نجاحات أمنية متتالية | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 2 صفر 1439 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

نجاحات أمنية متتالية

نجاحات أمنية متتالية
م.علي القاسمي

الرسائل التي وجهتها الجهات الأمنية في السعودية وعلى أكثر من جبهة ونطاق، خلال الأيام الماضية، رسائل بالغة الأهمية وتؤكد أن الوطن خط أحمر لا يُقبل الاقتراب بأمنه ولا المساس برمزيته ولا كيانه ومكوناته، والمواجهات الحاسمة مع الإرهاب والمفسدين والمتطاولين على أمن الوطن عنوانها أن نعمة الأمن الوطني لا تقبل التسامح مع أي شخص يتعدى عليها، فهي نعمة تستحق المجازفات والتحديات وقص أظافر كل من يحاول المساس بها أو العبث فيها.

الشعار الأبرز المكرر في كل مواجهة وتحدٍ وتهديد في هذه الظروف أن المواطن هو رجل الأمن الأول، ومن هذا الشعار وإليه يتمحور دور المواطن في استشعار ما يحيط بالوطن من تحديات ومراحل حسم وحزم. والوطنية الحقة ممارسة فعليه قبل أن تكون تنظيراً، لذا علينا أن نمارسها على أرض الواقع قبل أن ننشغل في هوامش التفكير بها، والمحافظة على أمننا والوعي بلوازم هذا الأمن هو السطر العريض الأكبر في مفهوم المواطنة، ولن يحدث ذلك ما لم ينصهر الفرد في تجمع بشري يضمن له الاستقرار.

يحتاج الوطن في إطار الفعل الشهم النبيل إلى وعي تام بالدور المناط بالمواطن والمتمثل بالحفاظ على الأسرار الوطنية والإيمان بأهمية كل معلومة تخص الوطن، وأنها تستحق أن تحاط بما توفر من سرية وكتمان، يتطلب كذلك منا إيقاف الإشاعات عند حدها، وأن تتوقف كل الجمل العبثية والأسطر الفارغة عند عينيك ولا تسمح لها بالعبور إلى منفذ آخر، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والنقاشات اللامسؤولة، في الوقت الذي يجب أن نكون فيه على أعلى قدر من المسؤولية، لأنه ينتشر في مثل هذه الظروف مثيرو الفتن ولصوص العقول والمستغلون ضعاف النفوس لتمرير ما من شأنه إحداث الفزع ونشر القلق والمخاوف. ويتطلب كذلك أن نقف سداً منيعاً ضد أي خائن ومستفز ومحاول الطعن والتخريب، فهذه الأوقات مفاتيح للفتن، وخصوصاً لمن يعطل عقله ويوجد في الميادين المتاحة بتغييب كبير للعقل وتهميش للمواطنة الحقة، ولا أسوأ على الفرد من أن يكون مساهماً عن قصد أو عمد في تصوير الواقع في شكل لا يمت إلى الحقيقة بصلة، من خلال أساليب ملتوية ومعتوهة تهدف إلى تفتيت وحدة نسيج وطني متماسك وطعنه. على المواطن أن يبني علاقة قوية مع الجهات الأمنية لمنع استغلال الأوقات الحرجة للوطن لمصلحة الأعداء والحاقدين والسعداء بما يضرنا. يجب أن نكون ناضجين لما يطرح في شبكات التواصل الاجتماعي حد القدرة على التمييز بين الضار والنافع والرسائل الظاهرة والمستترة ونوقفها بعدم السماح بتداولها ونوقف انتشارها فوراً. لا نتداول أخبار بلدنا ولا تحركات جهاته العسكرية وقطاعاته المعنية ونشر خطاباته، فلسنا معنيين بذلك، ففي هذا التناول والتداول ما يفتح نافذة للخطر كنا في غنى عنها، وبمنأى عن أن نفكر فيها ولو للحظة، ولكل مواطن يجب أن نقول ونستوعب ونتناقل ونتذكر «لا تكن عميلاً يساعد في خلخلة أمنه الوطني. فوطنك لا يستحق النكران. ووطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه».

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة