احدث الأخبار

برعاية سمو الأميرة لولوة الفيصل وسعيا للتميز .. تدشين شراكة جمعية الثقافة والفنون بجدة وجامعة عفت
منطقة مكة المكرمة
جيبوتي تشيد بالاهتمام البالغ والحرص الكبير الذي أولاه خادم الحرمين الشريفين لكشف الحقائق حول وفاة جمال خاشقجي
أبرز المواد
نائب أمير نجران يزور محافظة حبونا غدًا
أبرز المواد
بلدية الخرج تنهي إستعداداتها لموسم الأمطار
أبرز المواد
أمطار شمال الرياض ٦٠ كم
أبرز المواد
أكثر من نصف مليون تأشيرة بنهاية الأسبوع السادس لمؤشر العمرة
أبرز المواد
أمانة منطقة المدينة تتلف 10650 كليو من اللحوم مجهولة المصدر
منطقة المدينة المنورة
المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي: للمملكة رمزية إيمانية وحضارية وحضور راسخ في وجدان المسلمين
أبرز المواد
أمير تبوك : التوجيهات والقرارات التي امر بها خادم الحرمين الشريفين ارتكزت على مبادي العدل والمساواة وفق الشريعة الإسلامية
أبرز المواد
امطار غزيره سيلت الحزوم غرب الشحمه ٧ كم
أبرز المواد
هيئة الإحصاء : متوسط دخل الفرد السعودي 11 ألف ريال
أبرز المواد
هطول أمطار على أجزاء من المنطقة الشرقية
أبرز المواد

السيد المدعو/ فساد

السيد المدعو/ فساد
http://almnatiq.net/?p=498913
علي القاسمي

لا صوت يعلو- في الحديث اليومي العام للمجتمع السعودي- على الفساد، أصبح السيد فساد/ سيد النقاشات والإجابة المثالية الحاضرة عن أي ملمح تقصير أو إهمال لوزارة أو جهة أو مصلحة. ويتم استدعاء هذا السيد كتفسير وحيد لما يحدث.

كان الحديث يدور في الأسابيع الفائتة عن خطة الهجوم التي عمدت إليها السلطة السعودية في تقليم الأظافر وإيقاف الأسماء التي كان مجرد سؤالها لا إيقافها في الذهنية العامة بمثابة الحلم أو الفعل الأقرب من المستحيل. وبالطبع فالتقليم أو الإيقاف والحكايات المصاحبة مرتبطة بهذا السيد. لم ولن ينتهي الحديث في خطة الهجوم التي لا مرمى لديها سوى «كائن من كان»، إلا أن الملف الأشهر في عمر السيد/ فساد عاد وفتح بالأمس عند مصافحة المبهر والمبهج/ مطر للعروس النازفة معه.

كارثة سيول جدة أشهر الملفات التي منها وبها ومعها انطلقت فكرة مكافحة الفساد وحماية النزاهة، وأصبح الرأي العام بعد الكارثة في حال تفاؤل غير مسبوقة، وأن يكون المطر فاتحة خير على العباد ونافذة للكشف عن المستور والمستتر وتعرية الترهل والعجز، على رغم الضخ المالي والبذخ في الصرف إن صحت العبارة بغية أن تكون كل الأمكنة آمنة مطمئنة لا يخيفها مطر ولا يربكها فساد. ما يمكن قوله الآن إن تناول الفساد بهذا الهجوم لن يجدي الآن، فنحن نتناوله منذ سنوات ونركله أرضاً، ننسفه حين تقدم لنا الصور مآسي يكون وحده من يقف وراءها وبلا شريك أو منازع. الأرقام التي كنا نقرأها للتخفيف من اضراره وجراحه التي وزعها كانت أرقاماً ضخمة ملتصقة بمشاريع عملاقة وقادرة، وفق ما تقول الأوراق على نسيان الماضي وتحمل الحاضر بضعة أشهر بغية مستقبل خال من أي مكدر ومهدد ومزعج. وبعيداً من هذا التناول المكرر المستنزف للأحبار والأعصاب لا بد أن نعترف أن العلاج لن يكون سريعاً لجملة من الأخطاء المتراكمة، وأن ضريبة السنين الطويلة من التجاوزات والعشوائيات والضرب بالأنظمة والقوانين عرض الحائط ضريبة باهظة الثمن. ثمة، قطعاً، خلل صريح في الحلول التي تقدم على الطاولات بذريعة مشكلة أو فاجعة.

قد يكون الخلل في أننا نستورد لحلها من لا يعرف صورة المكان قبل عشرين عاما ولا يجرؤ على النزول للميدان لكون الشمس حارقة وخياله يتحدث عن كمية مطر عادية جداً مقارنة بالظهيرة الحارقة التي لم يعتد عليها. قد يكون الخلل في آليات ترسية مشاريع التنفيذ وانها تسير وفق نظام يقرأ المشاكل بمسطرة واحدة، وربما يكون الخلل في قراءتنا لمشكلة الفساد الحالية بذات الطريقة التي نشأت بها في وقت مبكر.

ما حدث في جدة يمكن أن يحدث في مدن أخرى والأيام حبلى بالمطر وغير المطر، ربما مشكلة جدة أكبر، لكن ترديد السيد / فساد من دون الحديث عن عوائق بذاتها وتحديات فعلية والعمل على إزالة الأولى ومواجهة الثانية بالممكن والمتاح، لن يكون سوى هدر كلامي وركن لطيف للوقت، إلى أن يحين موعد آخر مع المطر والسماء. والفشل الذي يعكسه الميدان حالياً ربما يكون فساداً صريحاً، وقد يكون كتلاً مخجلة من الأخطاء والتجاوزات والقصور في الرأي والرؤية والثقة المفرطة بحل دون آخر.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة