أمير القصيم : وطننا “مستهدف” وأبناء هذه البلاد لديهم من الوعي والإدراك ماهو كاف لردع صانعي تضليل الرأي العام | صحيفة المناطق الإلكترونية
الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

أمير القصيم : وطننا “مستهدف” وأبناء هذه البلاد لديهم من الوعي والإدراك ماهو كاف لردع صانعي تضليل الرأي العام

أمير القصيم : وطننا “مستهدف” وأبناء هذه البلاد لديهم من الوعي والإدراك ماهو كاف لردع صانعي تضليل الرأي العام
المناطق_بريدة

أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم بأن الرأي العام وصناعة التضليل هي الأمور التي تعاني منها المجتمعات , مؤكداً بأن هذه البلاد الطاهرة مستهدفة وأبناءها لديهم من الوعي والإدراك ما هو كاف لردع صانعي تضليل الرأي العام , منوهاً بأن قياس الرأي لأي معلومة لايمكن أن يستند ويؤخذ من وسائل التواصل كونها تحمل الكثير من التضليل , مشيراً إلى أن على الجامعات ومراكز البحوث دور ومسؤولية في تأسيس مراكز لاستطلاع قياس الرأي العام بشكل أكثر دقة ولأي شأن يهم المجتمع .

وأكد سموه بأننا نعاني من تخمة المعلومات في أدوات التواصل الإجتماعي وكمية الهاشتاقات التي يتم إطلاقها يومياً يعكس أغلبها واقع تضليل للرأي العام عبر أمور لاتستحق كل هذا الضجيج وعبر نشر الإرجاف في المجتمع , مبيناً بوجود عدد من القنوات تلفزيونية والإذاعية تساهم وتشجع على نشر ذلك التضليل للرأي العام عبر إيصال تلك الهاشتاقات إلى الترند حتى وإن كانت سبباً لتشويه الحقائق أو الإساءة للذوق العام , مؤكداً سموه بأنه مهما كان لدينا من مناعة إلا أننا يجب أن نكون حذرين من التأثر بتلك الأعمال سواء كانت عن قصد أو عن غير قصد , مشيراً إلى أن الناطقين الإعلاميين في الجهات الحكومية والأهلية عليهم دور كبير في إجهاض كل محاولة لتضليل الرأي العام عبر سرعة إيضاحهم وتجاوبهم , مؤكداً بأن في أيديهم هدم كل تلك المحاولات التي تقوم على تضليل الرأي العام ونشر الشائعات داخل أدوات التواصل الإجتماعي .

وأرجع سموه إلى أن تسليط الضوء على هذا الموضوع هو في غاية الأهمية كون تناقل المعلومة عبر أدوات التواصل الإجتماعي وصل إلى ذروته في عدد المستخدمين للهواتف الذكية , مبيناً بأن الوقت الحالي يختلف عما كان عليه في السابق عندما كانت الصحافة الرسمية الرزينة هي الجهات التي يقرأ من خلالها الرأي العام والمعلومة بلا تضليل وبشكل موثوق , مبيناً بأن التحول الذي أحدثته أدوات التواصل الإجتماعي جعل كل يدلي برأيه ويشكل رأي عاماً بلا تخصص ودون مراعاة لمشاعر المجتمع ولم يعد هناك ما يعتمد عليه كمرجعية لها ثقلها ومميزاتها بعد أن أصبحت أدوات التواصل الإجتماعي إحدى مصادر المعلومات , وأكد سموه بأن إستخدام الأجهزة الذكية يجب أن يصحبها وعي وتربية وتثقيف , مبيناً سموه بأن أبناء هذا الوطن لديهم مناعة عبر عقولهم الواعية التي تدرك مايحاك لها , مؤكداً بأنهم قادرين على صد ذلك التضليل عبر نشر الإشاعة داخل أوساط المجتمع , مشيراً إلى أن ذلك يعكس قوة وتكاتف وحصانة هذا المجتمع ضد أي رأي معادي ومؤثر على العقول .

جاء ذلك في كلمة لسمو أمير منطقة القصيم خلال الجلسة الأسبوعية لسموه مع المواطنين مساء الأثنين في قصر التوحيد بمدينة بريدة , بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم وأصحاب المعالي والفضيلة ووكلاء أمارة المنطقة ومسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة وأعيان المنطقة , والتي تناولت فيه “الرأي العام وصناعة التضليل” وقدمها المتحدث إبراهيم الروساء مدير إدارة الإعلام الألكتروني في وكالة الأنباء السعودية والأستاذ المتعاون في كلية الإعلام والإتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

وبين إبراهيم الروساء في كلمته بأن قرار القيادة بإنشاء الأمن السيبراني قرار تاريخي نحو الإستعداد للمواجهات الإلكترونية التي تتخذ من الميدان الإلكتروني ساحة حربية , مبيناً بأن تضليل الرأي العام صناعة قديمة ظهرت من ظهور التجمعات البشرية وهاشتاق أصدقاء سارة أنموذج إستخدم فيه ذلك التضليل للمجتمع , مؤكداً بأن الرأي العام هو إختصار لتكوين فكرة من خلال عدة وسائل إتصالية وأن صناعة التضليل تأتي بشكل أعمق لتتحكم بتكوين القيم والمبادئ والمعتقدات .

وأكد الروساء بأن الهاشتاقات التي يتم إطلاقها لتضليل المجتمع عددها ليس بالقليل , مبيناً بأن إحداها أطلق من إحدى الدول المعادية للمملكة وبث من خلاله 700 ألف تغريده تلامس عاطفة المجتمع وجميعها من حسابات وهمية , مؤكداً بأن المجتمع السعودي مجتمع رائع وعاطفي ومحب للخير وتلك الصفات حينما يصحبها وعي وثقافة تكون مساهمة لردع دخولها وتأثرها بأي تضليل, وأشار الروساء بأن الرأي العام وصناعة التضليل في مصر الشقيقة وصل إلى مرحلة إطلاق 53 ألف شائعة كل 60 يوماً لتضليل الرأي العام من خلال المغرضين أي مايعادل 832 شائعة يومياً وهذا يعكس قوة المعلومة وبنفس الوقت يعكس قوة التصدي لها في الوعي والثقافة , مؤكداً بأن العدد الكبير لمستخدمي أدوات التواصل يعكس حجم المعاناة التي تعانيها المجتمعات , مبيناً إلى وجود ثلاثة مليار إنسان يستخدم أدوات التواصل الإجتماعي وأن صناعة الرأي العام تتم من خلال ثلثي سكان العالم , مشيراً إلى أن مستخدمي تويتر بلغ 290 مليون مستخدم منهم 6 ملايين عربي و3 ملايين مستخدم داخل المملكة , وبين الروساء بأن القاعدة الإعلامية تقول إذا قدمت لك خدمة مجانية فاعلم أنك أنت السلعة , واتساب وفيس بوك إنموذجاً , وأن تلك القاعدة تعكس ضرورة تحصين الفرد من صناعة الرأي وتضليل المجتمع عبر تلك الأدوات وأن يكون الوعي حاضراً عبر البحث عن المصدر وعدم تناقل المعلومة دون وجود مصدر موثوق , مؤكداً بأن تضليل الرأي العام عبر العاطفة أصبح مكشوفاً وأن هناك من يتربص بهذا الوطن ويبحث عن غرس التضليل داخله عبر نشر الشائعات .

وفي نهاية الجلسة شارك عدد من الحضور بطرح مداخلاتهم حول أهمية الوعي والإدراك الرأي العام وصناعة التضليل والعوامل المسببة له والسلبية للمجتمع ونمط تأثيره السلبي على المجتمع .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>