موتوا بغيظكم | صحيفة المناطق الإلكترونية
السبت, 7 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 25 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

موتوا بغيظكم

موتوا بغيظكم
د.أحمد بن سعد آل مفرح
ظن الحزبيون أنه من السهولة اختراق نسيجنا السعودي المتين، فحاولوا جاهدين زعزعة العلاقة بين القيادة والشعب لسنوات، ووصل الغيُّ ببعضهم للاعتداء على قدسية الحرم المكي فأخزاهم الله على رؤوس الأشهاد!

واعتقد الطائفيون أنهم قد تغلغلوا في صفوف المواطنين واخترقوا تراصّهم من خلال استغلال طيبة المجتمع وحسن عريكته وتعايشه مع المذاهب والطوائف الأخرى، من مبدأ حقوق المواطنة وحسن التعايش والجوار، وفشلوا بعدما كشف الله نواياهم التوسعية وارتباطهم المقيت بالصفوية.

وراهن التغريبيون والليبراليون والقوميون بالظفر بأكبر شريحة من المجتمع السعودي مستغلين انفتاحه وحبه للحياة وعشقه للسفر والترحال، سعياً منهم لتنفيذ أجندة التغريب ومحاولة توجيه المجتمع نحو أهدافهم المتحررة المكشوفة، ففشلوا.
وها هم الربيعيون قد بثوا كل ما في جُعَبهم من سموم وأحقاد للانقضاض على المجمتع والدولة وكيانها ورموزها بعدما ظنوا أنهم قد طوقونا من كل جانب، وأنهم قد تمكنوا من التغرير بشبابنا من خلال أكاديميات وجمعيات النهضة والتغيير والتغرير والرحلات والمعسكرات الصيفية المشبوهه، فخابوا وخسروا وانقلبوا صاغرين!.

وماذا بعد؟!.. ألم يدرك أولئك القوم المفسدون الحقائق الدامغة بأن الله قد من علينا بالأمن والإيمان، ووعد من يريد هذا البلد الآمن بشرٍّ أن يرد كيده في نحره ، فشواهد التاريخ منذ “أبرهة” مرورا بـ”البرمكي” ووصولا إلى “جهيمان” وثورة الهالك “الخميني” وشعاراته الزائفة تحمل دلالات راسخة وواضحة بوعد الله لهذا البلد بالنصر والتمكين، ووعد سبحانه وتعالى بالذل والخزي لكل من أراده بسوء، وأنعم به من وعد وكفى بالله نصيرا!.

أو لم يدرك أولئك أن نسيج المجتمع في المملكة مختلف تماماً عن غيره في كثير من مجتمعات عالمنا العربي والإسلامي،  فالروابط هنا روابط أسرية واجتماعية وقبلية متجذرة تتصف بالتماسك والتكافل والولاء والثقة في الله، ثم في الحكام، والعلماء، فكانت البيعة للحكام مستمدة من شرع الله وسنة نبيه صلى الله  عليه وسلم، والتي ربطت الراعي بالرعية بعرى واضحة المعالم لا غلو فيها ولا تفريط، حفظت حقوق الأطراف كلها في منظمومة اجتماعية متجانسة ومتكاملة، وبها وعلى ضوئها تكون البيعة واجبة لولي الأمر وطاعته ملزمة ما أقام فينا الصلاة؛ وهو ما نشهد الله لولاة أمرنا به، فلن تجد بلداً في العالم يحث الناس على الصلاة ويغلق أبواب المتاجر والمؤسسات لأدائها كما في المملكة، بينما في بعض البلاد الإسلامية يحارب كل من يحمل سمات التدين ويتم مضايقة رواد المساجد وتدون أسماء المصلين  وتمنع فئات عمرية من دخول المساجد في أوقات معينة، بل إنه تم تحويل بعض المساجد إلى مزارات وأضرحة يطوف عليها الرعاع، ويعبد ويقدس غير الله باسم الإسلام!.

أليس لأولئك النفر من المفسدين والحاقدين عقول وأدمغة تساعدهم على التحليل والاستنتاج وربط الأحداث التاريخية ببعض؟، أليس لهم أعين فيرون الواقع المعاش في مملكتنا الحبيبة وربوعها وما ننعم به من نعم حرم منها ملايين البشر ، بفضل الله ومنه وكرمه؟، يحق لنا أن نقول وبثقة المؤمنين بنصر الله ووعده، إنكم لن تتمكنوا منا مهما بلغ خبث نواياكم، ومهما حاول إعلامكم المأجور تزييف الحقائق وإخفاء القرائن الدامغة للتآمر علينا!. ألم يأُن لكم ان تنبذوا الحقد وتنحوا جانباً الحسد الذي أحرق نفوسكم دون غيركم؟.

كلنا أمل بان يلفت النجاح الكبير والباهر لحج هذا العام انتباه المتآمرين والحاقدين ليعودوا إلى رشدهم ، ويدركوا يقينا أنه لا حج لغير مكه ولا قبلة للمسلمين الموحدين سواها، وأن خدمتها شرف لنا وهي منحة من الله وفضل يعطيه من يشاء من عباده، وأما من حج إلى عرصات “قُم” أو تمرغ بعتبات “النجف” أو وقف على سفح جبل “قاسيون دمشق” أو يمم نحو “كربلاء” فنقول له ولكل متآمر أياً كان ولكل ناعق حزبي ولكل مخرب طائفي  ولكل ملحد وليبرالي متربص موتوا بغيظكم، ونحمد الله على تمام النعمة.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة