احدث الأخبار

رؤية المملكة 2030 تفعّل دور البنوك السعودية تجاه المسؤولية الاجتماعية
أبرز المواد
أبو الغيط يبحث مع الممثل الخاص لرئيس الصين سبل تعزيز العلاقات العربية – الصينية
أبرز المواد
“هدف”: 4 خطوات لتسجيل أصحاب الأعمال في برنامج دعم التوظيف لرفع المهارات
أبرز المواد
آل الشيخ يرأس وفد المملكة في أعمال المؤتمر الدوري لـ”الشؤون الإسلامية” بالقاهرة
أبرز المواد
شاهد.. البدء في مشروع طريق الأمير مشعل – القدية بطول 33 كيلو متر
أبرز المواد
أسعار النفط ترتفع مع آمال بتحسن السوق
أبرز المواد
بعد مقتل 15 شخصا.. الرئيس الكيني يعلن القضاء على منفذي هجوم نيروبي
أبرز المواد
الذهب يصعد بدعم رفض اتفاق “بريكست”
أبرز المواد
القضاء التونسي يستدعي ممثل قناة الجزيرة في تونس بتهمة ترويج الشائعات
أبرز المواد
باعتراف أمريكي رسمي.. الصين تتفوق في التصنيع العسكري
أبرز المواد
العاصفة القطبية تضرب بلاد الشام.. الأردن وسوريا ولبنان على موعد معها
أبرز المواد
وزير الخارجية اليمني: اتفاقات السويد غير قابلة لإعادة التفاوض
أبرز المواد

السيد المدعو/ فساد

السيد المدعو/ فساد
http://almnatiq.net/?p=498913
علي القاسمي

لا صوت يعلو- في الحديث اليومي العام للمجتمع السعودي- على الفساد، أصبح السيد فساد/ سيد النقاشات والإجابة المثالية الحاضرة عن أي ملمح تقصير أو إهمال لوزارة أو جهة أو مصلحة. ويتم استدعاء هذا السيد كتفسير وحيد لما يحدث.

كان الحديث يدور في الأسابيع الفائتة عن خطة الهجوم التي عمدت إليها السلطة السعودية في تقليم الأظافر وإيقاف الأسماء التي كان مجرد سؤالها لا إيقافها في الذهنية العامة بمثابة الحلم أو الفعل الأقرب من المستحيل. وبالطبع فالتقليم أو الإيقاف والحكايات المصاحبة مرتبطة بهذا السيد. لم ولن ينتهي الحديث في خطة الهجوم التي لا مرمى لديها سوى «كائن من كان»، إلا أن الملف الأشهر في عمر السيد/ فساد عاد وفتح بالأمس عند مصافحة المبهر والمبهج/ مطر للعروس النازفة معه.

كارثة سيول جدة أشهر الملفات التي منها وبها ومعها انطلقت فكرة مكافحة الفساد وحماية النزاهة، وأصبح الرأي العام بعد الكارثة في حال تفاؤل غير مسبوقة، وأن يكون المطر فاتحة خير على العباد ونافذة للكشف عن المستور والمستتر وتعرية الترهل والعجز، على رغم الضخ المالي والبذخ في الصرف إن صحت العبارة بغية أن تكون كل الأمكنة آمنة مطمئنة لا يخيفها مطر ولا يربكها فساد. ما يمكن قوله الآن إن تناول الفساد بهذا الهجوم لن يجدي الآن، فنحن نتناوله منذ سنوات ونركله أرضاً، ننسفه حين تقدم لنا الصور مآسي يكون وحده من يقف وراءها وبلا شريك أو منازع. الأرقام التي كنا نقرأها للتخفيف من اضراره وجراحه التي وزعها كانت أرقاماً ضخمة ملتصقة بمشاريع عملاقة وقادرة، وفق ما تقول الأوراق على نسيان الماضي وتحمل الحاضر بضعة أشهر بغية مستقبل خال من أي مكدر ومهدد ومزعج. وبعيداً من هذا التناول المكرر المستنزف للأحبار والأعصاب لا بد أن نعترف أن العلاج لن يكون سريعاً لجملة من الأخطاء المتراكمة، وأن ضريبة السنين الطويلة من التجاوزات والعشوائيات والضرب بالأنظمة والقوانين عرض الحائط ضريبة باهظة الثمن. ثمة، قطعاً، خلل صريح في الحلول التي تقدم على الطاولات بذريعة مشكلة أو فاجعة.

قد يكون الخلل في أننا نستورد لحلها من لا يعرف صورة المكان قبل عشرين عاما ولا يجرؤ على النزول للميدان لكون الشمس حارقة وخياله يتحدث عن كمية مطر عادية جداً مقارنة بالظهيرة الحارقة التي لم يعتد عليها. قد يكون الخلل في آليات ترسية مشاريع التنفيذ وانها تسير وفق نظام يقرأ المشاكل بمسطرة واحدة، وربما يكون الخلل في قراءتنا لمشكلة الفساد الحالية بذات الطريقة التي نشأت بها في وقت مبكر.

ما حدث في جدة يمكن أن يحدث في مدن أخرى والأيام حبلى بالمطر وغير المطر، ربما مشكلة جدة أكبر، لكن ترديد السيد / فساد من دون الحديث عن عوائق بذاتها وتحديات فعلية والعمل على إزالة الأولى ومواجهة الثانية بالممكن والمتاح، لن يكون سوى هدر كلامي وركن لطيف للوقت، إلى أن يحين موعد آخر مع المطر والسماء. والفشل الذي يعكسه الميدان حالياً ربما يكون فساداً صريحاً، وقد يكون كتلاً مخجلة من الأخطاء والتجاوزات والقصور في الرأي والرؤية والثقة المفرطة بحل دون آخر.

نقلاً عن: alhayat.com

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة