تأجيل الحفلات الغنائية | صحيفة المناطق الإلكترونية
الجمعة, 30 محرّم 1439 هجريا, الموافق 20 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

ضبط 3 إقامات مزورة بحوزة مقيم آسيوي بجدة مخاطر الطقس البارد على الهواتف والأجهزة الإلكترونية سمو ولي العهد يأمر بترقية قاتل إرهابي قصر السلام إلى رتبة ملازم بعد طرده الوفد الإسرائيلي.. استقبال حافل لمرزوق الغانم في الكويت الاتحاد السعودي: شركة صلة تتحمل مسؤولية ظهر العامل الآسيوي باللباس غير اللائق مسؤول يمني يؤكد أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بشأن إيران فضحت تدخل طهران في بلاده مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يختتمان اعمال مؤتمر “العلاقات التجارية والاقتصادية” ببلجيكا اجتماع اللجنة المشتركة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة منظمة التعاون الإسلامي في الرياض الأثنين القادم قرار إنشاء مجمع الحديث النبوي الشريف أهدافه عظيمة ومعانيه سامية وامتداد لخدمة الإسلام ونشره أمير الحدود الشمالية : الأمر الملكي بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي خطوة تاريخية لجمع الكلمة ومواجهة المناهج المتطرفة عمل تبوك يحقق المركز الأول في برنامج “نطاقات مكاتب العمل ” العمل وأمانة الرياض يبحثان تطبيق المرحلة الثالثة من قرار التأنيث

تأجيل الحفلات الغنائية

تأجيل الحفلات الغنائية
علي القاسمي

تصدر خبر تأجيل الحفلات الغنائية في مدينتـــي أبها مشهد الشد والجــذب في المجتمع، وإن كانت الأجــواء العــامـة مغطاة بحالة فرح عارمة، نتيجة حكاية التأجــيـــل والتي تــحولت مع الحماسة واجتهادات رفع الصوت إلى حلم إيقاف كلي.
لن أخوض في بحر التأجيل أو الايقاف فذاك من اختصاص جهات معنية بمسألة التأجيل، ولا بد أن ثمة حسابات وترتيبات تركض في هذا الجزء، والزمن لا يزال متاحاً نحو إعادة ترتيب الأوراق ومراجعة الاختيار أو الحذف إضافة.
وليست المساحة مناسبة للدخول في جدل وصراع بمعية الخلافات الفقهية حول الغناء، وإن كانت الخلافات تسحبنا إلى مشاريع من الاحتقان والصراعات والكراهية والوصاية وفوق ذاك حجم هائل من التناقضات التي تقود إلى خجل كبير وحزن شديد.
أقف عند حجم الحماس الشعبي حول التأجيل والمختلط بفوضى غير جديدة ولا طارئة على الساحة. الغناء لم ولن يكون قضيتنا الأولى على الإطلاق، إلا أن هناك من يريده أن يتصدر ساحات الخلاف ويغض الطرف به عن قضايا شائكة وتطرف قاس وموجة من التسطيح المخجل والمستفز في آن واحد، ولا سيما أنه يشكل واحداً من الأهداف الحاسمة.
حولي من يملأ – حد اللحظة – ساحات التواصل ضجيجاً، وهو الذي يمضي جل وقته في سماع الشيلات الراقصة، ويؤسس لمشاريع الغيبة والتضليل والتسطيح والتأجيج، وهو ذاته من ينافق ويصمت عن قول الحق ويرتكب من الحماقات ما لا يرتكبه شاب في مطلع العمر، وهو أيضاً من يتلذذ بالسماع وجلب الذكريات والحنين لـصوت الأرض وفنان العرب وما تبقى من نزف فيروز والسيدة أم كلثوم حين يخلد للراحة أو يتربع مع زملاء الرحلة والمرحلة.
كثير من الذين تحمسوا مع التأجيل الرسمي أو الإيقاف الشعبي عاجزون عن قول الحق في مجتمعاتهم ويخجلون من التضامن مع محتاج ويرفضون أن يوقفوا حجم الإسراف والتبذير في احتفالاتهم ويروجون بقصد ودونه للكراهية والعصبية واعتبار الآخرين مدخلات جاهزة لمخططات فساد وتخريب.
المخالفات التي يتحدث عنها المتحمسون لا يرونها سوى في الغناء وأنه الكبيرة الأولى الجديرة بالحرب والهجوم والتجريم والغضب، لا أدخل مطلقاً ومجدداً دوائر التحليل والتحــريم، بل أتربع فقط وسط جملة التناقضات والإصرار على أن كوارثنا وسلوكياتنا وتطرفنا وتشددنا رهن مسرح واحتفال غنائي من دون الاعتراض الشعبي الجارف على جملة من السقطات الأخلاقية والجراح المتوزعة هنا وهناك وعلى لسان من نروج لهم بالثانية والدقيقة بوصفهم أوصياء ومفكرين بالنيابة.
نحن نعيش أزمة تناقض واختلال في أولويات التعامل والتفاعل، وسيأتي من يقول أن ثمة بين الأسطر دفاعاً عن الحفلات والموسيقى وتقديماً صريحاً لها، فأقول: لا أقدم لشيء من هذا ولا ذاك قدر ما أدعو لمربع هدوء ووعي ومراجعة لحزمة التناقضات…
نتقاتل على مسألة حفلة طرب فيما نصمت ونتوارى خجلاً عن جمل فظيعة وحكايات قاسية، ولا يمكن أن أتفاءل بأفراد يتهمون من يختلفون معهم في الرأي بأبشع العبارات ومتى خالفتهم أكثر قالوا: نريد أن نسحق دشير الليبرالية، إلى هنا أضع نقطة ختام في مواجهة كراهية مخيفة وعنف لفظي على سطر يجب أن يكون في آخر الاهتمامات.

نقلاً عن:
alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة