إلى زوج ابنتي | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 3 صفر 1439 هجريا, الموافق 23 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

إلى زوج ابنتي

إلى زوج ابنتي
أحمد بن سعد آل مفرح

بني: تزف إليك أبنتي زوجة رضيتها أنت شريكة لك وقدرها الله من نصيبك فأحمد الله على تمام النعمة، واستشعر يا بني حجم المسؤولية، ولا أخالك إلا رجلاً تدرك كل تلك المعاني السامية فهي جزء من تعاليم ديننا الحنيف.

عندما أكتب لك اليوم فلا تعتبر ذلك تدخلاً مني في أمورك الخاصة أو لأعلمك كيف تدير حياتك ولكنه من منطلق النصح من منطلق المحبة والحرص عليكما فاليوم قد أصبحتما عينان في رأس.

بني: المؤمن يعلم جيداً أنه مسؤول أمام الله عن أهل بيته ويعلم أنه محاسب في وعن كل شيء، ومن أعظم الأمانة والمواثيق هو عقد الزواج وشروطه، فأتق الله في زوجتك والتزم بالعقد الذي ارتضيناه وقدم دائماً شرع الله على العادات والتقاليد تفز وتنجو وتسعد.

وعليك العمل بالبرهان وبالمواقف الإيجابية أن تتنزع احترام زوجتك وثقتها فيك وكذا احترام من حولها ووالديها وأخوتها وأهلها، وثق أننا نريد أن نراكما دائماً في أحسن حال.

بني: ضع نصب عينيك أنكما شخصان مختلفان فلكل منكما ميوله ورغباته واهتماماته، والرجل الحصيف يدرك ذلك ويتعامل معه بذكاء ويلبى كل رغبة وميل حسب الاستطاعة ويعتذر بأسلوب راقٍ في حال عدم القدرة، وإنه من دلائل النجاح والتوفيق أن تنصهر أغلب رغاباتكما واهتماماتكما في بوتقه واحده وذلك ممكنا بمرور الأيام، فلا تستعجل بحرق مراحل الحياة وتحلّ بالصبر والحكمة، فأنت تعيش مع إنسانه لها حقوق وعليها واجبات تناصفك الحياة وهي شقيقتك كما ورد في الأثر.

بني: والداك لهما التقدير والمحبة والوصال، وحقوقهما عليك لا تعد ولا تحصى وبرهما عليك واجب فأحسن لهما وصلهما وأكمل مسيرة العناية بهما، وفي ذات الوقت رغب زوجتك باحترامهما وتقديرهما ولا تفرض على أياً من الطرفين حب الآخر فهذا أمر يأتي بحسن علاقتك بالطرفين ومعرفة حقوق كل طرف عليك وحدود ذلك.

احرص بنيّ ألا نرى منكما إلا كل جانب مشرق ومضيء ولا تظهرا لأهليكما اشكالاتكما البسيطة والخلافات السطحية، فمقر حلها داخل عشّ الزوجية وبأيديكما أولاً وأخيراً، لأنه إن وصل إلى أي طرف منا شيء من ذلك فسوف يصعب عليكما الحل وتنكشف أوراق علاقتكما ويتعنت بَعضُنَا في الموقف وقد تخسران بعض لا قدر الله.

بني: أخيراً وأولاً وقبل كل شيء احفظ الله يحفظك، ثم ترفع عن الصغائر، وأحلم في ردة فعلك وأصبر على المواقف التي لا تحب، وأَعْط زوجتك الثقة ومساحة لنفسها وصديقاتها وأهلها أحيانا كما هو ذات الشيء لك، وعليك بالوضوح والصراحة واختيار الوقت الأمثل للنقاش والحوار والتفاهم، وتذكر دوما أن الهدوء سيد الحلول وأن الكمال لله وحده سبحانه ولكل منا عيوبه..

وفقكما الله وسددكما وهداكما..

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة