تلاحمنا… أساس وحدتنا | صحيفة المناطق الإلكترونية
الخميس, 5 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 23 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

البيان الختامي للمعارضة السورية يؤكد على شرط رحيل الأسد قبل البدء في المرحلة الانتقالية هيئة السوق المالية تحدّث (القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية في الأسهم المدرجة) وتتيحها للعموم الزعاق يحدد موعد موسم “المربعانية”.. وهذه مقدمات البرد.. مراسلة “BBC” تنشر أول فيديو من داخل فندق “الريتز كارلتون” بالرياض .. مجلس وزراء العدل العرب يدعو للإسراع بالمصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب قمة نارية بين العالمي والعميد ” ترشيد استهلاك المياه ” ندوة بأمانة نجران جامعة نجران تنظم ندوة عن وسطية الإسلام في الفكر والتعاملات نائب أمير نجران يتسلم التقرير السنوي للرئاسة العامة لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر نائب أمير نجران يطلع على سير العمل في فرع الاحوال المدنية بالمنطقة وكيل امارة الباحة يترأس الاجتماع التحضيري الأول لمشاركة وفد المنطقة بمهرجان الجنادرية  مؤتمر الجبيل لإدارة الطاقة يسلط الضوء على ترشيد الطاقة في قوانين المباني الخضراء

تلاحمنا… أساس وحدتنا

تلاحمنا… أساس وحدتنا
علي القاسمي

لا يدرك قيمة الأوطان إلا من فقد وطنه، أو رحل عنه جبراً. وما أكثر الأوطان التي تشرد أهلها وباتوا رهن أوجاع الغربة وأسرى لتنقلات لم يبحثوا عنها إنما فرضت عليهم لمجريات الحياة القاسية وكنتيجة مأسوية لمخططات التخريب والتفتيت التي سهر عليها الأعداء والكارهون والراغبون في أن تتحول المساحات الآمنة المطمئنة لحمامات دم وممرات تهجير وذاكرة للمآسي والحكايات المرة المريرة. الأوطان التي يسحقها الوجع وتأكلها العصابات وينهشها الخونة نعرفها جيداً، وتكسرنا أصوات المنتمين إليها والحالمين فيها ولو بقطعة خبز باردة. ومفردة الغريب لا تطمس أو تنسى. الأوطان غالية جداً، واسألوا دائماً وأبداً فاقدي أوطانهم أو من باتت عودتهم إليها في حساب الصعب أو المستحيل.

من أجمل ما تداول أفراد المجتمع طيلة الأيام الفائتة جملة تقول «الولاء هو أروع ما يمكن أن تقدمه لوطنك في زمن الخيانة، والأمان هو أثمن ما يقدمه الوطن لك في زمن الفتنة». ما أنا متأكد منه أن الجميع يعلم أن زمناً كهذا تنمو فيه الفتنة في شكل لا يوصف ولا يصدق، والجهلة يعززون من هذا النمو، ويجد فيهم الخونة وبائعو الأوطان وثعابين التنظيمات والأحزاب ما يمررونه من خلالهم، على أمل تحقيق أي علامة نجاح في تسويق الفتنة وشق الصف وشرخ النسيج الوطني.

قدم المواطن السعودي درساً مهماً في الوعي والإدراك بما يحيط به من منعطفات، حين بات كثيرون من المرضى يطالعون الجغرافيا التي ينتمي لها بكثير من الحقد وتمني زوال النعم. واستمات البائسون في الترويج لمفردات ومصطلحات يراد من ورائها زراعة أورام مجتمعية وبناء صراعات بين أفراد لم يعتادوا أن يصافحوا الخيانة ولا أن يتناولوا خناجر الغدر ويعبثوا في العقول ويطعنوا في الظهر أو يعززوا من الفوضى وبيع الأوهام.

قال المواطن السعودي كلاماً صارماً في ما يتعلق بوطنه، كان قوياً شجاعاً، وفوق ذاك يقظاً للمحاولات المتكررة لتمييع النجاحات وتغليف القضايا وجرّه إلى مساحات ممتلئة بالضجيج والتخويف والإفساد والتخريب والتحريض. أراد المواطن السعودي أن يثبت أنه كلما كان أقوى كان الوطن أقوى، وكلما عاش محباً للتراب الذي يضمه والكيان الكبير- الساكن فيه قبل أن يسكن به- ظل قادراً متمكناً من استيعاب الأخطار ولجم النوائح المستأجرة وكبح جماح التهديدات. المواطن السعودي كان حاضراً كما يجدر به وبما يليق بوطن يمضي بتفوق واقتدار رغم أنف من لا يريد ذلك. النسيج الوطني السعودي ينجح بامتياز وإدهاش في أي اختبار يكون عنوانه «الوطن».

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة