الأوصياء | صحيفة المناطق الإلكترونية
الخميس, 5 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 23 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

القسم النسائي بمركز التنمية بحائل ينظم فعالية عن اليوم العالمي للسكري استغلال المياه المعالجة للري .. أمين منطقة حائل يعقد اجتماع مع مدير المياه بالمنطقة بداية الدوام الشتوي بمدارس تعليم البكيرية الأحد المقبل أمانة القصيم تنظم ورشة عمل لشرح بوابة المقاولين الإلكترونية الصحة تطمئن عموم المواطنين حول ما يتم تداوله عن #فشل_لقاح_الانفلونزا_الموسميه شرطة القصيم تضبط  4 أشخاص قاموا بالاستيلاء على 40 رأساً من الأغنام أمير القصيم: جائزة الرس للأداء الحكومي المتميز نقلة نوعية في مجال التحفيز  في اجتماعه مجلس بلدي حائل يقرر ضرورة استكمال إجراءات نزع العقارات الواقعة في طريق الملك عبد العزيز ..ويناقش خدمات المنطقة البلدية هيئة البيئة: ضبط صهريج محمل بمواد خطرة وإحالة المخالف إلى النيابة العامة ضمن الجرائم الكبرى إعلام قطر يتناول تهديد قائد الحرس الثوري الإيراني للمملكة وكأنه انتصار بالتعاون مع الشرطة الاتحادية الألمانية حرس الحدود ينفذ دورة التدريب الأمني المتقدم الأولى لمفتشاته ضمن حملة “وطن بلا مخالف” ضبط مئات المخالفين والمروجين

الأوصياء

الأوصياء
د.أحمد آل مفرح

المتابع لأوعية وأدوات الإعلام المختلفة يلحظ تصاعداً محموماً في لغة الانتقاص منّا والإسفاف بِنَا سعياً للنيل من كياننا ورموزه ومؤسساته وذلك عبر مواقع إلكترونية وهمية ومعرفات وأسماء مصطنعة ظاهرها الإصلاح وفي باطنها السم الزعاف، بعض أصحابها أماط لثام الحياء عن وجهه وأصبح يجاهر بذلك العداء باسمه الصحيح الصريح، مدعياً الوقوف في صفوف الوجلين والمشفقين على مجتمعنا، هكذا زعموا، متناسين قدراتنا وإمكانات علماءنا ومفكري الذود عن وطنهم ومواطنيهم، فتجد منهم كاتباً مرموقا في صحيفته السيارة في بلده ينفث سموم قلمه نحونا، وهذه مثقفة تدعي خوفها على مجتمعنا وعلى طمس هويته الإسلامية تكيل الاتهامات لحكوماتنا متهمة إياها بعدم معرفتها بأبعاد ما يحاك لنا من أعداء الأمة، وهذا إعلامي يخاطب عقول شبابنا ويشككهم في دينهم ومعتقدهم ووطنهم من على منبر الفتنة، ورابع يبحث في بعض قضايا مجتمعنا ويضخمها ويقترح الحلول بدلاً منا وكأنه وصيٌّ علينا، فلم كل هذا الوجل وهذا الحرص الخارجي علينا وعلى مجتمعنا؟. 

لو تأملنا ما يكتب و ينقل في توتير، فقط، بأقلام هؤلاء الأغراب والذين يدعون حبهم وحرصهم على المملكة ومواطنيها ويسمحون لأنفسهم التدخل في شؤونا الداخلية البحتة، لأدركنا مدى وحجم حرصهم على زوال النعم التي أنعم الله علينا بها، يلحظ ذلك بشراسة تآمرهم واصرار تكالبهم على مجتمعنا من جميع الزوايا ومن خلال كل النوافذ، فها هم يكتبون عن المشاركة السياسية وعن قضايا المرأة السعودية، وعن برامج تنمية الشباب السعودي، ويدغدغون مشاعر العامة بموضوع البطالة بين الشباب، وينتقصون من خدمات ومشروعات إعمار الحرمين الشريفين ويطالبون بتدويلهما، وينتقدون بصلف المرافق العامة والخدمات الحكومية، ويقترحون نيابة عنا معالجة أزمة الفقر ومكافحة السمنة والمخدرات وحل ضعف التحصيل الدراسي وكلها موضوعات وقضايا، إذا سلمنا بوجود بعضها النسبي لدينا، هي كذلك موجودة في مجتمعاتهم أولاً وفِي كل المُجتمعات، فلم لم يثيروها بعيداً عنا ويجدوا الحلول لها هناك؟، فلكل مجتمع خصوصيته وظروفه وأهله ورجاله، وكيف أصبح هؤلاء أوصياء علينا بهذا الشكل اللافت؟.

هل لاعتقادهم ضعف عطاء مفكرينا أو قلتهم؟ أم إننا شعب كسول وخامل، أم كوننا لا نفقه ولا نعي طريقة معاشنا، أم أننا بدوٌ رُحّل لا يقر لنا قرار نركض خلف الماء والكلأ في كل صوب ولسنا أكفاء لإدارة مؤسساتنا!، أم لكون بعضهم درسنا وعلمنا يوماً ما، فظنّوا أننا لا نزال نقبع على مقاعدنا الخشبية في مراحل الدراسة الأولية منذ خمسة عقود؟. 

ألا يعرف هؤلاء أن لدينا عشرات الآلاف من السعوديين والسعوديات تخرجوا في أرقى الجامعات العالمية، ودرسوا بأغلب لغات الأرض والتخصصات!، ألا يدركون أن لدينا اليوم أكثر من أربعين جامعة سعودية تشمل كل تخصصات العلوم المختلفة التي عرفها العالم وتضم أكثر من مليون طالب وطالبة في التعليم الجامعي، ولدينا أكثر من ثلاثين ألف مدرسة تضم نحو ستة ملايين طالباً وطالبة، ويعلم بها ويخدمها نحو سبعمائة ألف معلم ومعلمة، وقس على ذلك الأنظمة والمشروعات التنموية المتعددة الأخرى الماثلة للعيان، اقتصادية وصناعية وصحية وخدمية وتجارية واجتماعية وغيرها، والتي تبز باقتدار مثيلاتها في دول العالم المتقدم، ولا مجال لمقارنتها مع مثيلاتها في أوطان أولئك الأوصياء!.

إن أوطانكم أحق بسهام النقد، واللمز والغمز، وهي بحاجة ماسة لاقتراحاتكم ورؤاكم، أما المملكة فقد نقشت اسمها بمداد من ذهب على الساحة الدولية سياسياً واقتصادياً وثقافياً وعسكرياً، بفضل الله ثم توجيهات القيادة الرشيدة، وبسواعد أبنائها المتسلحين بالعلم والمتوشحين بالعزيمة.

 أريد أن أقول لهؤلاء.. كفّوا محاولات الوصاية علينا والتحدث باسمنا، فنحن أعلم بشؤوننا منكم، وابحثوا عن مصدر عيش ودخل لكم غير التطاول علينا والبحث في شؤوننا.

وأقول لشبابنا.. ثقوا بالله أولاً ثم بأنفسكم، واعلموا أن أولئك المتآمرين هم زمرة أعداء لكم وإن تمسحوا بالدِّين وتحدثوا لغتكم أو أظهروا لكم قوميتهم وعروبتهم وخوفهم عليكم، إنهم لا يتمنون لكم الخير ولا لمجتمعكم النماء، دققوا في أسمائهم (وأسمائهن) ومعرفاتهم وأماكن إقامتهم (وأوطانهم الأصلية) ومتابعيهم ومحفزيهم المطبلين لهم، حينها ستعرفون جزماً غايتهم!.

إن المفكرين والاُدباء والمربين والمصلحين لدينا يحتاجون للمزيد من تعزيز ثقة الدولة والمجتمع بهم وفيهم، فهم أهلٌ لتحمل المسؤوليات الوطنية ومواقفهم في حراك سبتمبر البئيس مؤخراً دليلٌ راسخٌ على رغبتهم الصادقة وقدرتهم الصلبة للتصدي لكل متربص، فلن يبني الوطن إلا سواعد أبنائه، ولن يحرص على أمنه واستقراره سواهم، فلنضع أيدينا معاً ونهب فراداً وجماعات لسد نوافذ الانتقاص والتدخل، التي يتسلل من خلالها الأوصياء الأغراب، وذلك بعدم التفاعل مع طرحهم،  وحذفهم من قوائم المتابعة، وتنحيتهم من دوائر اهتمامنا بالكلية، ونهملهم وأفكارهم ونسقطهم من حساباتنا كما ورقة خريف سقطت على قارعة الطريق ما تلبث أن تعصف بها الريح دون رجعة!. 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة