الإسلام السياسي..والغرب | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 4 صفر 1439 هجريا, الموافق 24 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

الإسلام السياسي..والغرب

الإسلام السياسي..والغرب
نايف الديحاني
لقد كان الإسلام السياسي حليفاً ثميناً للغرب أثناء الحرب الباردة لكن من بعد أحداث ١١ سبتمبر خرج الجميع بإحساس بأن الغرب والعالم الإسلامي السني يقفان على شفا صدام فحشد الغرب جيوشه لغزو العراق وفي أبريل ٢٠٠٣ سقطت بغداد تطبيقًا لنظرية صدام الحضارات .. وإعادة بناء النظام العالمي الجديد” للفيلسوف السياسي الأمريكي صومئيل هانتغون، حيث يرى هو وتلميذه برنارد لويس أن حرب الرئيس بوش الابن على الإرهاب ليست مجرد حرب على الإسلام المتطرف وإنما هي معركة هائلة تصنع الحضارة المسيحية-اليهودية على شفا جرف هار من الصراع الجهنمي مع العالم الإسلامي، لاعتقادهما أنه بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي كان اللاعب القوي في الشرق الأوسط هو الإسلام السياسي السني، وقد عبرت شخصيات قيادية في إدارة الرئيس السابق بوش الابن مثل جيمس ووليسي المدير السايق للمخابرات الأمريكية والمعلق نورمان بودهورتز بأن المعركة ضد الإسلام هي في حقيقة الأمر حرب عالمية رابعة حيث وضعوا قوة العقيدة الإسلامية نفسها موضع المقارنة مع الفاشية أو الشيوعية لتشكيلها خطرًا على الوجود الأمريكي كما يزعمون حتى أن المحافظين الجدد وصفوا الشرق الأوسط بأنه بؤرة الأرهاب الشريرة.
لذلك وضع الغرب بكل مايملك من امكانيات مشروع إضعاف الدولة الوطنية العربية ذات التعددية المذهبية أو العرقية من خلال التمزيق الطائفي والفئوي والعرقي، بحيث يبقى الإطار العام للدولة لكن دون قدرة على إدارة الأمور مثل مايجري في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا، لتكون حرب أهلية داخل البلاد العربية تحت عنوان التطرف والاعتدال.
منذ سقوط بغداد وظاهرة انتشار المليشيا الطائفية المسلحة في تنامي في المنطقة العربية وخاصة المناطق الرخوية التي ضعفت فيها قوة السلطة الحاكمة، وتعد هذه الجيوش الطائفية مثل داعش والحشد الشعبي وحزب الله أهم أذرع الحروب الجديدة في المنطقة بغية بسط الهيمنة الغربية لإعادة رسم الحدود السياسية وفق رؤية مصالح القوى الأجنبية الكبرى وهي محصلة تقاطع مصالح لذلك الرئيس دونالد ترامب لن يغير من الأمر في شيء فلن يلجأ إلى إحداث تحويل اوتغييرات على الاستراتيجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط فخلال فترتي رئاسة أوباما كانت السياسة الخارجية تجاه الشرق الاوسط قائمة على ما يمكن أن نسميه “القيادة من الصفوف الخلفية والإحتواء الناعم للتهديدات، وإلقاء الاعباء على الحلفاء في الصراعات والترويج لإطروحات تقاسم النفوذ بالتوازي وترك الأطراف تتصارع فيما بينها عوضاً عن التدخل العسكري المباشر الذي كلف أمريكا الكثير لذلك لن سيكون ترامب متوافق مع منهج .المؤسسات الأمنية والسياسية الأمريكية كما فعل أوباما.
يمكن الرجوع للمصادر التالية.
1. مايكل لادين : نظرية الفوضى الخلاقة.
2. أطروحة فوكوياما : الصراع بين الخير والشر.
3. ريتشارد بيرل : نهاية الشر.
4. غاري سميث : مشروغ القرن الأمريكي
5. وليام كرسيتول : الغزو على العراق والفوضى الخلاقة.
6. صموئيل هانتغول : صراع الحضارات
7. ستيفن والت : المدرسة الواقعي
8. الرأسمالية المتهالكة والهيمنة الأمريكية.
*مؤرخ في التاريخ السياسي

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة