احدث الأخبار

أمير منطقة جازان يستقبل أمين المنطقة المعين
منطقة جازان
مجلة فوربس الأمريكية: ولي العهد ضمن أقوى 10 شخصيات في العالم لعام 2018
أبرز المواد
ولي العهد يجري اتصالاً هاتفياً بالمستشار الاتحادي لجمهورية النمسا
أبرز المواد
هبوط اضطراري لطائرة الخطوط السعودية المتجهة من مطار المدينة لمطار دكا وعلى متنها 151راكب
أبرز المواد
أمير منطقة الحدود الشمالية يشارك رجال حرس الحدود طعام الإفطار
أبرز المواد
المتحدث بإسم قيادة قوات التحالف : تم تحرير 85% من الأراضي اليمنية والجيش اليمني سيواصل التقدم بدعم من قوات التحالف
أبرز المواد
المالكي: ميليشيات الحوثي تحتجز مساعدات إغاثة موجهة لليمنيين خلال شهر رمضان
أبرز المواد
هادي يعد الشعب اليمني بانتصارا عظيماً
أبرز المواد
المحافظ والأهالي في (فطور حارتنا تحلى جمعتنا) باملج
منطقة تبوك
“100” نزيلة وموظفة تستفيد من برامج تأهيل الإناث بالملز
منطقة الرياض
قرقاش : استراتيجية أميركا تتطلب تغيير بوصلة إيران
أبرز المواد
الصدر يعلن رفضه العودة الى المحاصصة الطائفية مؤكداً على نيته تكوين تحالف عراقي شامل
أبرز المواد

ليلٌ حزين وصباحٌ مرّ ياعسير

ليلٌ حزين وصباحٌ مرّ ياعسير
http://almnatiq.net/?p=491283
علي القاسمي

لا أقسى من الموت حين يداهمك في غمرة الشعور بالفرح والبهجة والتطلعات إلى مستقبل مشرق، ولا يمكن المضي إلى فكرة أخرى بالنيابة عن حزن يداهمك. الأحزان تكسر وتعبث في الروح وتقدمنا في صورة هشة طرية وتعلمنا كيف أن السواد فظيع حين يلقي بلونه علينا. نامت مدينتي البارحة ومنطقتي عسير على فجيعة كبيرة، وفقدت في مساء بارد وموحش – وفي تحطم طائرة مروحية – نائب أميرها ووكيل أمارتها وأمينها وعدداً من القياديين والمشتغلين بهمّ وطنهم وأمله المتجدد.
أعبّر عن هذه الفجيعة بالحزن وإن كان الحزن مفردة ضعيفة في مواجهة هذا الرحيل الجماعي المر، لكن الكتابة هنا جزء من البوح والتعبير الحاد الحارق. كتبت لحظة الصدمة والمأساة أن الموت مخيف وبشع، يشلّ تفكيرك ويشعرك بأنه ينسف الطموحات ويئد الأمنيات ويسحقك في لحظة لم تكن فيها مستعداً لتحمل فاجعة في سياق موت. وكتبت أنه لم يمرّ حزن على عسير كما حدث في مساء الرحلة الأخيرة، وهي عسير التي لم تحزن بهذا الحد والقدر إلا حين تفقد رجال مرحلة ونبلاء أوفياء وقادة عملوا لأن تكون منطقتهم في منصة التتويج ويظل وطنهم وطناً للنمو والتتويج.
عسير ودّعت بوجع بالغ قامات وقيادات ليس من السهل تعويضهم، وإن كان وطني الشجاع والصبور والعظيم زاخراً بكفاءات على مختلف الصعد. كل الذين رحلوا تركوا لنا لحظاتهم الفاخرة ومواقفهم الإنسانية وجملهم النقية الطرية، تركوها لنتعلم منها ونتألم معها وعليها، وكأنهم أرادوا تمرير الفقد من خلالها وضرورة أن نتنبه لمحتواها جيداً واستعادتها بين حين وحين كي نرمّم بها بقايا الانكسار الذي خلفه رحيلهم. ويكفي للتاريخ أنهم باقون في ذاكرة وطنهم وذاكرة الشرف والإخلاص.
كنت أهرب على الصعيد الشخصي من استعادة وجوههم وأصواتهم تلك التي أعتدت على أن أطالعها صبيحة كل يوم أبهاوي، وألمسها في المحيط من المنجز والجمال والأداء، إنما من المستحيل أن يكون النسيان حليفاً لي وللمحبين والحزينين في لحظات رهيبة كهذه ولا سيما أن الحزن يدخل منازل أهل المكان والمنطقة في شكل خاص قبل أن يكون حزناً وطنياً عميقاً وخالصاً.
العبارات تخذل بصدق حين تحضر للكتابة على وقع فجيعة ذهبت بأرواح عشرة أسماء وطنية كانت تتلمس احتياجات البسطاء وتقف على الاحتياج ودعم شمول التنمية لكل المساحات المحبة والآمنة المطمئنة، كل بما تفرضه مسؤولياته وطبيعة الهم والعمل.
أعزّي أنفسنا قبل أن نعزّي أهل وذوي الراحلين المصابين بعظيم الفقد وقبل أن نعزّي الوطن الشهم الذي لن ينساهم فلم ينسَ مَن قبلهم، والدعاء الصادق الحار – مع حفظ الألقاب فالموت يساوي بين كل الماضين لرب كريم – لـ منصور بن مقرن، سليمان الجريش، صالح القاضي، محمد المتحمي، فهد الفرطيش، خالد بن حميد، سعود السهلي، عبدالله الشهري، نايف الربيعي، محمد الشهراني… الحزن كبير جداً يا عسير. الحزن كبير يا وطني، وليت أني وجدت مفردة أخرى لأستعيض بها عن الحزن الذي لم يفارقني حرفاً ونبضاً، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة