“عاصفة الحزم.. ترفع الظلم”.. | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأحد, 29 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

“عاصفة الحزم.. ترفع الظلم”..

“عاصفة الحزم.. ترفع الظلم”..
كلمة المناطق - رئيس التحرير

أمن اليمن ووحدته واستقراره والحفاظ على شرعيته، هو العنوان الرئيس لـ”عاصفة الحزم” التي تقودها المملكة العربية السعودية بمشاركة من عشر دول من مجلس التعاون لدول الخليج وعدد من الدول العربية والاسلامية، بدعوة من الرئيس عبد ربه منصور هادى رئيس الجمهورية اليمنية، والتي تستند إلى ميثاق جامعة الدول العربية والمادة الثانية من معاهدة الدفاع المشترك التي تنص على أن: “كل الدول المتعاقدة تعتبر أي اعتداء مسلح يقع على أي دولة أو أكثر منها أو على قواتها عداءً عليها جميعاً، وعملاً بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي عن كيانها تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدى عليها، وأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير، وجميع ما لديها من وسائل، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلم إلى نصابه”.

السعودية ومعها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية استنفذت كل السبل السلمية سعياً لحل الأزمة اليمنية، إلا أن عنف المليشيات الحوثية والمحاولات الصريحة لاختطاف اليمن استوجب تحركاً لإعادة الأمن والاستقرار له والتصدي لكل محاولات جماعة الحوثي التي تعمل وفق مخطط إيراني واضحٍ يرمي إلى تهديد أمن اليمن وأمن المنطقة والأمن القومي العربي، وتهديد السلم والأمن الدوليين، عبر مصادرة الإرادة اليمينة وإثارة الفتن فيه، وتفكيك نسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية.

ما شهدته الساحة اليمنية من تطورات بالغة الخطورة لم تكن لتقف عند حدود اليمن لو لم يتم تداركها، وإيقاف القفز على الشرعية بفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة، واستغلال خيانة عملاء المصالح الشخصية، الذين يعملون وفق مخطط خارجي تسبب في اضطرابات كبيرة أثرت على سيادة اليمن وقدرته على مواجهة الأزمة بمفرده.

“عاصفة الحزم” تهدف أولاً وأخيراً إلى وضع اليمن على طريق الاستقرار والتحول الديمقراطي، والوقوف في وجه المتآمرين من الذين أرادوا اختطاف اليمن وتحدي إرادة أبنائه وإقصائهم.

“العاصفة” حظيت بمباركة المجلس الوزاري العربي وتأييده للاجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن، والتي تتسق مع ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن المبنية على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة.

إن من ينظر لواقع الحال يجد ارتباطاً كبيراً بين إرهاب القاعدة وأعمال جماعة الحوثي والتحركات الإيرانية التي تدعم كل الفرق الخارجة عن القانون، في حين وقفت المملكة العربية السعودية خلال العقدين الماضيين موقفاً حازماً وصارماً ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره على الصعيدين المحلي والدولي، وسطر رجال الأمن السعوديون إنجازات أمنية في التصدي لأعمال العنف والإرهاب ونجحوا بكل شجاعة وإتقان في حسم المواجهات الأمنية مع فئة البغي والضلال، وما “عاصفة الحزم” الآن إلا امتداد لرفع الظلم وقطع دابر المرجفين الذين يعملون وفق مخطط إيراني عابث، لم يتورع عن التدخل في سياسات بلدان عربية استثمر عدم استقرارها السياسي، وبدأت السياسة الإيرانية تبث سمومها هنا وهناك، بالرغم من أن النظام السياسي الحاكم في إيران يعاني أزمات داخلية وخارجية أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية عديدة، ألقت بظلالها على علاقات إيران الخارجية مع دول عظمى وكبرى كالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ودول أخرى في الدائرة الإقليمية، أبرزها العراق ودول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها السعودية، وبلدان آسيا الوسطى وإسرائيل، إلى جانب التأثيرات السلبية للأزمة النووية على علاقات إيران مع هيئات دولية أبرزها مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة النووية، والتي تلقت بسببها عقوبات سياسية واقتصادية تضمنتها أربعة قرارات دولية أصدرها مجلس الأمن، والتي أثرت سلباً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي داخل إيران، والمطلع عن كثب على هذا الأمر يدرك أن ذلك يهدد بنشوب ثورة شعبية داخل إيران ضد نظام الحكم هناك والتي حذر منها سياسيون كثر داخل وخارج هذا النظام.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة