٢٠٣٠ من النظرية إلى التطبيق | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 4 صفر 1439 هجريا, الموافق 24 أكتوبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

٢٠٣٠ من النظرية إلى التطبيق

٢٠٣٠ من النظرية إلى التطبيق
د هادي بن علي اليامي*

القرار التاريخي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز،بصدور الأمر السامي الكريم باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء”؛ وتوجيهه للجهات المختصة بإصدار رخص قيادة للنساء السعوديات وتمكينهن من ممارسة هذا الحق الفطري مثل نقلة غير مسبوقة في التاريخ السعودي، وأعاد التأكيد على أن المملكة ماضية بكل ما أوتيت من قوة في سبيلها نحو تمكين المرأة ومساعدتها على لعب أدوار أكبر في تنمية المجتمع والاقتصاد السعوديين.

وبنظرة سريعة إلى التوقيت الذي صدر فيه القرار توضح لنا بجلاء أن رؤية المملكة 2030 انتقلت من مرحلة الفكر والنظرية إلى مرحلة التطبيق العملي على أرض الواقع، بعد أن اقتنع الجميع بأنه ما من سبيل لتحقيق النهضة الشاملة إلا بتطبيقها.

إضافة إلى العديد من الإيجابيات التي لا يسع المقام لحصرها من الإشراقات التي صاحبت القرار؛ حيث صدر بعد التنسيق اللازم والكامل مع هيئة كبار العلماء وكافة الجهات صاحبة العلاقة، ومعلوم أن موقف الهيئة منذ البداية كان ينفي وجود موانع شرعية تمنع قيادة المرأة للسيارة، لذلك لن يجد من سيحاولون الاصطياد في المياه العكرة فرصة لممارسة هوايتهم بعد أن قطع القرار عليهم الطريق.
فالرسالة واضحة أمام المرأة السعودية، وفحواها أن القيادة الرشيدة منحتها الفرصة الكاملة للإسهام في بناء وطنها، وأن الطريق ممهد أمامها للانطلاق في ميادين العمل، وان تتسلم زمام المبادرة لتحقق كل ما هو مطلوب منها في رؤية المملكة 2030؛ وهناك فوائد لا حصر لها من هذا القرار، فإضافة إلى أنصاف المرأة ورد حقوقها، فإنه يسهم في توفير مبالغ مالية كبيرة كانت تنفق في استقدام السائقين، وهذه الأموال يمكن استثمارها في دعم الاقتصاد الوطني، إضافة إلى أن القرار يمثل حماية للمرأة نفسها من البقاء في سيارة مع شخص ليس من محارمها.

*الرئيس السابق للجنة حقوق الانسان العربية بالجامعة العربية وعضو مجلس الشورى

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة