“عاصفة الحزم”.. القوة والحزم سيدة الموقف | صحيفة المناطق الإلكترونية
الاثنين, 23 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 11 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

“عاصفة الحزم”.. القوة والحزم سيدة الموقف

“عاصفة الحزم”.. القوة والحزم سيدة الموقف
العميد ماجد بن بندر الدويش
بعد مضي عشرة أيام على إنطلاق عملية عاصفة الحزم بدأت تتضح الرؤى وتتكشف العديد من الحقائق المغيبة٫ ومن استمع إلى التسجيل الذي حوته المكالمة التي دارت بين جمال بن عمر والشيخ حميد الاحمر،  يدرك حجم كثير من الأسرار والمؤامرات التي تحاك على اليمن السعيد والتي يمكن أن نلخصها في دور الامم المتحدة التي تعنى بحل النزاعات الدولية بالطرق السلمية وتغيير هذا المسار باالانحياز لصالح والحوثي من قبل جمال بن عمر٫ إضافة للدور الروسي الخبيث الذي كشفه بن عمر بوضوح ودعمها للحوثيين وصالح بالسلاح مقابل غاز ونفط اليمن والقرب من المياة الدافئة٫ ثم التوجه الدولي للقبول باالأمر الواقع من خلال تمدد الحوثيين بمساعدة ميليشيا صالح٫ ورفض بن عمر المستمر للإنسحاب من اليمن والاعلان بفشل المفاوضات ٫ وإيمانه بإستحالة التدخل العسكري في اليمن وأنه أمر مستبعد تماماً٫ وتباين مواقف الاحزاب اليمنية وإختراقها من قبل الحوثي وصالح.. ولكن ماذا حدث؟
قال تعالى” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”٫  إن اليوم السادس من جمادى الثانية ١٤٣٦هـ سيبقى يوماً مجيداً ويوم مفصلي في تاريخ الأمة عندما أعطى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – الإذن ببدء تنفيذ عمليات “عاصفة الحزم” العسكرية الجوية والبحرية والتي تتزامن وحشد بري سعودي على حدنا الجنوبي بمشاركة الأشقاء والمحبين للمملكة التي لم تكن يوماً داعية حرب؛ كما قال سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل  لسنا دعاة حرب ولكن ان دقت طبولها فنحن لها.
هناك من يتجاهلون التاريخ تعمداً، أو أن هؤلاء لا يعلمون أن مشاعل الحق التي أنارت العالم خرجت من هذه البلاد الطاهرة، وهو مايتعارض مع فكر وتوجهات الحوثيون الذين يشنون حرباً عقدية في اليمن وفي جيوبهم صكوك الغفران كما كانت حرب إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي وصكوك الخميني، والمجتمع الدولي المتحضر الذي يحارب ويسن القوانين ضد الأصولية الإسلامية يتغاضى عن صكوك جنة الحوثي.
“عاصفة الحزم” تمضي على بركة الله وفقاً لما خطط لها وسط إنبهار العالم من دقتها وسرية تنفيذها وذهول الحاقدين من حجم التأييد العربي والاسلامي لها ، ومن يتتبع تاريخ هذه البلاد يدرك أنه لم يعرف عن المملكة سوى النأي بنفسها عن كل النزاعات وعدم التدخل بأي شأن داخلي لأي بلد آخر؛ إلا أنها تسخر إمكاناتها في دعم كل محتاج في كافة بقاع العالم دون أي تمييز ما أكسبها تلك المكانة والاحترام الدوليين.
وخلال عشرة أيام مضت يدرك المتابع أن المملكة العربية السعودية قد حققت عدد من الأهداف ومن أهمها:
المبادرة والثقة بالنفس والإمكانات؛ ونجاح إستخباراتي وعملياتي في تغليف السرية التامة لتحركات الحرب مافاجأ العالم وأسقط مخططات الاعداء ووأدها في مهدها؛ ومعرفة الأشقاء والأصدقاء الحقيقيون وكشف أصحاب المصالح؛ والسيطرة الجوية والبحرية في غضون ساعات وإنسانية القيادة السعودية في دقة إختيار الاهداف العسكرية وتجنب كل ماهو مدني؛ وتزامن الدعم الانساني لقواتنا والعمليات العسكرية؛ والوجه المشرق للمقاتل السعودي المحترف من خلال المتحدث العسكري العميد أحمد العسيري؛ والإلتفاف الخليجي والعربي والاسلامي بكافة أطيافة من قوميين وإسلاميين وليبراليين؛ وقد ترجم كل ذلك مارأيناه من الفرحة التي علت محيا كل سعودي والفخر الذي إكتسى الجميع ولانلام ونحن نتابع التعنت والغطرسة الإيرانية في البلدان العربية حتى أرادت الوقوف على حدنا الجنوبي لتزرع  نصر “لات” جديد سيكون خنجراً في خاصرتنا لو نفذ خططه الإجرامية.
والحق يقال أن اليمن السعيد تعرض للعبث بمقدراته على يدي المخلوع علي عبدالله صالح مما أنهكه وأصبح الجيش عبارة عن ميليشيا تأتمر بأمر الرئيس المخلوع الذي جمع ٦٠ مليار دولار من مقدرات اليمن ووظفها لخدمته والان لخدمته وخدمة مخططات ايران من خلال تحالفه والحوثي ، وفي هذا الوقت العصيب يجب أن يكون هناك تحركاً للإحزاب وخاصة الإصلاح الذي كشف مواقفه بن عمر في مكالمته المسربة وحفظ ماء الوجه يتطلب موقفاً يعربياً بدعم كافة الاحزاب والقبائل وننصح من  يهادن صالح في حزب المؤتمر أن يتمعن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل؛ (مَثَلُ القَائِم في حُدُودِ اللَّه والْوَاقِع فيها، كَمثل قَومٍ اسْتَهَموا على سَفِينَةٍ، فَأَصابَ بَعْضُهم أعْلاهَا، وبعضُهم أَسْفلَهَا، فكان الذي في أَسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فَوقَهمْ، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا في نَصِيبِنَا خَرقا ولَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنا؟ فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا وهلكوا جَميعا، وإنْ أخذُوا على أيديِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعا).
إن التحدي الروسي في طرح مشروع قرار بفرض هدنة انسانية في اليمن غير مستغرب لبلد شارك بشكل مباشر في ذبح نصف مليون إنسان في سوريا ولايزال ، ومن خلال مكالمة بن عمر المسربة يتبين دور الروس في اليمن وعلى الاصدقاء في اليمن التصدي لهم كما تصدى الروس لكل محاولة في إصدار قرار ضد المجرم بشار الأسد.
وأخيراً.. فإن عمليات “عاصفة الحزم” ستعصف بإذن الله بسلاح ميليشيا صالح والحوثي محققة أهدافها قال تعالى” كيف وإن يُظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاّ ولا ذِمَّة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون).
 

*عمليات إدارة السجون بمنطقة الرياض 

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    أمنيتي الطوارئ

    نتمنى توظيف الشباب العاطلين والنظر في حالهم 5 سنوات وانا عاطل ليش كذا احنى من أبناء المملكة العربية السعودية وليس أجانب

  2. ١
    مجاهد في سبيل الله

    اللهم انصر قواتنا المسلح ..والحشد الشعبي الباسل على اعداء الله ..وارجع اليمن الى اهلة والامة الاسلامية والقومية العربية…
    عبدالله بن حربان