لأنك لن تخذلينا | صحيفة المناطق الإلكترونية
السبت, 7 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 25 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

نائب المبعوث الأممي يبحث فى سوريا تحضيرات مؤتمر جنيف “الزم العلم” يحقق كأس مطار الأمير نايف الدولي في سباق فروسية القصيم عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تواصل تقديم خدماتها للاجئين السوريين في مخيم الزعتري تنسيقي الجوف يزور القطاع غير الربحي في عسير مركز الملك سلمان للإغاثة ينظم فعاليات ترفيهية للأطفال السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق بالتزامن مع يوم الطفل العالمي نائب رئيس مجلس الشورى : موقف المملكة من الإرهاب والتطرف ثابت وحازم ومستمد من الشريعة الإسلامية ارتفاع شهداء تفجير مسجد الروضة بسيناء إلي 305 بينهم 27 طفل الأمير أحمد بن فهد يؤكد أهمية تنسيق الجهود التطوعية لمواجهة الكوارث والأزمات الإبل .. قصة تدبر لأكفأ الحيوانات استثمارا للموارد الطبيعية الشحيحة 49 ألف محتوى إثرائي و3774 حلقة نقاش تنقل طلاب وطالبات الشرقية إلى منصة التحول الرقمي أمير المنطقة الشرقية يلتقي شباب وشابات الاعمال في جلسة حوارية مداهمات المساء توقع ١٤ رجل و٢٣ امرأة و١٢ طفل مخالف من جنسيات أفريقية بالأحساء

لأنك لن تخذلينا

لأنك لن تخذلينا
نايف الديحاني*

 

أولت وسائل الإعلام العالمية والمنظمات السياسية الدولية اهتماماً غير مسبوق لزيارة الرئيس الأمريكي المرتقبة للرياض، لما تشكله هذه الزيارة من أهمية بالغة على مستقبل المنطقة.

اختيار الرئيس الأمريكي الرياض لتكون محطته الأولى ليست صدفة، بل لإدراك الولايات المتحدة الأمريكية موقع السعودية، الديني والروحي ‏في العالم الإسلامي، في ترتيب الملفات، وإنشاء مناخ سياسي ضد التطرف والإرهاب.

لقد أصبح نمط التفاعلات في المنطقة العربية بفعل فوضى الربيع العربي يخضع لنقصان السيادة العربية، و نفوذ الأدوات غير العربية وتنامي ظاهرة الميليشات المسلحة غير الحكومية والعابرة للحدود، والإرهاب البشع، وأزمة تدفق اللاجئين الذين هُجّروا من مناطقهم قسراً.

 

لا أحد يتعلم يوم الامتحان، فما قدمته المملكة للقضايا العربية، وخاصة للقضية الفلسطينية التي جعلتها من الثوابت الرئيسية في السياسة الخارجية السعودية فاقت تصورات الجميع، فقد طرح الملك فهد ـ رحمه الله ـ ‏مبادرة قمة فاس في المغرب عام ١٩٨١م، ‏لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأطلق الملك عبدالله عام ٢٠٠٢م مبادرة السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولعبت  الرياض  دوراً مهماً في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان وكما قال الفيلسوف الفرنسي روجي غارودي: “أنه ليس في مسألة الحضارة اليوم أهم من حوار الأديان”، فسبق الملك عبدالله الجميع حين تقدم في  عام ٢٠٠٧م بمشروع حوار الأديان فالتقى البابا ودعا مجموعة من علماء المسلمين لتعزيز التسامح الديني، وقال الملك عبدالله في المنتدى: “إن الأديان التي أراد بها الله عز وجل إسعاد البشر لا ينبغي أن تكون من أسباب شقائهم.

لا أحد يشك أبداً أن ويلات المنطقة العربية كانت بسبب الرموز الراديكالية الجوفاء في العراق وسوريا وليبيا واليمن، والتي استغلت القضية الفلسطينية لعشرات السنين عبر خطاب سياسي  يرى استحالة التعايش السلمي مع الآخر، وتضليل الرأي العام ‏بأفكار سياسية لا تمت للواقع بصلة.
تقول العرب “الحنكة والسياسة لا يتعلمهما الفرد بل هي موهبة من الله” فمنذ أن تولى الملك سلمان مقاليد الحكم وهو يبذل جهوداً مخلصة لحماية الأمن القومي العربي من خلال رؤية سعودية في إقامة شراكة ‏مع الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة في مواجهة التدخلات الخارجية المزعزعة للاستقرار  والعمل على تسوية الأزمات في المنطقة ودفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلى الأمام تحت مظلة عربية و‏زيارة الرئيس الأمريكي للرياض والفاتيكان وإسرائيل لها دلالاتها كمركز الديانات السماوية الثلاث في تعزيز الحوار وخلق جبهة لمواجهة التطرف، ونقول للملكة العربية السعودية التي تضطلع  بمهمة أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الايرانية: “لأنك لن تخذلينا وضعنا ثقتنا فيك”.
*كاتب كويتي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة