العسل النقي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة