أمير الشرقية في “الاثنينية”: لابد من تحول العمل الاجتماعي إلى عمل تنموي يواكب تطلعات القيادة والمجتمع | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 27 محرّم 1439 هجريا, الموافق 17 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

أمير الشرقية في “الاثنينية”: لابد من تحول العمل الاجتماعي إلى عمل تنموي يواكب تطلعات القيادة والمجتمع

أمير الشرقية في “الاثنينية”: لابد من تحول العمل الاجتماعي إلى عمل تنموي يواكب تطلعات القيادة والمجتمع
الدمام - عبدالله السعيدي

وصف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية الوحدة التي قامت في المملكة بأعظم وحدة شهدها القرن العشرين، فقد قامت هذه الوحدة على أساسٍ متين، مستنيرةً بكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله الكريم –صلى الله عليه وسلم-، واستمدت نظامها من شرع الله المطهر، وأقامت شرائع الخير بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وستظل هذه الوحدة بإذن الله مثالاً شامخاً راسخاً إلى ما شاء الله، جاء ذلك خلال استقبال سموه لجمعية عنك الخيرية للخدمات الاجتماعية بمحافظة القطيف في مجلس الإمارة الأسبوعي “الاثنينية”.

وقال سموه بمناسبة الذكرى السابعة والثمانون لليوم الوطني “باسمكم جميعاً نرفع أسمى آيات التبريك والتهنئة لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين –يحفظهما الله-، بهذه الذكرى العزيزة، لتوحيد هذه البلاد العظيمة، فقد مرت هذه الأعوام وكأنها حلمٌ عشناه بالأمس القريب، الأمس الذي كانت هذه البلاد بأطرافها المتباعدة، ومساحتها الشاسعة، تعمها الفوضى وضعف الأمن، ويغيب عنها الاستقرار، فلا الإنسان يأمن على نفسه، ولا على ماله وعرضه، حتى جاء الدور الريادي الفريد لجلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن –طيب الله ثراه- ومن وقف معه من الرجال، ليقودوا بلادنا، ويضعوها على طريق التقدم والريادة، ونحن اليوم نلمس ثمار هذا الدور، وليتهم معنا اليوم ليروا ثمرة جهدهم وحرصهم، وما تفضل الله به علينا، لنكون ما نحن عليه اليوم، ونحصد ثمرة زرعهم”.

وأضاف سموه ” مع استذكارنا للدور الريادي، والملحمة العظيمة، يجب علينا أن ندرك ونتبصر ما نحن فيه، ونحمد الله على ما منَّ به علينا، فالعيش الرغيد، والخير العميم الذي ننعم به، جاء نتيجة إصرار وعزيمة وثبات، وتضحية وإقدام وشجاعة، وتعاون وتكاتف وتعاضد، بين الملك المؤسس –طيب الله ثراه- وأبناءه البررة من بعده، ومن رجالات الدولة ومواطنيها على مر العصور، من مختلف المناطق، فأطياف المجتمع السعودي اجتمعت تحت الراية العظيمة، راية التوحيد التي تحمل أعظم عبارة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، فحري بنا أن نصدق القول والعمل، لكل ما فيه خير بلادنا وأهلها، وأن نحافظ على نسيجنا المجتمعي ونحميه من كل الدخلاء، فالنعم تدوم بالشكر، فنسأل الله أن يديم علينا نعمه الظاهرة والباطنة، وأن يوفق قائد هذه الأمة وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين –أيده الله-، ويشد عضده بولي عهده الأمين، وبالشعب الوفي، لكل ما فيه خير وصلاح لبلادنا وبلاد المسلمين”.

وأشاد سمو أمير الشرقية بجهود جمعية عنك الخيرية للخدمات الاجتماعية حيث قال سموه” أشكر رئيس جمعية عنك الخيرية للخدمات الاجتماعية، الأستاذ عبدالحكيم العمار، وأعضاء مجلس الإدارة، والجمعية العمومية، والعاملين والمتطوعين، فقد بذلوا وقدموا وأحسنوا العمل، وما سمعناه عن مناشط الجمعية وجهودها، أمر يدعو للفخر والاعتزاز بما تبذله هذه الجمعية، وكافة الجمعيات المثيلة في المنطقة الشرقية، فالمجتمع السعودي ولله الحمد مجتمع محب للخير، ومجتمع يرجو الأجر من الله في كل الأفعال” مضيفاً يحفظه الله” إن العمل الخيري والاجتماعي جوهره تنمية الإنسان، هذا الإنسان الذي هو في بادئ الأمر طالب خدمة، وباحث عن مساعدة، وجوهر التنمية يتمثل في تحويل الطاقات الكامنة للأفراد، إلى طاقات إنتاجية، يعف بها الفقير والمحتاج عن المساعدة، ويساهم في تقديم الخدمة لغيره من المحتاجين، وآمل أن يتحول العمل في كافة الجمعيات في المنطقة الشرقية من عملٍ رعوي يكتفي بتقديم المساعدات، إلى عمل تنموي نشهد فيه تحول الممنوح إلى مانح، ومستقبل المساعدة إلى مقدم لها، وأتمنى أن لايكون ذلك في جمعيات المنطقة الشرقية وحسب، بل أن يشمل مناطق المملكة الحبيبة أجمع، وهذا ليس بالأمر المستحيل، فالقوة البشرية من الجنسين موجودة، والأموال ولله الحمد تُبذل في كل وجوه الخير في بلادنا، والدعم من الدولة ممثلةً بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية متاح، والمجتمع يتطلع لمزيد من الجهود التنمية، والمتبقي هو العمل الجاد الدؤوب على تسخير كل هذه الإمكانات في مكانها الصحيح، بالطريقة الصحيحة، وفي الوقت الملائم، وسنشاهد المخرجات والأثر الذي يواكب تطلعاتنا جميعاً، ويكون مشاركاً فاعلاً في تحقيق رؤية المملكة 2030″ مختتماً سموه حديثه بالتأكيد على ما يتميز به المجتمع السعودي من حبٍ لأعمال الخير، وإقبال منقطع النظير على المناشط التطوعية، والمبادرات الاجتماعية التي تثري المجتمع، وتسهم في تطوره وتنميته، متمنياً لمنسوبي القطاع غير الربحي وجمعيات المنطقة الشرقية التوفيق في تحقيق رسالتها، وأداء مهمتها الجليلة.

من جهته أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية عنك الخيرية للخدمات الاجتماعية الأستاذ عبدالحكيم العمار، أن جمعية عنك الخيرية للخدمات الاجتماعية، حظيت كغيرها من مناشط الخير والبر في المنطقة الشرقية بدعمٍ ورعاية من سمو أمير المنطقة الشرقية –يحفظه الله-، وأوضح العمار أن “خيرية عنك” حرصت على تقديم خدماتها بما يتناسب مع احتياجات أهالي المدينة، من خلال تبني مجلس إدارة الجمعية لمحاور رئيسية تمثلت في (التعليم، التدريب والتأهيل، التوظيف، دعم وتأهيل الأسر المنتجة)، وأضاف العمار “نفذت الجمعية عدداً من برامج التوعية والتأهيل للشباب، راعت فيها حماية الشباب وإبعادهم عن الأفكار الدخيلة، والحرص على تقديم ما ينفعهم ويحقق توجيهات ولاة أمرنا – حفظهم الله – بالاهتمام بفئة الشباب، باعتبارها المستقبل المشرق الذي يعول عليه الكثير، فقد أقامت الجمعية دورات عديدة للطلبة والطالبات بلغت في مجملها (53) دورة في تخصصات مختلفة، بلغ عدد المستفيدين منها أكثر من (2300) طالب وطالبة وقد كانت هذه الدورات في مجالات مختلفة مثل:اللغة الإنجليزية، والحاسب الآلي، والاستعداد لاختباري القدرات العامة والتحصيل العلمي..وغيرها، كما نفذت الجمعية عدداً من البرامج لتحفيز مستفيديها من الطلبة والطالبات على رفع مستوى تحصيلهم العلمي من خلال احتفالات تكريم الطلاب والطالبات المتوفقين”.

وفي محور التوظيف أوضح رئيس مجلس إدارة “خيرية عنك” أن الجمعية عملت على توظيف أكثر من (300) شاب وفتاة، أغلبهم من المستفيدين من خدماتها، وذلك من خلال تدريبهم وتأهيلهم وإعطاؤهم الدورات المكثفة في اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي ومن ثمَّ توظيفهم في عددٍ من الشركات الرائدة في سوق العمل بالمنطقة الشرقية، مضيفاً ” لقد عملت جمعيتكم جمعية عنك على دعم الأسر المنتجة، لتحويل المستفيدين إلى أصحاب عمل منتجين ومفيدين لمجتمعهم ووطنهم، فأقامت لهم معارض عدة، شاركت فيها هذه الأسر بمنتجات مختلفة، كما حرصت الجمعية أيضاً على التخصص والتكامل مع الجمعيات المتخصصة التي إزدادت في الفترة الأخيرة وذلك في ترميم المنازل ورعاية الأيتام والتأمين الطبي لهم، وكذلك تدعم وتساعد أكثر من ( 400 ) أسرة من الأيتام والأرامل والمساكين والفقراء والمحتاجين” مختتماً حديثه بالتأكيد على سعي مجلس إدارة الجمعية الدائم لتحقيق الاستدامة المالية من خلال الرسوم الرمزية على بعض برامج الجمعية، وتعزيز محفظة الجمعية الوقفية، وقد تفضل سموكم الكريم بتدشين مبنى صالة المناسبات الكبرى التي تقع على مساحة 5آلاف متر مربع، في موقع مميز على الشاطئ في مدينة عنك، والتي ستوفر لأهالي المدينة مركزاً متكاملاً للاحتفالات والمناسبات”.

ومن جهته تداخل فضيلة الشيخ يوسف العفالق نائب رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية، مؤكداً على ما يحمله اليوم الوطني من معاني كبيرة لمواطني المملكة والمقيمين فيها، منوهاً بما تنعم به المملكة من نعم متواترةٍ من أمنٍ ورخاء، حيث قال “هذا فضل الله جل وعلا، الذي أدام هذه البلاد ووفق قادتها لكل خير، فهذه البلاد لم تقم على قومية، أو شعبية، أو عرقية، بل قامت على الدين الإسلامي النقي الصحيح، أقامها على العقيدة السلفية الصافية، فالنية الصالحة للرجل الصادق عبدالعزيز بن عبدالرحمن –طيب الله ثراه- كانت بعد فضل الله خلف هذه المنجزات التي نفخر بها بين أمم العالم أجمع، وهو ما استمر عليه ملوك هذه البلاد حتى العهد الزاهر الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين –يحفظهما الله-“، منوهاً فضيلته بالدعم الذي تلقاه الأعمال الاجتماعية من لدن القيادة الرشيدة، مقدماً شكره لسمو أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه على الدعم الذي تلقاه الجمعيات الخيرية، أسهم في تطور جميعات المنطقة الشرقية، وتحقيقها مؤشرات استدامة وسلامة مالية متقدمة.

حضر اللقاء صاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي المشرف العام على التطوير الإداري والتقنية بإمارة المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود، وفضيلة نائب رئيس محكمة الاستئناف الشيخ يوسف العفالق، وفضيلة قاضي الاستئناف الشيخ صالح بن عبدالرحمن اليوسف، ومعالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، ومعالي مدير جامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل الدكتور عبدالله بن محمد الربيش، وسعادة وكيل إمارة المنطقة الشرقية الدكتور خالد بن محمد البتال، وعدد من أصحاب الفضيلة والسعادة وكبار مسؤولي الدوائر الحكومية بالمنطقة، والأعيان والأهالي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة