قمة.. قمتان.. ثلاث | صحيفة المناطق الإلكترونية
الخميس, 26 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 14 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

مدراء الدوائر الحكومية بمركز الحبيل في زيارة لقصر مالك الشعبي “آركو” و”الأكسو” العربيتين تواجهان خطورة تشكيل جيل عربي محروم من التعليم ١٥٥ طالباً بمكتب التعليم بحلي يشاركون في مسابقات التوعية الإسلامية ( تدبر ) آل زيدان رئيساً والعصيمي نائباً لبلدي المزاحمية محمد بن ناصر: كلمة خادم الحرمين بمجلس الشورى تحمل في طياتها معان ومضامين هامة للجميع أمير حائل يؤكد شمولية الخطاب الملكي السامي في افتتاح أعمال السنة الثانية للدورة السابعة لمجلس الشورى محمد بن عبدالعزيز : الخطاب الملكي لخادم الحرمين جسد ثوابت النهج الاصلاحي والتنموي للمملكة .. فتح باب التقديم في برنامج مشروع قطار الحرمين المنتهي بالتوظيف تشييع أكثر من 30 قتيلا من الحوثيين سقطوا في جبهات القتال عليكم بهذه الأطعمة.. تكافح الآثار الجانبية لعلاج السرطان بسعر منافس.. سوني تطلق نسخة مصغرة من هاتف “Xperia XZ1” أمريكا: إيران لا تعمل شيئا سوى زعزعة استقرار المنطقة وتسليح المنظمات الإرهابية

قمة.. قمتان.. ثلاث

قمة.. قمتان.. ثلاث
م. علي القاسمي*

قمم الرياض هي الأولى من نوعها تنوعاً، عدداً، ضيوفاً، وبحجم الاستعداد والترقب، وإن كان توقيتها ذا معنى مهم وحساس جداً حيث أتت والصراعات ملتهبة كما هي العادة منذ أن كانت سياسة الصمت والنظر بعين واحدة هي السائدة في قراءة الواقع العالمي. تأتي القمم المتنوعة في التشكيل العام والأهداف المتشعبة في ظل استمرار اشتعال الحرائق ودهس الإنسانية، ووضع حقوقها وكرامتها على الرف موقتاً وإن طالت مدة هذا «الموقت». انشغل العالم في ظل هذه الأجواء الخانقة بالشجب وحفلات الاستنكار، وكانت الميادين حينها على صفيح ساخن وتقدم أوجاعاً متراكمة ومآسي لا حصر لها. القمة العربية الإسلامية – الأميركية تحمل هموماً عالية ستكون على طاولة شرطي العالم والقوة العظمى ممثلة في الرئيس الأميركي ترامب وإن كان العنوان العريض لتاريخ المنطقة المكتئب يقول «حان الوقت المناسب لأن يكون ثمة علاج حاسم لكل حريق، وملاحقة المتسببين واللاعبين بالأوراق صباح مساء، تعريتهم ضرورة واردة والتغيير ومسح السواد أكثر ضرورة»، وإن كانت القراءة على الجانب الآخر تفصح عن أن اختصاص ترامب بالزيارة الخارجية الأولى له نحو العاصمة السعودية الرياض هو بمثابة التأكيد الصريح لثقل المملكة الديني والسياسي والاقتصادي وفي جنباتها إشارة مطمئنة نحو الابتهاج بنوايا صريحة نحو عقد علاقات مشتركة بين أقطار العرب والمسلمين من جهة والإدارة الأميركية الجديدة في جهة مقابلة، حكومة ترامب عليها أن تؤمن بأن منطقة الشرق الأوسط منطقة تعاني الأمرّين من الصمت العالمي الذي لا نحب تذكره ونتيجة التخاذل المستمر عن قص الأظافر الطويلة وإيقاف المتحدّين لكل المبادئ والحقوق وقواعد القانون الدولي. الكل يتوقع ألا تمضي ملفات طاولة النقاش والحوار من دون أن تتصدر إيران أولى هذه الأوراق، إذ عبثت بما فيه الكفاية وبات من اللازم أن يولد مشروع دولي نحو وضع حد لتدخلاتها وتهديداتها وعملها المستميت لأن يكون عدد من الدول في صراعات وتآكل وعرضة للدمار ونزف الدماء. إيران عدو أول للمنطقة ومصدر أول للإرهاب والفوضى وملفات جرائمها ماثلة واضحة ولا تستدعي سوى إدارة النظر نحو أفعال الميليشيات وجرائمها المتلاحقة والتدقيق في النفوذ الإيراني المتمدد في دول عدة والعمل السام والجاد على طموحات توسعية تحرق ما اعترض طريقها وتزيد التأزم والاختناق في أرجاء المنطقة. الأمن في منطقة التوتر مرتبط من دون شك بأن يتوجه المجتمع الدولي نحو أن تعود إيران الى جغرافيتها وتكتفي بها، أن تكون محجمة بمعنى أدق. قناعة مجتمع العالم بأن إيران لعبت باستقرار المنطقة سنوات طويلة قناعة يجب أن تكون راسخة في هذا التوقيت، فلا وقت لمضاعفة الأحقاد وتجاهل دور عمائم الشر والدم وزرعهم المستمر لسموم الطائفية ومخططات التهجير والاغتيال والتحريض، ولو نجح العالم في تنفيذ تقزيم العمائم لأمكن من بعد ذلك النقاش على نشر التسامح ومحاربة التطرف ومكافحة الإرهاب.

ثمار عدة يتوقع أن نتحدث عنها نهاية الأسبوع الجاري، ولعل إعادة الوهج الأميركي وصراحته في مواجهة قضايا العالم نيابة عن الصمت الطويل من الثمار الأكثر بعثاً للتفاؤل وتغيير بوصلة القناعات، فيما أن الثمار الأكثر تنوعاً وبحثاً وتفضيلاً وتأصيلاً تتمثل في إعادة إحياء أو إيقاظ شراكة على مستوى واحد من التبادل والسلام والسعي للاستقرار والحديث الدائم عن ضمير حي، إنسانية محترمة، وقوة عظمى.

 

 

* كاتب سعودي

 

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة