علماء آثار: ملتقى آثار المملكة.. انطلاقة مهمة لإحداث نقلة جديدة للوعي بالآثار | صحيفة المناطق الإلكترونية
السبت, 7 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 25 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

علماء آثار: ملتقى آثار المملكة.. انطلاقة مهمة لإحداث نقلة جديدة للوعي بالآثار

علماء آثار: ملتقى آثار المملكة.. انطلاقة مهمة لإحداث نقلة جديدة للوعي بالآثار
المناطق_الرياض

أكد عدد من علماء الآثار أن ملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول)، يمثل انطلاقة مهمة لإحداث نقلة جديدة للوعي بالآثار، وفرصة مهمة للتعريف بمستجدات البحث الأثري بالمملكة وجهود العلماء والباحثين في تخصصاتهم المختلفة، وإتاحة المجال للنقاش العلمي حول الجوانب المتعددة للدراسات الأثرية والقضايا الحضارية المختلفة المتعلقة به وتبادل الخبرات بين نخبة مميزة من علماء الآثار من مختلف دول العالم.

 مشيرين إلى أن إقامة الملتقى تحت مظلة (برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة) بالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة، يعكس المسؤولية الاجتماعية للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني نحو أفراد المجتمع بجميع شرائحه، ومقياساً للخطط والأهداف الاستراتيجية التي سعت الهيئة لتحقيقها منذ نشأتها.

 

الاطلاع على جديد علم الآثار

وأوضح الدكتور محمد بن سلطان العتيبي رئيس قسم الآثار بجامعة الملك سعود، رئيس الجمعية السعودية للدراسات الأثرية، أن ملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول) فرصة مهمة للاطلاع على أحدث ما توصل إليه علم الآثار، مشيرا إلى أنه يتيح الفرصة لتبادل الخبرات خاصة لمشاركة نخبة مميزة من علماء الآثار من مختلف دول العالم إضافة إلى العلماء العرب والسعوديين على وجه الخصوص.

وبين أن الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله-  تعطي الملتقى وزنه المستحق وسيكون لها صدى إعلامي كبير على الصعيدين المحلي والعالمي، وهو ليس غريبا عليه – أيده الله – فهو معروف بحبه للآثار والتاريخ، مشيرا إلى أن الملتقى سيدعم العمل الأثري في المملكة من خلال الاطلاع على أحدث أساليب التنقيب والعمل الأثري بوجه عام والعلوم المختلفة المرتبطة به.

وأفاد العتيبي، أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري برنامج طموح ومهم وقدم الكثير من الدعم والارتقاء والاهتمام بالتراث الوطني في المملكة، لافتا إلى أن الملتقى الذي يقام تحت مظلة البرنامج يقدم فرصة للنهل والاستفادة من الخبرات العلمية المشاركة في مجال الآثار، بدون السفر إلى أماكن هذه الخبرات.

 

تحويل قضية الآثار إلى مسئولية مجتمعية

بدوره أكد الدكتور مشلح المريخي عضو هيئة التدريس في كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود ، أن الملتقى الأول لآثار المملكة يمثل حدثاً مهما واهتماماً كبيراً بتاريخنا الحضاري وتراثنا الوطني، مشيرا إلى أن سيشكل الانطلاقة القوية للقاءات وندوات علمية قادمة تحرص على الاهتمام والتعريف بتاريخنا وهويتنا الحضارية على المستويين المحلي والعالمي، لافتا إلى أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله للملتقى سيكون له  الأثر الأكبر في تحويل قضية الآثار إلى مسئولية مجتمعية، وهو ما يساعد على رفع الوعي وتعزيز الشعور الوطني لدى المواطنين وتثقيف النشء بماهية الآثار.

وأوضح أن الأفكار والرؤى الجديدة التي سيقدمها المشاركون من عدد كبير من الدول العربية والأجنبية جنباً إلى جنب مع المشاركين من أبناء وطننا الحبيب سكون لها الأثر الكبير في الاستفادة من خبراتهم الواسعة في مجال العمل الأثري بالمملكة، مشيراً إلى أن تكريم معيدي القطع الأثرية له دور كبير في تشجيع غيرهم للاقتداء بهم والسير على نفس الدرب، لافتا إلى أن المعارض التي ستقام على هامش الملتقى تمثل جزءاً هاماً من فعاليات الملتقى، وتقدم صورة حضارية وتعريفية كبيرة للداخل والخارج.

ونوه بجهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ممثلة ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي يقام الملتقى تحت مظلته، لافتا إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة للحفاظ على آثارنا من خلال ما قامت به من مسوحات أثرية وأعمال حفر وتنقيب أثري في العديد من المواقع المنتشرة في جميع أرجاء المملكة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، وكذلك ما قدمته لخدمة السياحة الوطنية والسعي لاستثمارها على أفضل وجه من خلال ما نظمت من معارض داخلية وخارجية، وتوزيع مطبوعات ونشرات تثقيفية توعوية، والحرص على طباعة العديد من المؤلفات التي تخدم الجوانب التاريخية والحضارية. 

نشر الوعي بأهمية الآثار وتصحيح المفاهيم

من جهته أوضح الدكتور عبدالله الشارخ عضو هيئة التدريس في كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، أن الملتقى يسهم في نشر الوعي بأهمية الآثار وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول طبيعة المكتشفات الأثرية وأهميتها الحضارية، منوها بأهميته للتعريف بمستجدات البحث الأثري بالمملكة، وجهود العلماء والباحثين في تخصصاتهم المختلفة، إضافة إلى إتاحة المجال للنقاش العلمي حول الجوانب المتعددة للدراسات الأثرية والقضايا الحضارية المختلفة التي يراد الاستفادة من خبرة الباحثين الآخرين حولها.

وأكد أن الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله-  لهذا الملتقى يُمثل دفعة قوية لجهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لما له – أيده الله – من دراية وخبرة واسعة بتاريخ المملكة وحضارتها، وهو ما سيصب في خدمة أهداف عقد هذا الملتقى والنتائج والتوصيات المرجوة منه.

وبين أن الملتقى يعكس المسؤولية الاجتماعية للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني نحو أفراد المجتمع بكافة شرائحه، وكذلك الجهود المتميزة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومقياساً للخطط والأهداف الاستراتيجية التي سعت الهيئة لتحقيقها منذ نشأتها، منوها بالفعاليات المُصاحبة للمؤتمر والتي تُظهر جهود الهيئة ودورها الفاعل في خدمة تاريخ وحضارة المملكة. 

تعاون مؤسسات الدولة

وتنظم الهيئة ملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول)تحت مظلة (برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة)، بالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز، ووزارات “الشؤون البلدية والقروية، والثقافة والإعلام، والتعليم”، وعدد من مؤسسات الدولة ذوات العلاقة.

ويهدف الملتقى الذي تم تشكيل لجانه الاستشارية والعلمية والتنفيذية، إلى التعريف بالجهود التي بذلت على مستوى قيادة البلاد والمؤسسات الحكومية والأفراد للعناية بآثار المملكة عبر التاريخ ورفع الوعي وتعزيز الشعور الوطني لدى المواطنين وتثقيف النشء بماهية الآثار وما تحويه بلادنا من إرث حضاري، والتعريف بمكانة المملكة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي من الناحية التاريخية والحضارية، إضافة إلى إقامة تجمع علمي للمختصين والمهتمين في مجالات آثار المملكة واطلاعهم على جميع المشاريع المرتبطة بذلك وتوثيق تاريخ العمل الأثري في المملكة تحويل قضية الآثار الى مسؤولية مجتمعية.

المؤتمر العلمي

ويقدم المؤتمر العلمي الذي سيقام على هامش الملتقى أوراقاً علمية تغطي جميع الفترات التاريخية من فترة ما قبل التاريخ حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري – 20م، حيث تشمل محاور المؤتمر العلمي، آثار ما قبل التاريخ، والرسوم الصخرية، وطرق التجارة والحج، وآثار الجزيرة العربية قبل الإسلام، وآثار العصور الإسلامية، والعمارة والفنون، والآثار الغارقة، والكتابات القديمة والإسلامية، ومواقع التراث الشفهي، إضافة إلى تنظيم ورش عمل تناقش عددا من القضايا المحددة في مجال الآثار، مثل التقنيات الحديثة في مجال الآثار، ودور الإعلام والمواطن في التوعية بأهمية الآثار، وحماية الآثار (الأنظمة والتشريعات، التأهيل والتطوير، البحث العلمي، التجارب الدولية)، وتزوير الآثار والكنوز المزعومة، والهوية والتراث الوطني، والآثار والمستقبل.

 تدشين مشاريع

وسيشهد الملتقى تدشين عدد من المشاريع والاصدارات، منها المدونة الرقمية للنقوش والرسوم الصخرية، وكتب أبحاث الفاو، وكتب أبحاث الربذة، والإصدارات الجديدة من الرسائل العلمية والكتب المحكمة (33 كتاب)، والأعداد الأربعة الأخيرة من حولية الآثار السعودية (أطلال) للأعداد (27،26،25،24)، إضافة إلى كتاب مقدمة في آثار المملكة، وكتاب البعد الحضاري، وسجل الآثار وسجل القطع الأثرية، والقائمة الحمراء للآثار، وصندوق الآثار والمتاحف والتراث العمراني.

 معارض تاريخية وتراثية

 وسيشهد الملتقى إقامة عدد من المعارض تشمل معرض الصور التاريخية، ومعرض رواد العمل الأثري، ومعرض الكتب المتخصصة في مجال الآثار، ومعرض الآثار المستعادة، ومعرض المكتشفات الأثرية، ومعرض صور عن جولة معرض روائع آثار المملكة، فضلا عن عرض عدد من الأفلام المتنوعة والمطبوعات عن التراث الوطني.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة