احدث الأخبار

مدني الشمالية يحذر من التقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة
منطقة الحدود الشمالية
تعليق الدراسة في جميع مدارس وكليات حفر الباطن غدا الخميس
المنطقة الشرقية
تعليق الدراسة في مدارس وكليات القصيم غداً الخميس
منطقة القصيم
120 متخصصًا يناقشون في الرياض “خصخصة خدمات رعاية الكلى
منطقة الرياض
شاهد .. مقطع إبل “هوليوودية” في صحراء المملكة يثير اهتمام المختصين
أبرز المواد
بدء التحول الإلكتروني لإستخراج الوكالات من كتابة العدل بسكاكا
منطقة الجوف
نائب أمير مكة القنصل العام لدولة فلسطين
منطقة مكة المكرمة
الدفاع المدني يدعو للأخذ بوسائل وتعليمات السلامة أثناء الاستمتاع بالإجازة
منطقة الرياض
طالبات الجوف يتعلمن أسرار الكيمياء
منطقة الجوف
أمير مكة يطلع على الأعمال التي تقدمها المنشآت التجارية العائلية ودورها في التوظيف
منطقة مكة المكرمة
نائب أمير مكة يهنأ اللواء ماجد الدويش بالترقية
منطقة مكة المكرمة
مكتب هيئة الرياضة بالجوف يوقف 12 لاعبا واداريين ويوصي بشطب مدرب وتغرم نادي 100الف ريال بسبب جماهيره
الرياضة

ليلٌ حزين وصباحٌ مرّ ياعسير

ليلٌ حزين وصباحٌ مرّ ياعسير
http://almnatiq.net/?p=491283
علي القاسمي

لا أقسى من الموت حين يداهمك في غمرة الشعور بالفرح والبهجة والتطلعات إلى مستقبل مشرق، ولا يمكن المضي إلى فكرة أخرى بالنيابة عن حزن يداهمك. الأحزان تكسر وتعبث في الروح وتقدمنا في صورة هشة طرية وتعلمنا كيف أن السواد فظيع حين يلقي بلونه علينا. نامت مدينتي البارحة ومنطقتي عسير على فجيعة كبيرة، وفقدت في مساء بارد وموحش – وفي تحطم طائرة مروحية – نائب أميرها ووكيل أمارتها وأمينها وعدداً من القياديين والمشتغلين بهمّ وطنهم وأمله المتجدد.
أعبّر عن هذه الفجيعة بالحزن وإن كان الحزن مفردة ضعيفة في مواجهة هذا الرحيل الجماعي المر، لكن الكتابة هنا جزء من البوح والتعبير الحاد الحارق. كتبت لحظة الصدمة والمأساة أن الموت مخيف وبشع، يشلّ تفكيرك ويشعرك بأنه ينسف الطموحات ويئد الأمنيات ويسحقك في لحظة لم تكن فيها مستعداً لتحمل فاجعة في سياق موت. وكتبت أنه لم يمرّ حزن على عسير كما حدث في مساء الرحلة الأخيرة، وهي عسير التي لم تحزن بهذا الحد والقدر إلا حين تفقد رجال مرحلة ونبلاء أوفياء وقادة عملوا لأن تكون منطقتهم في منصة التتويج ويظل وطنهم وطناً للنمو والتتويج.
عسير ودّعت بوجع بالغ قامات وقيادات ليس من السهل تعويضهم، وإن كان وطني الشجاع والصبور والعظيم زاخراً بكفاءات على مختلف الصعد. كل الذين رحلوا تركوا لنا لحظاتهم الفاخرة ومواقفهم الإنسانية وجملهم النقية الطرية، تركوها لنتعلم منها ونتألم معها وعليها، وكأنهم أرادوا تمرير الفقد من خلالها وضرورة أن نتنبه لمحتواها جيداً واستعادتها بين حين وحين كي نرمّم بها بقايا الانكسار الذي خلفه رحيلهم. ويكفي للتاريخ أنهم باقون في ذاكرة وطنهم وذاكرة الشرف والإخلاص.
كنت أهرب على الصعيد الشخصي من استعادة وجوههم وأصواتهم تلك التي أعتدت على أن أطالعها صبيحة كل يوم أبهاوي، وألمسها في المحيط من المنجز والجمال والأداء، إنما من المستحيل أن يكون النسيان حليفاً لي وللمحبين والحزينين في لحظات رهيبة كهذه ولا سيما أن الحزن يدخل منازل أهل المكان والمنطقة في شكل خاص قبل أن يكون حزناً وطنياً عميقاً وخالصاً.
العبارات تخذل بصدق حين تحضر للكتابة على وقع فجيعة ذهبت بأرواح عشرة أسماء وطنية كانت تتلمس احتياجات البسطاء وتقف على الاحتياج ودعم شمول التنمية لكل المساحات المحبة والآمنة المطمئنة، كل بما تفرضه مسؤولياته وطبيعة الهم والعمل.
أعزّي أنفسنا قبل أن نعزّي أهل وذوي الراحلين المصابين بعظيم الفقد وقبل أن نعزّي الوطن الشهم الذي لن ينساهم فلم ينسَ مَن قبلهم، والدعاء الصادق الحار – مع حفظ الألقاب فالموت يساوي بين كل الماضين لرب كريم – لـ منصور بن مقرن، سليمان الجريش، صالح القاضي، محمد المتحمي، فهد الفرطيش، خالد بن حميد، سعود السهلي، عبدالله الشهري، نايف الربيعي، محمد الشهراني… الحزن كبير جداً يا عسير. الحزن كبير يا وطني، وليت أني وجدت مفردة أخرى لأستعيض بها عن الحزن الذي لم يفارقني حرفاً ونبضاً، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة