احدث الأخبار

طلاب تعليم جازان في مجلس الشورى
منطقة جازان
عشرات القتلى جراء تصادم صهريج “حمض حارق” بحافلة جنوب شرقي الكونغو
أبرز المواد
أرامكو السعودية تتوسع في آسيا باستحواذها على حصة من مجمع جيجيانغ الصيني للتكرير والبتروكيميائيات
أبرز المواد
تعليم شرورة يدشن انطلاق دوري المدارس
منطقة نجران
وزير التعليم: اختيار اللغة الصينية من منطلق قوة الصين الاقتصادية وشراكتها الاستراتيجية للمملكة
أبرز المواد
عمل وتنمية الرياض يضبط “204” مخالفة وينذر “96” منشأة
منطقة الرياض
خبير في أنظمة العمل: فصل الموظف بناء على المادة ٧٧ غير قانوني 
محليات
ولي العهد⁩ يطمئن على صحة رئيس تحرير صحيفة الرياض بعد تعرضه لوعكة الصحية في الصين
أبرز المواد
المقدسيون يفتحون باب مصلى الرحمة بعد إغلاقه منذ 2003
أبرز المواد
رحلات التوظيف وريادة الأعمال في ملتقى القصيم تستقطب ألف شاب خلال أربعة أيام
منطقة القصيم
باحث بولندي يعرض كتاب عن “نجد” لكاتب أوروبي قبل 200 عام
المنطقة الشرقية
وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بمراجعة محتوى الكتب والمطويات التي تباع بحرم المواقيت
أبرز المواد

ليلٌ حزين وصباحٌ مرّ ياعسير

ليلٌ حزين وصباحٌ مرّ ياعسير
http://almnatiq.net/?p=491283
علي القاسمي

لا أقسى من الموت حين يداهمك في غمرة الشعور بالفرح والبهجة والتطلعات إلى مستقبل مشرق، ولا يمكن المضي إلى فكرة أخرى بالنيابة عن حزن يداهمك. الأحزان تكسر وتعبث في الروح وتقدمنا في صورة هشة طرية وتعلمنا كيف أن السواد فظيع حين يلقي بلونه علينا. نامت مدينتي البارحة ومنطقتي عسير على فجيعة كبيرة، وفقدت في مساء بارد وموحش – وفي تحطم طائرة مروحية – نائب أميرها ووكيل أمارتها وأمينها وعدداً من القياديين والمشتغلين بهمّ وطنهم وأمله المتجدد.
أعبّر عن هذه الفجيعة بالحزن وإن كان الحزن مفردة ضعيفة في مواجهة هذا الرحيل الجماعي المر، لكن الكتابة هنا جزء من البوح والتعبير الحاد الحارق. كتبت لحظة الصدمة والمأساة أن الموت مخيف وبشع، يشلّ تفكيرك ويشعرك بأنه ينسف الطموحات ويئد الأمنيات ويسحقك في لحظة لم تكن فيها مستعداً لتحمل فاجعة في سياق موت. وكتبت أنه لم يمرّ حزن على عسير كما حدث في مساء الرحلة الأخيرة، وهي عسير التي لم تحزن بهذا الحد والقدر إلا حين تفقد رجال مرحلة ونبلاء أوفياء وقادة عملوا لأن تكون منطقتهم في منصة التتويج ويظل وطنهم وطناً للنمو والتتويج.
عسير ودّعت بوجع بالغ قامات وقيادات ليس من السهل تعويضهم، وإن كان وطني الشجاع والصبور والعظيم زاخراً بكفاءات على مختلف الصعد. كل الذين رحلوا تركوا لنا لحظاتهم الفاخرة ومواقفهم الإنسانية وجملهم النقية الطرية، تركوها لنتعلم منها ونتألم معها وعليها، وكأنهم أرادوا تمرير الفقد من خلالها وضرورة أن نتنبه لمحتواها جيداً واستعادتها بين حين وحين كي نرمّم بها بقايا الانكسار الذي خلفه رحيلهم. ويكفي للتاريخ أنهم باقون في ذاكرة وطنهم وذاكرة الشرف والإخلاص.
كنت أهرب على الصعيد الشخصي من استعادة وجوههم وأصواتهم تلك التي أعتدت على أن أطالعها صبيحة كل يوم أبهاوي، وألمسها في المحيط من المنجز والجمال والأداء، إنما من المستحيل أن يكون النسيان حليفاً لي وللمحبين والحزينين في لحظات رهيبة كهذه ولا سيما أن الحزن يدخل منازل أهل المكان والمنطقة في شكل خاص قبل أن يكون حزناً وطنياً عميقاً وخالصاً.
العبارات تخذل بصدق حين تحضر للكتابة على وقع فجيعة ذهبت بأرواح عشرة أسماء وطنية كانت تتلمس احتياجات البسطاء وتقف على الاحتياج ودعم شمول التنمية لكل المساحات المحبة والآمنة المطمئنة، كل بما تفرضه مسؤولياته وطبيعة الهم والعمل.
أعزّي أنفسنا قبل أن نعزّي أهل وذوي الراحلين المصابين بعظيم الفقد وقبل أن نعزّي الوطن الشهم الذي لن ينساهم فلم ينسَ مَن قبلهم، والدعاء الصادق الحار – مع حفظ الألقاب فالموت يساوي بين كل الماضين لرب كريم – لـ منصور بن مقرن، سليمان الجريش، صالح القاضي، محمد المتحمي، فهد الفرطيش، خالد بن حميد، سعود السهلي، عبدالله الشهري، نايف الربيعي، محمد الشهراني… الحزن كبير جداً يا عسير. الحزن كبير يا وطني، وليت أني وجدت مفردة أخرى لأستعيض بها عن الحزن الذي لم يفارقني حرفاً ونبضاً، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة