عيد الحويطي: بيع الشاعر كلماته من أبسط حقوقه، والشيلات اختلفت عن سابق عهدها | صحيفة المناطق الإلكترونية
الثلاثاء, 24 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 12 ديسمبر 2017 ميلاديا

احدث الأخبار

عيد الحويطي: بيع الشاعر كلماته من أبسط حقوقه، والشيلات اختلفت عن سابق عهدها

عيد الحويطي: بيع الشاعر كلماته من أبسط حقوقه، والشيلات اختلفت عن سابق عهدها
حوار: فارس الغنّامي

 اكتسب جماهيرية كبيرة في منطقته تبوك، وتناقل الناس أشعاره وقصائده خارجها، عُرف بجزالة شعره، واحترامه للكلمة، وتميزه في المعنى، ورغم تجربته الحديثة إلا أنه يكتب شعراً أصيلاً، عميق المعنى، نقيّ الأفكار، وهذا الحوار أجرته “المناطق” مع الشاعر: عيد الحويطي، متمنين أن يحوز على رضا القراء الكرام..

 

·       ما القاسم المشترك بين الشعر والحبّ من وجهة نظرك؟
ـ في اعتقادي أن كليْهما يحتاج إلى عناية.

 

·        جميع قصائدك أصبحت علامة فارقة بالشعر، كيف يستطيع الشاعر الحفاظ على مكانته أمام جمهوره؟
ـ الشاعر الذكي هو من يستطيع الظهور في الوقت المناسب، أرى أن كثرة الظهور تفتح مجالًا للتصنّع والتكرار، حينَها يكون الشاعر ممّن ظلَم نفسه.

 

·        إقحام الشاعر نفسه في الأمور السياسية، هل يُعدُّ ذلك خروجًا عن السائد؟
ـ الشاعر إنسان يتأثر بما حوله، المشاركة والتعبير عن القضايا السياسية في حدود المعقول ليس إقحامًا، بل أراه شيئًا فطريًّا؛ لأن الشعر ترجمة للأحاسيس.

·       هذه الكلمات ماذا تعني لعيد الحويطي؟
الحب كـ: “غيابة الجب“.
مقاعد الدراسة: “الصندوق الأسود لمركب الذكريات“.
تالي الليل: “مناجاة وراحة بال”، أمّا للشعراء: “انتظار بزوغ فجر جديد“.
شرما: “حضرة الجمال“.
صبح العيد: “تنفُّس السُّعداء“.

·        تعاملتَ مع المنشدين من خلال بعض الشيلات، ما تقييمك الخاص للتجربة؟
ـ الشيلات الآن اختلفت عن سابق عهدها، أرى بأن كثرة المنشدين وكثرة استوديوهات التسجيل وكثرة الاحتفالات أفسدت الشكل العام لقصائد تلك الشيلات وللذائقة الشعرية، أمّا عن تجربتي الشخصية أراها تجربة ناجحة، رغم أني لا أودّ خوض تجربة جديدة في هذا المجال.

·       عيد الحويطي كم يعطي نسبة لدخلاء الشعر مع التعليق على النسبة إن ذكرت؟
ــ نسبة قليلة جدًّا، الشعر وأهله وكل ما حوله، لا يدع مجالًا لهؤلاء للدخول إلى عالمه.

·        برأيك هل يُعدُّ الشعر أقراصًا مهدِّئةً للآتي:
ـ علاقة حب فاشلة – خيانة في صميم الثقة – رحيل نهائي؟
ـ الشعر في مثل هذه الحالات لا يتعدّى كونه لحظةً عابرةً مرّت كغيرها من اللحظات، التفاؤل الشعري مطلوب في مثل هذه الحالات لما هو آتٍ.

·       بيع الشاعر لكلماته -أي مشاعره- بدافع لقمة العيش أو خلافِه وباسم آخر، هل تعدُّ ذلك انتقاصًا لقدسية الشعر إن صحّ التعبير؟
ـ أراه من أبسط حقوق الشاعر، بعيدًا عمّن يتنازلون عن مبادئهم من أجل الكسب الشعري.

·        هل عيد الحويطي يؤمن بالقصيد الذي يكون صادرًا عن شخصية نسائية؟ وكيف ترى دخول السيدات إلى معاقل الشعر؟
ـ أنا أؤمن بكل ما هو جميل، هناك نماذج ناجحة أثبتت وجود الشعر النسائي وبقوة.

·        باعتقادك، ما سلبيات ساحة الشعر النبطي؟
ـ لست أنا من يقيّم ويوضح السلبيات للساحة الشعريّة بصورة عامة، وهي قليلة من وجهة نظري، لكن من ضمن السلبيات الصورة الضبابية التي صوّرها لنا إعلام الشعر النبطي بتحجيمه للقصيدة النبطية وحكرها على المناسبات دون الأغراض الشعرية الأخرى، وعدم استخدامهم التكنولوجيا في توجيهها التوجيه المناسب المساعد في ظهور الشعر النبطي بسجيّته. نحن بحاجة إلى تسليط الضوء على شعراء المنتديات والمجالس الخاصة، فهناك نماذج شعر نادرة تحتاج إلى اطلاع ومعرفة.

·       هل يكتفي عيد الحويطي بمواقع التواصل الاجتماعي في نشر قصائده أم يحدوه الأمل في جمع كل ما قدمه من خلال ديوان صوتي أو كتابي ؟
ـ وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت العديد من الشعراء المبدعين، وميزتها سرعة الوصول للجمهور ، من وجهة نظر خاصة أراها غير كافية لشاعر يود الحفاظ على قاعدة بياناته الشعرية.
وأتمنى إصدار ديوان شعري كتابي في القريب العاجل بمشيئة الله.

·       كيف ترى دور جمعيات الثقافة والفنون والأندية الأدبية في خدمة الشعر النبطي؟
ـ لست مطلعاً اطلاعاً تاماً على نشاطات تلك الجمعيات، وأعتقد أن الشعر النبطي له شعبيته ومكانته في المجتمع ما يخوِّل له وجوده وسط منظومة برامج هذه الجمعيات.

·       هناك شعراء يكتبون كلمات أغانٍ لبعض الفنانين، هل فكر الحويطي في كتابة القصائد لهم؟
ـ لا  .

·        هل طرقت نوعاً من أنواع الشعر الأخرى كالألوان الشعبية المختلفة ؟
ـ لي بعض القصائد على شعر ” التفعيلة ” إلا أنني أميل إلى كتابة القصيدة النبطية الموزونة المعتادة، ولدي كتابات وقصائد شعرية باللغة الفصحى رغم قلة اهتمامي بهذا الجانب.

·       ما الأسماء التي تشعر أنك تحب السماع لهم لكونهم متمكنين في اختيار كلماتهم بعمق وجداني عالٍ؟
ـ يعجبني فهد مطر ومحمد فهد في جمالية انتقائهما للكلمات لأعمالهما الإنشادية.

·       هل شاركت في أمسيات شعرية بقصائد لك؟
ـ شاركت في مهرجانات على مستوى المنطقة (منطقة تبوك) إضافة إلى الأمسيات التي تقام في الأفراح والمناسبات.

·       كلمة أخيرة بنهاية الحوار.
ـ أشكركم جميعًا على هذه اللفتة البديعة التي سررت بها كثيرًا.

 

 

 

***
من قصائد الشاعر 

يا ” رفيقي ” والليـالي في بختها ما تـدوم !

صكّــت أبـــواب المـدينــه . . وقـفّـوا ناسهـا

دون قاصر فالرجــال ودون قاصر فالعلـوم

ضاقت صدور المجالس من بعض جلاّسها

ياليلة البارح وأنا صدري من الضيقه كتوم

ماغير عبرات الشقى تملي عليّ إحساسها

لا البحر مرسي شراع ولا السما فيها نجوم

تخـالطـت بعيوننــا .  .  جليّهــا وعماسهــا
ولا بقى باللي عشمنا رسم من بين الرسوم

جفّـت أقــلام المشـاعر . . وانطوى كرّاسها

يخلف الله يا رفيقي في نشامى القـوم قوم

ويكـفــي الله شـر دنيـــا .  . قــويٍ باسهـا

***

يـقوم حظي ببعض أحيـان ويغيّب

ياكـم شخصٍ تعنى من ردى حظه

وهقاوي الناس تسر أوقات وتخيّب

وألـد طرفـي كثير أحيـان وأغضـه

النيـة الصـادقة فالمعــدن الطيّــب

والكلمـة الجارحـة تزايــد الجـظه

مع شبـة النـار والهوجاس متهيّب

دلال فكري تنوش الجمرة الغضه

نشّــادةٍ عن  بعيـــدٍ مني قـريـب

كل السـواليف دونه سيـرةٍ فضـه

ثلاثـة شهـور يااللي صرت متغيب ؟

مزعلك قلبـي ! تعال وعاتبه رضّه

قل المواصـل نتاجه عـارضٍ شيّب

بين الحنـايا كثير أشيـاء مكتظه

تعـال دون اللقـا ما عادني طيب

قلب المعنّى بشوفك ! يا كبر حظّه

***

مع غياهب ليلي المعتوه سرت !

تحت أنوار المدينة

صوتي يوادع أنينه

دون إحساس وشعور

العنا ينتابني .. وما شكيت !

آه يا سرب القطا

أبنشـدك عن صاحبي لانك رحلت

ماتعودنا ذهابه .. والكآبة !

من غيابه .. هي عناوين القلوب

ما تتوب..

كل يوم آمر بيتك وآتمل ..

ما أتحمل .. !

وأنت في بردي دفاي ..

وفي عيونك دنيتي .. يا حسرتي

عـ اللي مضى .. واللي قضى

وشلون أنا حالي كذا !

دونك محال بلا أمل ..

ياعناقيد الفرح .. أنتظرت وما أهتديك ؟

والدروب الموصلة لأجلك تبادلني العناد

والوكاد ،، إني باسير .. دون تحديد المصير

بلا ملل ..

علّي انسى لحظة أني

وما شكيت ..  ما لقيتك

 .. !

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة