الانتخابات الإيرانية..من سيفوز ؟ | صحيفة المناطق الإلكترونية
الأربعاء, 3 ذو القعدة 1438 هجريا, الموافق 26 يوليو 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

الانتخابات الإيرانية..من سيفوز ؟

الانتخابات الإيرانية..من سيفوز ؟
يوسف بن زايد المطيري*
من المقرر أن تقام الانتخابات الرئاسية الإيرانية لاختيار رئيس قادم لإيران يوم الجمعة المقبل الموافق 19 مايو الجاري، وهي الانتخابات التي سبقها زخم إعلامي إيراني، وتنافس وصل حد تبادل الاتهامات بين المرشحين الستة الذي قبلت أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور.

هؤلاء المرشحين الستة “حسن روحاني، إبراهيم رئيسي، اسحاق جهانغيري، محمد باقر قاليباف، مصطفى مير سليم و مصطفى هاشمي”، المختلفة تياراتهم وتوجهاتهم وأهدافهم، خاضوا ثلاث مناظرات تلفزيونية بهدف كسب رأي الناخبين في إيران، وانتهت هذه المناظرات عن تقدم مرشحين يعتبرهما المراقبون الأقرب للفوز بالانتخابات الجمهورية الثانية عشر في إيران، هما روحاني ورئيسي.

وتنفيذا لما خُطط له مسبقاً انتهت تلك الحملات الانتخابية بتنازل اثنين من المرشحين لصالح اثنين آخرين، حيث تنازل جهانغيري لصالح روحاني فيما تنازل قاليباف لصالح رئيسي وهي اللعبة التي كانت واضحة منذ البداية كونهما لن يكونا في مستوى المنافسة، وهذا التنازل سيكون مقابل الحصول على منصب نائب الرئيس حال فوز المتنازل له.

ومع قرب موعد الاقتراع إلا أن هناك أصوات إيرانية لا تزال تشكك في نزاهة واستقلالية الانتخابات، التي يتحكم في سيرها مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي الذي سبق وأن صرح أن صوته مرجح لمن سيصوت له مهما كانت نسبة الأصوات التي حصل عليها، ثم عاد ليؤكد أنه سيلزم الحياد.

وما يعزز الشكوك في نزاهة الانتخابات التي عين الفائز فيها مسبقاً ويدعم القول بكون هذه الانتخابات ليست سوى مجرد مسرحية هزلية عديمة الجدوى قيام قطبي النظام الإيراني علي خامنئي وناطق نوري، بتبادل الأدوار في دعم المرشحين حيث اتجه خامنئي لدعم إبراهيم رئيسي بينما أعلن نوري دعمه لروحاني.

ومع كل هذه الشعارات والحملات إلا أن الشعب الإيراني أدرك هذه المسرحية مبكراً فخرج رافعاً العديد من اللافتات منها “لا للجلاد..لا للمحتال” قاصداً بها “رئيسي وروحاني” على التوالي، لكن بالنهاية سيتجه لصناديق الاقتراع مرغماً، لأن النظام في إيران يعاقب المتخلف عن التصويت بالعديد من العقوبات والحرمان من بعض الحقوق، كما سيتعرض للمضايقات من قبل أفراد البسيج.

لكن الأهم مع هذا الزخم الانتخابي التوجه السياسي الإيراني للفترة القادمة فالنظام الإيراني أمامه اتجاهين سيتبع أحدهما، وهذين الاتجاهين هما التهدئة والمواجهة، فإن كان يريد التهدئة مع الغرب سيتجه لاختيار حسن روحاني، كونه ساهم في إخراج إيران من حالة العزلة الدولية التي كانت مفروضة عليها، أما إن كان يريد المواجهة مع الغرب وبدء مرحلة جديدة من التصعيد فسيتجه لاختيار إبراهيم رئيسي.

لذا يمكن القول أن الورقة لا تزال بيد صناع القرار في إيران، فهل سيغلبون المصلحة الإيرانية، والاستمرار إلى مزيد من الانفتاح، أو يغلبون هوسهم لتحقيق مشاريعهم الثورية في المنطقة، والعودة إلى العزلة الدولية مجدداً.

*باحث مهتم بالشأن الإيراني

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة