حنين الذكريات..بعد 40 عاماً من تخرجهم عادوا ليحتفلوا في جامعة الملك فهد

حنين الذكريات..بعد 40 عاماً من تخرجهم عادوا ليحتفلوا في جامعة الملك فهد
http://almnatiq.net/?p=43731
المناطق - متابعات

وقفوا أفراداً ومجموعات وسط “اللاينات – السكن الطلابي القديم” بالجامعة يتأملون الغرف وجدرانها الحجرية التي شهدت على نضارة شبابهم ووهج طموحهم قبل أربعين عام مضت، وقفوا تتخالط في دواخلهم في ذلك المشهد مشاعر من الاعتزاز والسعادة بما أنجزوه في مسيرتهم التعليمية والعملية، ومشاعر من الحنين للصبا وبساطة المعيشة في الحياة التي عاشوها في هذه “اللينات”، ومشاعر أخرى من الأسى والشجن على سرعة مرور الأيام وتباعد الأحبة والأماكن، وقفوا يتجاذبون الذكريات “هنا كنا نذاكر أنا وزميلي بالغرفة” وآخر يقول “هنا كنت أضع رسائل البريد القادمة من الطائف لزميلي” ويقاطعه آخر وهو يصور صورة فوتوغرافية – سيلفي – لنفسه “أصور نفسي أمام باب غرفتي القديمة لإبني الذي سيسجل في الجامعة العام القادم”، كان كل ذلك يترأى أمام نوافذ السكن الجامعي الجديد التي يطل منها عدد من الطلاب المتأملين للمشهد بفضول واستغراب .. يسأل طالب “من هؤلاء الرجال ذوي الستين ربيعاً الذين يمرحون بصخب في السكن القديم؟ فيجيب طالب آخر “إنهم دفعة 74م جاءوا في ذكرى مرور أربعين عاماً للدفعة للاحتفال بالذكرى داخل الجامعة”.

لم يكن المشهد اعتيادياً في جمال معانيه النبيلة التي تحمل الوفاء والانتماء، حيث نظم 100 خريج من الجامعة من دفعة عام 1974م لقاءهم في ذكرى حفل تخرجهم الأربعين من الجامعة، حيث أصروا أن يكون مقر لقائهم وحفلهم الودي داخل المدينة الجامعية، وقد شاركتهم إدارة الخريجين بالجامعة إعداد برنامج اللقاء الذي عقد يوم الخميس الماضي 13 جمادى الآخر1436هـ في صالة الضيافة بمركز المجتمع بالجامعة.

وتضمن اللقاء برنامجاً مجدولاً لكافة المشاركين به، ساهم في تقديمه والمشاركة به عدد من كبار المدعوين والضيوف من المسؤولين المنتمين للجامعة حتى قرابة منتصف الليل، حيث اعتبر المشاركون فرصة اللقاء فرصة اجتماعية متميزة ساهموا وتفاعلوا مع كامل برنامجها بسرور وحفاوة.

وقد بدأ برنامج اللقاء عصراً بتجمع المشاركين قبل انطلاق الحافلة الجامعية بهم في جولة ميدانية داخل المدينة الجامعية، تعرفوا خلالها على أحدث مشاريع ومنشآت الجامعة الأكاديمية والخدمية، مستمعين للمشرف على العلاقات الجامعية والتواصل المجتمعي بالجامعة د. أشرف بن إحسان فقيه، ومدير إدارة الخريجين بالجامعة د. أحمد بن صالح العجيري اللذين قدما عرضاً توضيحياً لتطور الجامعة وريادتها وتطور بنيتها التحتية واستشهدا بما جد من برامج ومبادرات قدمتها الجامعة في الأعوام الماضية، كما توقفت الحافلة بالمشاركين في عدد من المواقع التي طلبوا زيارتها مثل: السكن الطلابي القديم، فصول السنة التحضيرية القديمة، برج الجامعة والتقطوا خلال تلك الوقفات العديد من الصور التذكارية الجماعية.

كما استمر برنامج اللقاء في الفترة المسائية بمركز المجتمع خلال ساعتين للاستقبال، وكانت فترة مفتوحة لتواصل المنضمين والمدعوين إلى اللقاء فيما بينهم وتم عرض عدد كبير من الصور القديمة للطلاب المشاركين باللقاء والجامعة من خلال شاشات الصالة، حتى امتلأت جنبات صالة الضيافة في مركز المجتمع بالمشاركين الذين سجلتهم اللجنة المنظمة للقاء وقدمت لهم الهدايا التذكارية من الجامعة، تتضمن بعضها العديد من النشرات والكتيبات التي تستعرض مسيرة الجامعة وإنجازاتها الحديثة.

وبدأ برنامج الحفل بحضور معالي مدير الجامعة د. خالد بن صالح السلطان، وحضور كبار الضيوف المدعوين للحفل معالي مدير الجامعة السابق د. بكر بن عبدالله بن بكر، ومعالي مدير الجامعة السابق د. عبدالعزيز بن عبدالله الدخيل، ومعالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان (دفعة 74م)، وسعادة الرئيس التنفيذي السابق لشركة ارامكو السعودية الأستاذ عبدالله جمعة، ومعالي رئيس مؤسسة البريد السعودي د. محمد بنتن (دفعة 74م)، وعضو مجلس الشورى السابق أستاذ كلية الإدارة الصناعية بالجامعة د. إحسان بوحليقة (دفعة 74م)، ومدير عام مؤسسة دار اليوم للصحافة والطباعة الأستاذ صالح الحميدان (دفعة 74م)، وعدد آخر من الضيوف جاء على رأسهم أستاذ الرياضيات البروفيسور علي الدفاع (كبير أساتذة الجامعة)، ود. رويد العقاد العميد السابق لعمادة شؤون الطلاب بالجامعة، والأستاذ حمد السليمان، والأستاذ منصور السابر، والأستاذ فالح الصغير، وعدد من الشخصيات التي عاصرت خريجي الدفعة في مرحلتهم الجامعية قبل أربعين عاماً.

وفي كلمته بالمناسبة أشاد مدير الجامعة د. السلطان بخريجي الجامعة وتميزهم وتأثيرهم القيادي في كافة قطاعات الوطن، كما أثنى على انتماء خريجي الجامعة لها ولكيانها، ودعمهم المستمر لها، مؤكداً لكافة المشاركين أن الجامعة ملتزمة طوال مسيرتها بالجودة والريادة، وكانت ومازالت تحقق بكوادرها وبرامجها أفضل المخرجات التي تساهم بفعالية في دفع عجلة التنمية الوطنية، واستعرض د. السلطان أهم وأحدث إنجازات الجامعة مؤكداً أن الجامعة تتطلع للمزيد من النمو الكمي والنوعي في برامجها ومبادراتها، وهي مصدر دائم للاعتزاز لكافة من ينتسب لها، كما دعا المشاركين لتقديم أفضل إسهاماتهم واقتراحاتهم لتعزيز نجاح الجامعة، لافتاً إلى أهمية قيمة خبراتهم العملية والأكاديمية في تقديم مشورتهم إلى الجامعة.

بعد ذلك توقف البرنامج لعرض فيلم تسجيلي عن (وقف الجامعة – صندوق دعم البحوث والبرامج التعليمية) وتفاعل المشاركون معه، ليلقي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس العثمان كلمة شكر بها الجامعة على مبادرة الوقف المتميزة، وأشاد بنجاحها كتجربة فريدة تحقق طموحات بالغة الأهمية في مستقبل الجامعة في نطاق التمويل البحثي، وقال المهندس العثمان إنه شاهد على تميز المبادرة ونجاحها بصفته عضواً في مجلس إدارتها، كما امتدح جهود اللجنة المنظمة للحفل واللقاء مؤكداً أن الثقافة الجامعية التي يحملها خريج جامعة الملك فهد تؤهله للتميز، وتبقيه على صلة مستمرة للتواصل معها والفخر بكل إنجازاتها.

بعدها شكر مقدم برنامج الحفل الأستاذ صالح الحميدان بكل كافة المشاركين باللقاء على تلبية الدعوة وتحدث لزملائه في دفعة 74م بكثير من الحميمية حول ذكريات تحصيلهم الدراسي بالجامعة، لافتاً إلى تميز المكتسبات والخبرات العملية التي يحصدها خريج الجامعة في حياته المهنية بعد التخرج، كما أشاد بروح الزمالة والأخوة الصادقة التي جمعت زملاء دفعته، مشيراً إلى أنهم جاءوا كطلاب من مدن وقرى عديدة من كافة أرجاء المملكة، وحققت لهم الجامعة تحت مظلتها تلاحماً متيناً من التواصل الإنساني استمر لسنوات طويلة فيما بينهم لم تغيره الظروف، واستمر على صدق عهده، وشكر الأستاذ الحميدان فريق اللجنة المنظمة للقاء التي بذلت جهوداً كبيرة في كافة اللقاءات التي عقدت خلال الأعوام الماضية وصولاً إلى العام الحالي، مخصصاً الشكر الجزيل للأستاذ عدنان المنصور على دعمه وجهوده في تنظيم اللقاء بالتعاون مع إدارة الخريجين بالجامعة.

كما تخللت الحفل بعض كلمات الشكر والحفاوة، وقصائد الشعر حيت بكثير من البهجة الحفل وحضوره، ثم ألقى الرئيس التنفيذي السابق لشركة ارامكو السعودية الأستاذ عبدالله جمعة كلمة بعنوان (الحياة بعد التقاعد) سلط بها الضوء على تأثير الحياة الوظيفية العملية على المتقاعد بعد تقاعده، وأهمية الاستمرار بالتفاعل الإيجابي مع ما ينتمي إليه من أفكار ورؤى، وضرورة تقديم العطاء للمجتمع بعد التقاعد عبر العديد من قنوات المشاركة الاجتماعية النموذجية، هذا وقد كانت الكلمة مؤثرة في مضامينها التي صفق لها المشاركون باللقاء كثيراً.

وفي ختام المناسبة كرم د. السلطان كافة المدعوين ومنظمي المناسبة، قبل أن يختتم اللقاء بحفل عشاء، وفقرة للفرقة الشعبية قدمت بها (العرضة السعودية) التي شارك بها غالبية خريجي دفعة 74م ببهجة وتفاعل واضح.

66

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة