باحثون: المملكة تملك مفتاح حل قضايا ما قبل التاريخ | صحيفة المناطق الإلكترونية
السبت, 7 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 25 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

نائب المبعوث الأممي يبحث فى سوريا تحضيرات مؤتمر جنيف “الزم العلم” يحقق كأس مطار الأمير نايف الدولي في سباق فروسية القصيم عيادات مركز الملك سلمان للإغاثة تواصل تقديم خدماتها للاجئين السوريين في مخيم الزعتري تنسيقي الجوف يزور القطاع غير الربحي في عسير مركز الملك سلمان للإغاثة ينظم فعاليات ترفيهية للأطفال السوريين في مخيمي الزعتري والأزرق بالتزامن مع يوم الطفل العالمي نائب رئيس مجلس الشورى : موقف المملكة من الإرهاب والتطرف ثابت وحازم ومستمد من الشريعة الإسلامية ارتفاع شهداء تفجير مسجد الروضة بسيناء إلي 305 بينهم 27 طفل الأمير أحمد بن فهد يؤكد أهمية تنسيق الجهود التطوعية لمواجهة الكوارث والأزمات الإبل .. قصة تدبر لأكفأ الحيوانات استثمارا للموارد الطبيعية الشحيحة 49 ألف محتوى إثرائي و3774 حلقة نقاش تنقل طلاب وطالبات الشرقية إلى منصة التحول الرقمي أمير المنطقة الشرقية يلتقي شباب وشابات الاعمال في جلسة حوارية مداهمات المساء توقع ١٤ رجل و٢٣ امرأة و١٢ طفل مخالف من جنسيات أفريقية بالأحساء

باحثون: المملكة تملك مفتاح حل قضايا ما قبل التاريخ

باحثون: المملكة تملك مفتاح حل قضايا ما قبل التاريخ
المناطق ـ الرياض

أجمع باحثون في الآثار والتاريخ المعاصر والرسوم الصخرية، على أن المملكة تملك مفتاح حل عدد من القضايا التاريخية والأثرية الملحة، لحقبة ما قبل التاريخ.
واعتبر الدكتور العباس سيد أحمد بجامعة دنقلا بالسودان، إن المملكة تحمل مفتاح الحل لكثير من القضايا الملحة لحقب ما قبل التاريخ، بحكم موقعها الجغرافي في إطار الجزيرة العربية ووسطها الإقليمي، إذ أن الموقع حكم عليها أن تكون المعبر للهجرات البشرية المبكرة من شرق إفريقيا إلى قارات العالم القديم، وهو ما وضع على كاهلها مهمة البحث في أمور عدة.
وقال دنقلا أن الجزيرة العربية ظلت إلى وقت قريب خارج الخارطة الآثارية العالمية بحكم ظروف تاريخية قادت إلى شح العمل، وبذلك ظلت الكثير من قضايا حلقات الماضي الحضاري الخاصة والعامة تشكل علامات استفهام.
وأكد أن المملكة لديها من القدرات البشرية وغيرها ما يمكِّن من وضع استراتيجيات ذات أهداف محددة ومناهج ووسائل تناسب الوصول إلى تلك الأهداف لينقشع الضباب المعرفي الذي يخفي وراءه صورة البناء الحضاري للمملكة ومساهمتها الرائدة في مسيرة الحضارة البشرية.
وفي جلسة “آثار ما قبل التاريخ والرسوم الصخرية” كشف المشاركون عن العمق التاريخي للمملكة والامتداد الحضاري لها في حضارات العالم القديم، مستشهدين بذلك بمجموعة من النقوش والرسوم الصخرية القديمة والتي تعكس تطور الحضارة الإنسانية من خلال ما تقدمه من صور أدوات وحيوانات وممارسات الحياة الإنسانية.
وأقيمت الجلسة بمكتبة الملك عبد العزيز بالرياض ضمن المؤتمر العلمي المقام على هامش الملتقى الأول لآثار المملكة العربية السعودية، والذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني برعاية مقام خادم الحرمين الشريفين، حيث انطلق الفعاليات اليوم ويستمر حتى 19 صفر 1439هـ/9 نوفمبر 2017م
وأثنى الدكتور أحمد الزيلعي أستاذ الآثار بجامعة الملك سعود ورئيس الجلسة، على جهود الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في دعم العمل الأثري بالمملكة والحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري للمملكة منذ عصور ما قبل التاريخ، معتبراث أن الملتقى فرصة لتقاطع الأفكار مع الباحثين الأثريين والتاريخيين من مختلف دول العالم.
إلى ذلك، قالت الدكتورة روبن انجيلز، أستاذ الآثار بجامعة يورك البريطانية، إن المملكة رغم أن لديها مساحة شاسعة تقارب قارة، وتعد ملتقى لطرق التجارة القديمة؛ إلا أن الرسوم الصخرية فيها لم يدرس منها إلا القليل، مشيرة إلى أن جنوب غرب تضم كم كبير من النقوش والرسوم الصخرية التي تمثل مفتاحاً لكيفية فهم عبو الانسان القديم إلى القارة الافريقية.
واستعرضت في كلمتها نتائج عملها مع فريق التنقيب السعودي البريطاني لمسح النقوش القديمة في منطقتي جازان وعسير بجنوب المملكة، ورصد صور تفاعل الانسان مع الطبيعة في العصور الحجرية القديمة.
وتحت عنوان (الشّرك الراجم أداة فريدة من أدوات ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية) قدم الدكتور عبد الرزاق المَعْمَري، أستاذ الآثار بكلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود بالرياض، ورقة بحثية عرض من خلالها أدلة عن استخدام الشرك من خلال الفن الصخري في المملكة، مثل أنواع الشرك، وأدواته، وكيفية عمله، وتطور امتداده التاريخي في الصيد.
وأضاف أن تسلسل تطور الشرك في الرسوم الصخرية يُعدُّ مؤشراً إلى أن الفكرة يمكن تَتبُّعها أثرياً، بدءا بظهورها، وتطورها وتحولها إلي أفكار أخرى أكثر تطورا وتعقيدا، وفق شروط جديدة، وهو ما يعكس تغير الوسط البيئي في المنطقة ورقي الإنسان الذي يستعمرها.
وثمن روبرت بيدناريك، رئيس قسم التحرير بالاتحاد الدولي لمنظمات الفن الصخري، إقامة الملتقى الأول لآثار المملكة، مشيداً بالجهود التي تبذلها للعناية بالتراث الحضاري، وما توفره من فرصة للباحثين لعرض الأفكار والرؤى المختلفة المرتبطة بالفترات التاريخية التي أشعت فيها حضارات المملكة لإنارة حضارات الإنسانية المختلفة.
وأوضح بيدناريك أنه يمكن دراسة التسلسل الزمني التقليدي للفن الصخري في المملكة في ضوء مشروع التعارف العلمي المستمر لهذه المجموعة الواسعة المنتشرة للفنون الصخرية، وأنه يمكن عرض ومناقشة النقوش والرسوم من خلال استخدام الكربون المشع والألوان لبيان التواريخ والمعلومات التي تحويها، وتقديم تفسيرات ذاتية عن مراحل حضارية قديمة شهدتها المملكة.
وفي كلمته قدم الدكتور مجيد خان، عالم الآثار بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مجموعة من الصور للرسوم الصخرية المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، والتي تعود إلى إلى آلاف السنين ويرجع أحدثها إلى قبل 900 عام من الوقت الحاضر، ويظهر من خلالها تطابق الأزياء الرجالية والنسائية الحديثة مع الموجودة على الصخور، رغم عدم وجود تصميمات أو إبر حياكة في الفترات الزمنية في العصور الحجرية القديمة، وبرغم أن الإنسان في هذه العصور كان يستخدم جلود الحيوانات كزي بشري.
وأكد الدكتور مجيد خان أن تطابق الأزياء القديمة الموجودة على الصخور مع التصميمات المستخدمة حديثاً يثبت أن المملكة كانت المركز القديم للنشاط الإنساني في العالم القديم، وأنها تتخطى فكرة أنها مجرد مكان لعبور طرق التجارة والقوافل.
وتحدث الدكتور ذو الفقار علي كالهورو، عالم الأنثروبولوجيا بجامعة إسلام أباد، عن الامتداد التاريخي لحضارات المملكة إلى مناطق شرق آسيا وتحديداً في بلاد السند والهند، مستشهداً على ذلك بتماثل صور الجمال الموجودة على الرسوم الصخرية في المملكة ونظيرتها في باكستان، موضحاً أن الجمل العربي ذو السنمة الواحدة والسنمتين تم رصده في الرسوم الصخرية بجبال باكستان.
وأضاف أن الجمل كان يرمز إلى القبيلة في الجزيرة العربية، حيث كانت كل قبيلة ترسم الرمز الخاص بها على جمالها، وهو ما تم رصده أيضاً في الرسوم الصخرية المتواجدة بجبال باكستان، فكما كان الجمل يعبر عن هوية القبيلة في الجزيرة العربية كان كذلك في بلاد آسيا، موضحاً أن تم رصد الموروث الشعبي في الجزيرة العربية من خلال الرسوم الصخرية بالجزيرة العربية مثل القصص الرومانسية (مجنون ليلى) وهو ما شهد تماثلاُ له في النقوش والرسوم الموجودة في باكستان، إضافة الى تطابق استخدام الجمل في المبارزة والسباق وغيرهما من الأنشطة والممارسات اليومية للإنسان القديم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة